هل تخشى إسرائيل حقًا هجومًا إيرانيًا ليست مستعدة للتعامل معه؟!

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- لم تتوقف وسائل الإعلام العبرية المختلفة منذ الليلة الماضية، عن بث التقارير والمقابلات، التي تشير إلى وجود تهديدات فعلية وحقيقية بأن تقوم إيران بتنفيذ هجوم صاروخي مفاجئ ضد إسرائيل يطال أهدافًا استراتيجية منها "مفاعل ديمونا" أو هدف استراتيجي آخر.

وركز بعض المحللين الإسرائيليين في مقالاتهم وعبر تغريدات لهم في شبكات التواصل الاجتماعي على تلك التهديدات التي ناقشها، أمس الأحد، المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" لأكثر من 5 ساعات.

وبحسب الخبير الإسرائيلي يوني بن مناحيم، فإن التسريبات من الكابنيت تشير إلى أن إسرائيل ليست مستعدة للتعامل مع هذا الهجوم الصاروخي، إلى جانب عدم وجود ملاجئ تستطيع حماية الإسرائيليين،

واعتبر بن مناحيم أن هذا الأمر يدل على فشل إسرائيل سياسيًا وأمنيًا، متسائلًا "الآن تذكر نتنياهو شراء مشروع للدفاع الجوي بمليارات الشواكل؟ .. ماذا ستفعل إسرائيل إذا هجم الإيرانيون غدًا؟ .. ناهيل عن عدم وجود ملاجئ".

ورأى أن ما يجرى "أمر خطير"، موضحًا "هناك خطر من أن صواريخ كروز الإيرانية قد تنفذ هجومًا ناجحًا ضد إسرائيل، بعد أن فشلت طهران بإطلاق صواريخ أخرى في سوريا".

وأوضح أن الهجوم الذي تخطط له إيران سيطال أهدافا حيوية لردع إسرائيل، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال ستقف وحدها أمام هذه الصواريخ، خاصة بعد أن امتنعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مساعدة السعودية عقب الهجوم الإيراني ضد مواقعها النفطية.

وأضاف يوني بن مناحيم، "لن يقدم الرئيس الأمريكي لمساعدة إسرائيل عسكريًا، في ظل انشغاله بالانتخابات والمساءلة، كما أنه لا يريد الحرب في وضع أمني معقد جدًا".

وبحسب قناة ريشت كان العبرية، فإن سيناريو الهجوم الإيراني على غرار ما جرى ضد المواقع النفطية السعودية، قد يتكرر مع إسرائيل. لافتة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء المجلس المصغر "الكابنيت" أنه بصدد إنشاء مشروع دفاع جوي يكلف مليارات الشواكل خشيةً من هجمات إيرانية خطيرة.

وبحسب القناة، فإن الهدف من هذا المشروع الجديد التعامل مع صواريخ كروز في ظل التهديد الإيراني، خاصةً بعد الهجوم الذي نسب لطهران ضد المنشآت النفطية في السعودية.

فيما ذكرت قناة 12 العبرية، أن تقييمًا أمنيًا إسرائيليًا، أظهر أن إعلان إيران إحباط محاولة اغتيال لقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، مجرد ذريعة بهدف توجيه هذه الضربة.

ويرى التقييم أن الصمت السعودي وعدم الرد من الولايات المتحدة الأميركية على الهجوم سيساعد إيران في تنفيذ هجوم مماثل ضد إسرائيل بذريعة التقرير بتعرض سليماني لمحاولة اغتيال.

ورفض يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي، مقارنة إسرائيل بالسعودية، مع تأكيده وجود نظام دفاعي متطور لديها وأنها ليست بحاجة لأي نظام جديد، لكنه استدرك قائلًا "يجب أن نستعد لهجمات إيرانية محتملة".

وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك قدرات دفاعية وهجومية واستخباراتية، نافيًا أن يكون قد وافق الكابنيت على أي مشروع قرار يتعلق بتلك المنظومات الجوية.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي وقوف إيران خلف الهجوم وبموافقة شخصية من المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.

وجدد تأكيده أن إسرائيل تعمل ضد إيران في سوريا ومناطق أخرى.

فيما قال بتسلئيل سموتيرتش وزير النقل وعضو الكابنيت، إن إسرائيل تواجه تحديًا كبيرًا من خلال وجود صواريخ دقيقة لدى إيران، وأن على إسرائيل توفير نظام استجابة آمن، مؤكدًا وجود تهديدات حقيقية، لذلك هناك حاجة لتحديدها في الوقت المناسب والاستعداد لها، دون الحاجة لفتح الملاجئ صباح غد.

وأكد أن وزارة الجيش بحاجة إلى مزيد من الميزانيات لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجوم، موضحًا أن إسرائيل بحاجة إلى ردود فورية وهذا يتطلب ميزانية.