تعديل وزاري في المغرب يقلص عدد أعضاء الحكومة

الرباط- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- أعلن الأربعاء عن تشكيلة جديدة للحكومة المغربية بعد تعديل وزراي قلص عدد حقائبها من 39 إلى 24، بينها أربع أسندت لنساء. ويندرج هذا التعديل في سياق الجهود المعلنة لمواجهة الفوارق الاجتماعية في المملكة.

واستقبل الملك محمد السادس بالرباط وزراء الحكومة في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.

وتضم التشكيلة المعدلة 6 وزراء جدد. وباستثناء وزارة العدل احتفظ وزراء القطاعات السيادية والقطاعات الاقتصادية (المالية والفلاحة والصناعة) بمناصبهم.

وأوضح مصدر حكومي لوكالة فرانس برس أن هذا التعديل الوزاري "خطوة أولى في مسار جديد" أطلقه الملك محمد السادس "من أجل تعزيز المكتسبات وتصحيح الاختلالات"، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة هي الأصغر في تاريخ المغرب.

وأضاف "لا يتعلق الأمر بمجرد تعديل وزاري بل بإعادة هيكلة للجهاز التنفيذي، ليتخذ صيغة فريق عمل فعال قادر على تلبية تطلعات الشعب والملك".

وكان العاهل المغربي أعلن في خطاب بمناسبة الذكرى العشرين لجلوسه على العرش في آب/أغسطس عن هذا التعديل، بهدف "تجديد مناصب المسؤولية".

وتعهد تدشين مرحلة جديدة "قوامها: المسؤولية والإقلاع الشامل. مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة". كما أعلن عن إحداث لجنة سيعهد إليها صياغة نموذج تنموي جديد.

ونبهت تقارير رسمية في الأشهر الماضية إلى التفاوت الاجتماعي في المغرب حيث يعد الشباب الفئة الأكثر تضررا منه.

وترأس الملك محمد السادس عقب استقبال أعضاء الحكومة الجديدة مجلسا وزاريا عرضت خلاله التوجهات العامة لمشروع موازنة 2020، بحسب بيان للديوان الملكي.

وباستثناء حزب التقدم والاشتراكية (يسار وسط) الذي أعلن الانسحاب من الحكومة قبيل إجراء هذا التعديل، حافظت التشكيلة الجديدة على المكونات الحزبية، بالإضافة إلى الوزراء التكوقراط.

ووصل حزب العدالة والتنمية (إسلامي معتدل) إلى رئاسة الحكومة، بعد سنوات قضاها في المعارضة، عام 2011 إثر فوزه بانتخابات مبكرة في سياق تظاهرات حركة 20 فبراير، النسخة المغربية للربيع العربي.

واستطاع الفوز بالانتخابات للمرة الثانية عام 2016 غير أن أمينه العام آنذاك عبد الإله بنكيران لم ينجح في تشكيل فريق حكومي بعد أزمة سياسية دامت أشهرا. وعين العاهل المغربي الرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني لقيادة الحكومة.

وتقليدياً، لا تؤخذ التوجهات العقائدية للاحزاب في الاعتبار في المغرب عند تشكيل التحالفات الحكومية التي تعمل بإشراف الملك، الذي يحتفظ بسلطة القرار في الخارجية والامن والقطاعات الاساسية للاقتصاد.