الأسرى طليعة متقدمة من الواجب توسيع التضامن معهم

حديث القدس

الاسرى الفلسطينيون في سجون الابرتهايد الاسرائيلي هم طليعة متقدمة لشعبنا ولامتنا العربية والاسلامية لانهم يدافعون عن بلادهم وحرية شعبهم وكرامته وكذلك كرامة الامة العربية والاسلامية، التي اهدرت من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي وحليفتها الولايات المتحدة الاميركية وخاصة ادارة الرئيس ترامب.

فهؤلاء الاسرى .. اسرى الحرية الذين يتعرضون لابشع اساليب التعذيب الاحتلالية والتي اسفرت مؤخرا عن نقل الاسير سامر عربيد الى المستشفى جراء استخدام اساليب تعذيب وحشية بحقه، بدعم من السلطة القضائية الاسرائيلية التي تدعي زورا وبهتاتا انها سلطة مستقلة، غير انها على العكس من ذلك تماما هي سلطة تابعة لاجهزة الدولة التي تشرع التعذيب في حين ان دورها يجب ان يكون محاسبة كل من يستخدم وسائل تعذيب وحشية وفقا للقوانين والاعراف والقرارات الدولية.

وفي كل يوم بل في كل ساعة نلاحظ ان سلطات الاحتلال تقوم بحملة اعتقالات تشمل الكبير والصغير والمرأة والفتاة والاطفال في محاولة يائسة منها للنيل من وطنيتهم ومن الايمان بقضية شعبهم، غير ان مثل هذه الحملات الاعتقالية لا تزيد الاسرى والمعتقلين سوى ازدياد ايمانهم بعدالة قضيتهم التي يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء دولة الاحتلال وحليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة وتحديدا الرئيس الاميركي ترامب وادارته التي هي صهيونية اكثر من الصهيونية نفسها وتدافع عن انتهاكات الاحتلال التي تتعارض وتتناقض مع القوانين والقرارات الدولية بل تدفعها لمواصلة هذه الانتهاكات بحق شعبنا وممتلكاته ومقدساته وارضه.

والشيء الذي يهمنا هنا هو ضعف حملات التضامن الجماهيرية مع الحركة الاسيرة الامر الذي جعل دولة الاحتلال تتمادى في اجراءاتها وممارساتها القمعية بحقهم على مرأى ومسمع العالم باسره، الامر الذي يدعونا جميعا الى تكثيف هذه الحملات وعدم اطلاقها موسميا لمدة يوم او يومين او ثلاثة ايام كماحصل مع الاسير العربيد الذي لا يزال في المستشفى فاقدا الوعي ويعاني من فشل كلوي جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له.

ان المطلوب شعبيا هو تكثيف ومواصلة حملات التضامن مع الحركة الاسيرة وتوسيعها لتشمل كافة فئات الشعب، وعدم اقتصارها على خيم التضامن، بل توسيعها لتشمل المسيرات والتظاهرات، لارغام الاحتلال على وقف الاعتداءات عليهم والتي تطال ليس فقط المعتقلين واساليب التحقيق معهم، بل الاسرى في السجون الذين يتعرضون ايضا للقمع والاعتداءات عليهم.

كما ان على المؤسسات الحقوقية واجب مواصلة رفع الدعاوى ضد سلطات الاحتلال، وكذلك الامر بالنسبة للسلطة الفلسطينية التي من واجبها الوطني والانساني ايصال قضية الاسرى الى العالم باسره، ومواصلة رفع القضايا ضد قادة الاحتلال امام المحاكم في العديد من الدول وامام محكمة العدل الدولية في لاهاي ومتابعة هذه الدعاوى، وتأليب الرأي العام الدولي ضد دولة الاحتلال، لانه بدون ذلك فان دولة الاحتلال واجهزتها القمعية ستواصل انتهاكاتها واعتداءاتها ضد الحركة الاسيرة وضد شعبنا وممتلكاته وارضه ومقدساته.