خسائر في القطاع الزراعي الأمريكي نتيجة حروب واشنطن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- شينخوا- حذرت دراسة نشرت أمس الأربعاء، من قبل مجموعة استشارات أمريكية، من أن المزارعين الأمريكيين والأعمال التجارية الزراعية سيتعرضون لخسائر في الصادرات على المدى الطويل، كنتيجة للحروب التجارية التي تشنها الإدارة الأمريكية "والتي تستعر منذ فترة على عدة جبهات".

وجاء في الدراسة، التي أجرتها "مجموعة بوسطن الاستشارية"، أن تغيرات بالسياسة الفيدرالية بالماضي، ومنها الخفض الضريبي وتخفيف حدة اللوائح، "ظلت نعمة مختلطة" للقطاع الزراعي، ولكن منافعها "تعرضت لأكثر من مجرد الضياع، بسبب انخفاض الأسعار الناجم عن الحروب التجارية التي اندلعت وظلت مشتعلة على عدة جبهات".

واستشهدت الدراسة بمثال حول انخفاض أسعار فول الصويا الأمريكي، التي قالت إنه كان بأدنى مستوى خلال 10 سنوات، حتى سبتمبر هذا العام 2019، منخفضا 20% منذ مارس 2018، وهذا "حدث عندما بدأت الولايات المتحدة بزيادات حادة للتعريفات الجمركية على مجموعة واسعة من السلع المستوردة من الصين، وواردات الفولاذ والألمنيوم من دول أخرى".

وأشارت الدراسة إلى أن الصادرات الزراعية من الولايات المتحدة زادت بـ1% فقط خلال 2018، مقارنة مع 3% عام 2017. وقد انخفضت بـ5% على أساس سنوي، خلال الأشهر السبعة الأولى لهذا العام 2019.

وأوضحت الدراسة "أن الخطر المتزايد يتمثل في أن الكثير من حصة السوق الخارجية التي تخسرها الأعمال الأمريكية لمنافسين أجانب، سيكون من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، إعادتها مرة أخرى، حتى لو تمت معالجة النزاعات التجارية الحالية، بما يرضي الحكومة الأمريكية".

وقال الكثير من المزارعين الأمريكيين، الذين يزرعون فول الصويا، إنهم يفضلون بيع منتجاتهم بأسعار سوق عادلة، بدلا من تلقي إعانات تقدم مرة واحدة، من الحكومة.

ونقلت ((بلومبرغ الإخبارية)) عن ديكر والكر، أحد المشرفين البارزين على هذه الدراسة، قوله "إن وجهة نظري الشخصية هي أن أقل من نصف ذلك الطلب على المنتجات الزراعية الأمريكية سيعود، حتى لو تم التوصل لاتفاق تجاري في المدى القريب".