الامارات سلّمت قوات سعودية مواقع في عدن لتسهيل تطبيق اتفاق سياسي

دبي-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -سلّمت الإمارات قوّات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوب اليمن، بينها مطار المدينة التي تتّخذها السلطات اليمنية عاصمة مؤقتة، وذلك بهدف تسهيل تطبيق اتفاق سياسي بين هذه السلطات والانفصاليين الجنوبيين.

والإمارات، هي الداعم الرئيسي لقوات الانفصاليين حيث أنّها قامت بتدريب وتسليح هذه القوات.

لكن علاقتها بالسلطات اليمنية يشوبها التوتر والريبة، مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين داخلها، بينما تقول السلطات من جهتها إنّ الإمارات تساعد قوات الانفصاليين عسكريا لتنفيذ "انقلاب" وهو ما تنفيه الدولة الخليجية.

وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين، ما يسمح لها بأن تكون على الحياد بين الجانبين.

وقد شهد جنوب اليمن معارك بين قوّات مؤيّدة للانفصال، وأخرى موالية للحكومة اليمنية، أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على عدن ومناطق أخرى في أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال مسؤول أمني موال للانفصاليين لوكالة فرانس برس الاثنين ان "الإمارات سحبت قواتها من قاعدة العند الجوية في لحج، وأيضا من مطار عدن وميناء الزيت التابع لمصفاة عدن، وسلّمت مواقعها لقوات سعودية".

كما سلّمت بعض المواقع لقوات من السودان، الدولة العضو في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015، بحسب المصدر ذاته.

وقد دخل عناصر سعوديون إلى المطار الاثنين، بعدما خرج منه الإماراتيون الاحد، وفقا للمسؤول.

ويخوض الانفصاليون اليمنيون وممثلون عن الحكومة المعترف بها دوليا منذ أسابيع مفاوضات غير مباشرة في جدة حول اتفاق لتقاسم السلطة في جنوب البلد.

وقال مسؤولون يمنيون إن الاتفاق ينص على عودة أجهزة الحكومة إلى عدن، وأن تتولّى قوات الحزام الأمني (المؤيدة للانفصاليين) مسؤولية الأمن وتحت اشراف قوات سعودية كمرحلة أولى.

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات.

ولكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

ويرى محلّلون أن الخلافات داخل معسكر السلطة تضعف القوات الموالية لها في حربها ضد الحوثيين.

ولعبت الإمارات دورا محوريا في التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن منذ بداية عملياته، قبل أن تعلن في تموز/يوليو الماضي خفص عديد قواتها في هذا البلد والتركيز على التوصل إلى حل سياسي.