هآرتس: عرض الدعم "المثير للشفقة" لنتنياهو يوضح ضعفه فقط

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - اعتبرت صحيفة هآرتس العبرية، ما وصفته بـ "عرض الدعم المثير للشفقة" لزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو بحضور ضعيف جدًا من المشاركين في مؤتمر اللجنة المركزية للحزب الذي انعقد الليلة الماضية بأنه يوضح ضعف نتنياهو.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها، إلى أن المؤتمر عقد بعيداً عن وسائل الإعلام وبتركيبة بسيطة خالية من أي تعليق أو ذوق، أشبه بعبادة هزيلة لأشخاص يمارسون العبادة الشخصية أكثر من كونهم مؤسسة حزبية تسعى إلى تحقيق نتيجة عملية وذات مغزى في العالم الحقيقي.

وحضر عشر الأعضاء من اللجنة بأكملها، في حين كان نتنياهو يأمل بحضور ألف عضو على الأقل ليهتفوا باسمه، لكن حين أبلغ بأقلية المشاركين، لم يحضر وفر من مكان الكارثة، دون أن يُكرم، وقبل أن يدرك بأن صورة له أمام مئات المقاعد الفارغة ستكون بمثابة كدمات ورثاء، وتساؤلات "هل يريدون التخلص منه؟". كما كتبت الصحيفة.

وتركزت الجلسة على أن يكون نتنياهو هو المرشح الوحيد لليكود لرئاسة الحكومة في انتخابات الكنيست الجديدة الثانية والعشرين والتي يتبقى أقل من 7 أسابيع لحلها وفق القانون.

وقالت "هذا هو الوضع الدستوري حاليًا، لا أحد ينازع نتنياهو، ولا أحد يملك صلاحياته كفرد ورئيس لليكود ومرشحهم الوحيد، حتى جدعون ساعر لم يفعل شيء، ما جرى بالأمس ليس أكثر من إثارة للشفقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن اللجنة المركزية لليكود قبل عهد نتنياهو في العقد الماضي كانت تناقش قضايا حية ومهمة حول قضايا أيديولوجية، لكنها تغيرت الآن من أجل إظهار الدعم لشخصية ضعيفة أظهرت ضعفها وعدم ثقتها بنفهسا، وفي حال أجريت انتخابات جديدة فإنه سيطلب ثقة الليكود لفترة ولاية أخرى، أو ستكون هناك انتخابات تمهيدية داخل الحزب، وسيحاول نتنياهو إجراء عملية اختطاف لرئاسة الحزب كما فعل سابقًا، ومن خلال عملية مشبوهة أخرى في أمانة مركزية الليكود بمساعدة كريمة من رئيسها حاييم كاتس، وقد ينجح فهو خبير في هذه الأنواع من الخطف ولا يفتقر فيها إلى أي مساعدين.

وأشارت إلى أن نتنياهو فكر قبل أسبوع بإجراء انتخابات تمهيدية واعتقد أنه سيكون المرشح الوحيد، لكنه فوجئ بقرار ساعر بالمنافسة ولذلك تراجع، وانسحب بشكل محترم مع اقتراح تجديد شرعيته عبر مركزية الليكود كما جرى الليلة، فكان إعلان "الولاء البلشفي" له وسط إحباط من الحضور ما أثار مخاوف التمرد والعزل ضده لاحقًا.

ولفتت الصحيفة إلى أن مهلة تشكيل الحكومة لنتنياهو اقتربت من الانتهاء وهو لم يقدم شيئًا حاليًا، ويعتقد أنه سيتم تكليف منافسه بيني غانتس بذلك. مشيرةً إلى خشيته من فقدان نفسه حتى أمام الليكود بعد الفشل الثاني في تشكيل الحكومة، وهو ما دفع المدعي العام للكنيست بإصدار رأي قانوني الليلة الماضي يشير إلى أن محاولات نتنياهو لإلزام أعضاء كتلته بأن يصبح رئيسًا للوزراء حتى قبل حل الكنيست لا تتفق مع إجراءات القانون. (أي أنه يجب أن ينتقل التكليف لغيره).

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ستبقى في حالة غير مستقرة سياسيًا خلال الفترة المقبلة في ظل تمسك كل حزب وكتلة بشروطها. مع تمسك أحزاب اليمين بنتنياهو، وتمسك الوسط واليسار بغانتس، وطرح أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا الأخير بتشكيل حكومة وحدة والذي يظهر فشلًا آخرًا ليس إلا.