فيديو يظهر معاناة الغزيين خلال هجرتهم إلى أوروبا

غزة- "القدس" دوت كوم- كانت حادثة وفاة الطبيب الصيدلي تامر السلطان من قطاع غزة أثناء هجرته إلى أوروبا وقبله العشرات الذين غرقوا قبالة سواحل عدة دول عربية وغربية مؤلمة للغاية، لكن تلك الحوادث لم تمنع الكثير من الشبان ممن غادروا القطاع إلى دول مختلفة منها تركيا بهدف الهجرة لأوروبا، من المحاولة رغم كل الصعاب التي يواجهونها.

وأظهر فيديو، جزء بسيط من معاناة الشباب خلال ترحالهم من تركيا أو غيرها، وهم يتنقلون بين المناطق الجبلية الحدودية وكذلك المناطق الوعرة وسط أمطار شديدة، وهم يلتحفون بعض الملابس البسيطة، ويحملون على أكتافهم بعض أمتعتهم من ماء وطعام يكفيهم في رحلتهم، ما يزيد من عبء تحركاتهم.

ونشر صحافيون وناشطون الفيديو عبر شبكات التواصل، ما أثار حالة من ردود الفعل الغاضبة التي أدت بهؤلاء الشبان إلى قطع طرق وعرة قد يواجهون فيها كوارث طبيعية، أو حوادث مؤلمة كتلك التي واجهت الطبيب الصيدلي السلطان الذي عانى من أمراض معدية أدت لإنهاكه وتغيرات في جلد ساعده الأيسر ما تسبب بوفاته في البوسنة والهرسك.

وأشار عدد من الشبان ممن وصلوا أوروبا أن ما نشر في الفيديو لا يمثل سوى جزء بسيط وصغير جدًا مما واجههم.

وحمل الكثير من المتفاعلين مع الفيديو، المسؤولين الفلسطينيين عما وصلت إليه الأحوال في أوساط الشبان خاصةً في قطاع غزة الذين يعاني فيه الشباب من ظروف مأساوية في ظل عدم وجود فرص عمل حقيقية ودخل مادي ثابت.

وأشارت تقارير نشرت مؤخرًا إلى وجود حالات هجرة من غزة بالآلاف ومنها لأطباء وأصحاب خبرات اقتصادية، وغيرهم من الشبان الذين لا يجدون مصروفهم اليومي بغزة ودفعتهم الظروف إلى الهجرة رغم التكلفة المادية الكبيرة.