الصدام يتجدد بين المنتخب الألماني ونظيره الأرجنتيني بعد خمسة أعوام من نهائي المونديال

دورتموند (ألمانيا)"القدس"دوت كوم -(د ب أ) - قبل أكثر من خمسة أعوام، اصطدم المنتخب الأرجنتيني بنظيره الألماني وخسر أمامه في نهائي كأس العالم 2014 لكرة القدم بالبرازيل، والآن تتجدد المواجهة بين الفريقين في مباراة ودية تقام الأربعاء بمدينة دورتموند الألمانية لكن المنتخب الألماني يخوضها بوجوه جديدة حيث لم يشارك أي من لاعبيه الحاليين بالتشكيل الأساسي في ذلك النهائي المونديالي.

ولا يزال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني يمضي في طريق إعادة بناء المنتخب وتطوير فريق أكثر شبابا وسرعة، قادرا على المنافسة بقوة في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

وكان لوف قد استدعى في البداية ثلاثة لاعبين ممن شاركوا في 2014 ضمن تشكيلته لمباراة الاربعاء وكذلك للمباراة المقررة أمام إستونيا يوم الأحد المقبل ضمن التصفيات المؤهلة إلى يورو 2020، لكن لاعب خط الوسط توني كروس والمدافع ماتياس جينتر تعرضا للإصابة.

ورغم أن مانويل نوير قائد المنتخب وحارس مرماه، متاح للمشاركة، قدم لوف وعدا بمنح الحارس البديل مارك-أندري تير شتيجن فرصة المشاركة أمام الأرجنتين، وذلك بعدما اشتكى حارس مرمى برشلونة الإسباني من قلة مشاركاته بالمنتخب.

وقال لوف لدى الإعلان عن قائمته قبل أيام "يمكننا جميعا أن نشعر بالسعادة بأن لدينا حارسين من الطراز العالمي، وهما مانويل نوير ومارك-أندري تير شتيجن. لست قلقا بشأن هذا المركز على الإطلاق."

وأضاف لوف "أكدت مرارا وتكرارا على أن مانويل نوير هو قائد منتخبنا وبالتالي حارسنا الأول في يورو 2020، إلا في حالة حدوث شيء غير متوقع."

ويقل عمر تير شتيجن 27/ عاما/ عن نوير بفارق ستة أعوام، وأشار لوف إلى أن دوره سيأتي بلا شك.

وتجدر الإشارة إلى أن نوير 33/ عاما/ وماركو رويس هما الوحيدان اللذان يتجاوزا عمر الثلاثين في المنتخب الألماني حاليا، حيث بدأ لوف مرحلة إعادة البناء بتجديد دماء المنتخب بعد صدمة الخروج من دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا.

وتوخى لوف الحذر في مرحلة إعادة البناء قبل أن يفجر مفاجأة بإعلان استبعاد ماتس هوميلز وجيروم بواتينج وتوماس مولر من قائمة المنتخب، وذلك عقب الهبوط في النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا.

وحصل العديد من الوجوه الجديدة على فرصة المشاركة في المنتخب، الأمر الذي تعزز مع وجود عشر حالات إصابات بالفريق من بينها ليروي سان وليون جوريتسكا وتيلو كيرير.

وبات شوات سيردار 22/ عاما/ لاعب خط وسط شالكه، رابع وجه جديد ينضم مؤخرا للمنتخب الألماني، وقد اعترف بأنه يشتهر بالتوتر لكنه أكد في الوقت نفسه أن استدعاءه للمنتخب يمثل "شرفا" بالنسبة له.

وقال لوف "المنتخب واللاعبون لا يزالون في مرحلة التطوير وواجبنا أن نتحلى بالصبر، من أجل منح اللاعبين الفرصة والوقت الكافي وكذلك الثقة."

وأضاف "إنهم بحاجة إلى التعلم، والمباريات أمام منتخبات كبيرة مثل منتخب الأرجنتين، تشكل فرصة رائعة بالنسبة لهم، خاصة وأن النتيجة ليست هي الجانب الأهم في هذه المباريات (الودية)."

وفي مجمل قائمة الاصابات الالمانية يعاني فيرنر مهاجم فريق لايبزج الألماني من الأنفلونزا بينما يشكو إيلكاي جويندوجان لاعب خط وسط مانشستر سيتي الإنجليزي من إصابة عضلية كما من المتوقع غياب جوناثان تاه بسبب الإصابة، في الوقت الذي تحوم فيه الشكوك حول مشاركة ماركو ريوس، لكنه قد يلحق بمواجهة استونيا.

وقال لوف في مؤتمر صحفي إن نيكلاس شتارك ولوكا فالدشميت سيسجلان المشاركة الأولى لهما مع منتخب ألمانيا خلال ودية الأرجنتين في دورتموند.

ويفتقد لوف جهود سبعة لاعبين من بينهم ليروي ساني جناح مانشستر سيتي وتوني كروس لاعب وسط ريال مدريد وجوناس هيكتور لاعب كولن وماتياس جينتر لاعب بوروسيا مونشنجلادباخ.

وتم استدعاء سوات سيردار لاعب شالكه لقائمة الماكينات وأيضا نديم أميري لاعب باير ليفركوزن بجانب سيباستيان رودي لاعب هوفنهايم وروبن كوخ مدافع فرايبورج.

وقال لوف "الوضع الإجمالي بعد انسحاب العديد من اللاعبين ليس محل ترحيب، في الماضي نادرا ما كان تحدث كل هذه الغيابات".

وأضاف "من خلال الإصابات الكثيرة لا يمكننا العمل على أهدافنا وهذا يجعل الأمر أكثر صعوبة فيما يتعلق بيورو 2020".

ويرى لوف أن الفرصة كانت سانحة لكي ينال شتارك مدافع هيرتا برلين دعوة الانضمام الأولى للمنتخب الألماني في ظل الغيابات الكثيرة بالفريق.

وأشار مدرب ألمانيا "لقد خططت لذلك منذ فترة طويلة، إنه لاعب منظم ، يعجبني ذلك". والمح لوف إلى إمكانية مشاركة فالدشميت منذ البداية أمام الأرجنتين.

كما من المقرر أن يشارك مارك اندري تير شتيجن حارس برشلونة في حراسة المرمى بدلا من مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونخ.

ورغم أن المنتخب الأرجنتيني سيخوض المباراة بدون نجمه الأبرز ليونيل ميسي، لا تزال المباراة تشكل اختبارا للمنتخب الألماني، وقال لوف إن المنافس "لديه العديد من اللاعبين الجدد ذوي القدرات العالية."

وتم التأكيد على أهمية ليونيل ميسي مع المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، مرة أخرى الأسبوع الماضي، عندما تحدث أنخيل دي ماريا، في إحدى المرات النادرة، عن الأجواء داخل غرفة خلع ملابس المنتخب الوطني.

وأثناء حديثه عن خروج المنتخب الأرجنتيني أمام البرازيل في الدور قبل النهائي ببطولة كوبا أمريكا، قال لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لشبكة "إي أس بي أن" :"بعد المباراة، قال لنا ميسي إنه كان فخورا بأداء المجموعة والوحدة التي ظهرت".

وأضاف :"توجه بالشكر للاعبين الشباب وقال لهم إن تواجدهم مع المنتخب جاء لأنهم يستحقون ذلك. وبعدما انتهى الكل كان يبكي لأنه وصل بالفعل لقلوب الجميع، خاصة اللاعبين الشباب".

ولعب ميسي أول 90 دقيقة كاملة هذا الموسم أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي مع فريقه برشلونة، ولكنه سيغيب عن المنتخب الأرجنتيني أمام نظيره الألماني الأربعاء بسبب عقوبة الإيقاف ثلاثة أشهر التي وقعت عليه من قبل اتحاد كونميبول بعد خروج المنتخب الأرجنتيني من الدور قبل النهائي ببطولة كوبا أمريكا.

وأصبح بقاء ميسي في العاصمة الكتالونية خلال فترة التوقف الدولي عادة في السنوات الأخيرة حتى بدون وجود عقوبة الإيقاف.

اللاعب الذي سجل هدفا في مرمى برشلونة، في الليلة التي لعب فيها ميسي أول مباراة كاملة له، لاوتارو مارتينز، سيكون أحد هؤلاء الذين سيكونون مطالبون بتعويض غياب ميسي.

وقام اللاعب بعمل جيد أمام المنتخب المكسيكي في آخر المباريات الودية للأرجنتين، حيث سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في المباراة التي فاز بها منتخب التانجو برباعية نظيفة.

وأكمل مارتينز أدائه الجيد بتسجيله أول هدف له في دوري أبطال أوروبا في كامب نو، الأسبوع الماضي، والذي منح إنتر ميلان التقدم على برشلونة، الذي كان يضم ميسي.

وبنهاية المباراة، تبادل اللاعبان قميصيهما. واستطاع ميسي أن يصنع هدف التعادل الذي سجله لويس سواريز، في المباراة التي انتهت بفوز برشلونة 2 / 1

وقال مارتينز :"طلبت تبديل القميص معه قبل المباراة وبنهايتها جاء وأعطاني قميصه. تطورت علاقتنا بشكل جيد. إنه المثال بالنسبة لي كلاعب وشخص".

بدون احتمالية استخدام لاعبين من ريفر بليت وبوكا جونيورز، لأنهما يواجهان بعضهما البعض في الدور قبل النهائي ببطولة كأس ليبرتادوريس، سيعتمد المدرب سكالوني على مارتينز مرة أخرى.

كما استدعى أيضا أنخل كوريا من أتلتيكو مدريد وماتياس فارجاس من إسبانيول.

وحتى الآن لم يسجل كوريا أي هدف لأتلتيكو مدريد هذا الموسم وبدأ مباراة وحيدة من ست مباريات شارك بها.

وحرمه القائم من تسجيل أول أهدافه في المباراة التي تعادل فيها فريقه سلبيا أمام بلد الوليد ووجد نفسه خلف ألفارو موراتا ودييجو كوستا وجواو فيليكس في تفكير دييجو سيميوني مدرب الفريق.

انه مقياس على أن الأرجنتين استنزفت مواردها الهجومية وأنه لابد حاليا من الاعتماد على البدلاء لملء الفراغ الذي تركه ميسي.

ويعد فارجاس بشكل كبير هو الخيار الأول ولكن فريقه يكافح للبقاء في الدوري الإسباني. وشارك فارجاس في مباراة فريقه الأخيرة التي خسرها أمام ريال مايوركا وجعلت الفريق يتراجع للمركز الثاني من القاع.

ويتواجد مع المنتخب الأرجنتيني أيضا لوكاس أوكامبس، الذي يقدم موسما جيدا مع أشبيلية. كما يتواجد أيضا لوكاس ألاريو مهاجم باير ليفركوزن الألماني.

ولم تكن مشكلة المنتخب الأرجنتيني في آخر مبارياته أمام المكسيك هي تسجيل الأهداف.حيث سجل لياندر باريديس أيضا في الشوط الاول من المباراة التي انتهت برباعية نظيفة.

ولكن وراء الأهداف هناك عجز في القيادة في غياب ميسي مثلما يقول أنخل دي ماريا.

وجاءت أهداف المنتخب الأرجنتيني في مباراة المكسيك بفضل الدفاع السخي، الذي لا يمكن للمنتخب الأرجنتيني الاعتماد عليه أمام المنتخب الألماني.

الطريق بدون ميسي 32/ عاما/ سيكون صعبا، وربما تكون مباراة الاربعاء بمثابة تذكير بذلك.