مجلس الأمن الدولي يطالب بإحراز تقدم في عملية السلام في جنوب السودان

الأمم المتحدة- "القدس" دوت كوم- شينخوا- طلب مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، إحراز تقدم في عملية السلام في جنوب السودان، بعد عام واحد من توقيع اتفاقية سلام منشطة.

ورحب مجلس الأمن في بيان رئاسي اعتمد يوم الثلاثاء، بالتقدم الأولي المحرز في تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان، بما في ذلك تشكيل بعض المؤسسات وآليات الاتفاقية، وأنشطة بناء السلام المشتركة على الصعيد المحلي، وتحسين البيئة في العديد من المجالات لإيصال المساعدة الإنسانية.

ودعا المجلس أطراف الاتفاقية إلى تسريع عملية تنفيذ الترتيبات الأمنية الانتقالية ومواصلة التشاور بشأن مسألة عدد وحدود الولايات بهدف التوصل إلى حل مشترك.

ولم يشر البيان إلى الموعد النهائي لتشكيل حكومة انتقالية بموجب شروط اتفاقية السلام المنشطة التي وقعت في 12 سبتمبر عام 2018.

وقد تأجل الموعد النهائي لتشكيل هذه الحكومة لمدة ستة أشهر حتى 12 نوفمبر.

وصدر البيان الرئاسي قبيل زيارة سيقوم بها مجلس الأمن إلى جوبا في وقت لاحق من شهر أكتوبر الجاري. وقال البيان إن" مجلس الأمن يتطلع إلى رؤية تقدم جوهري على صعيد هذه الأنشطة خلال زيارته المقررة في أكتوبر".

ورحب مجلس الأمن بالاجتماعات التي عقدت مؤخراً بين الرئيس سلفا كير ومنافسه اللدود رياك مشار باعتبارها تطورا إيجابياً، ودعا القيادات العليا لأطراف الاتفاقية إلى مواصلة عقد الاجتماعات المنتظمة وجها لوجه لحل القضايا العالقة من أجل السماح بتشكيل سلمي للحكومة الانتقالية.

وحث المجلس الحكومة على صرف الأموال التي تعهدت بها لتنفيذ الاتفاقية بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة، والاستمرار في توفير الأموال لضمان التنفيذ المستمر لها.

وأعرب المجلس عن قلقه إزاء تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وحقوق الإنسان في البلاد، وأدان جميع الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في ديسمبر عام 2017، واستمرار استخدام العنف الجنسي كتكتيك من جانب أطراف النزاع ضد السكان المدنيين.

ودعا الأطراف غير الموقعة علي الاتفاقية إلى نبذ العنف، والالتزام باتفاقيات وقف الأعمال العدائية، والسعي إلى إيجاد حل سياسي لشواغلها إزاء اتفاقية السلام المنشطة. في الوقت نفسه، دعا أطراف هذه الاتفاقية إلى التعامل مع غير الموقعين بطريقة بناءة وغير عنيفة.

ودعا مجلس الأمن كذلك جميع أطراف الاتفاقية وكذلك الجماعات المسلحة غير الموقعة عليها إلى حماية المنشآت الطبية والعاملين الطبيين، فضلا عن المدنيين والأشياء المدنية، والسماح للناس بالتنقل بحرية، والسماح بوصول أفراد الإغاثة ومعداتهم وإمداداتهم بسرعة وأمان ودون عوائق من أجل ضمان إيصال المساعدة الإنسانية في الوقت المناسب إلى جميع المحتاجين.

وحث مجلس الأمن أطراف اتفاقية السلام المنشطة على مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز المشاركة المجدية للمرأة في تشكيل الحكومة الانتقالية، كما دعا تلك الأطراف وكذلك الجماعات المسلحة إلى وقف جميع أعمال العنف الجنسي والعنف القائم علي النوع، وإنهاء تجنيد واستخدام الجنود الأطفال، والقتل أو التشويه أو العنف الجنسي ضد الأطفال، والإفراج عن جميع الأطفال الذين تم تجنيدهم حتى الآن.

وشدد المجلس على الحاجة الملحة لضمان المساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في جنوب السودان.

وحذر من أن الأعمال التي تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في جنوب السودان قد تخضع للعقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكد المجلس استعداده لتعديل التدابير الواردة في هذه القرارات في ضوء تنفيذ التزامات الأطراف، بما في ذلك وقف إطلاق النار.

وجدد مجلس الأمن دعمه لشعب جنوب السودان، كما جدد التزامه القوي إزاء سيادة جمهورية جنوب السودان واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

وبعد فترة وجيزة من استقلاله عن السودان في عام 2011، غرق جنوب السودان في حرب أهلية. ويقدر أن ما لا يقل عن 300 ألف شخص لقوا حتفهم في الحرب منذ أواخر 2013. وشُرد حوالي 1.8 مليون شخص داخل جنوب السودان وفر 2.5 مليون آخرون إلى بلدان مجاورة.