اشتراكيو البرتغال يفوزون في الانتخابات البرلمانية لكن بلا أغلبية مطلقة

لشبونة- "القدس" دوت كوم- د ب أ- تحدى الناخبون البرتغاليون في انتخابات يوم الأحد البرلمانية توجهات أوروبية وأبقوا على الحزب الاشتراكي الحاكم في السلطة وبنصيب أكبرمن التصويت، ولكنهم لم يحصلوا على الأغلبية المطلقة، وفقا لأول نتائج رسمية.

وذكر تلفزيون "أر تي بي" في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أنه مع فرز جميع الأصوات، حصل الحزب الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء أنطونيو كوستا على 36.65بالمئة من الأصوات مرتفعا بذلك عن32.31 حصل عليها قبل أربع سنوات، فيما حصل حزب "بي إس دي" المحافظ المعارض على 27.9 بالمئة.

وتعد البرتغال من بين دول أوروبية قليلة ما زال يتمتع فيها الاشتراكيون بالقوة على الساحة السياسية، بينما لا يلعب الشعبيون اليمينيون دورا مهما في السياسة.

وقال كوستا أمام المئات من مؤيديه في فندق بالعاصمة لشبونة "لقد عزز الحزب الاشتراكي موقعه في البرتغال".

ومن المرجح أن يستمر كوستا، المحامي البالغ من العمر 58 عامًا وعمدة لشبونة السابق، في الاعتماد على دعم الأحزاب الأخرى. وبينما زاد عدد المشرعين الاشتراكيين في البرلمان من 86 حاليًا إلى 106 على الأقل، إلا أن الحزب الاشتراكي لم يحصل على 116 مقعدًا اللازمة للحكم بمفرده.

وسيتعين على كوستا أن يواصل الاعتماد على دعم الأحزاب الأخرى. وخلال الفترة التشريعية الحالية، كان يحظى بدعم الكتلة اليسارية الماركسية، وتحالف الخضر والشيوعيين، دون تشكيل ائتلاف رسمي.

وحصلت الكتلة اليسارية الماركسية على 9.67 بالمئة من الأصوات، حسبما ذكرت قناة "آر تي بي"، فيما حصل تحالف الخضر والشيوعيين على 6.46 بالمئة من الأصوات.

وسيحصل حزب "بي إس دي" المحافظ، الذي كان في السابق أقوى حزب برلماني، على 77 مقعدًا في البرلمان المستقبلي، متراجعا عن 89 مقعدًا في البرلمان الحالي.

وقال كوستا أمس الأحد أنه لم يجر أية محادثات مع احزاب أخرى حول تشكيل حكومة قبل الانتخابات.

ومنذ أن تولت حكومة الأقلية برئاسة كوستا، والتي كانت مدعومة بمزيج من أحزاب الطيف اليساري، الحكم في خريف عام 2015، عملت على تامين النمو والاستقرار في البلاد التي تعرضت في السابق لصدمة بسبب الأزمة المالية، مما يعني أن حزبه سيخرج على الأرجح من هذا التصويت أكثر قوة.

وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد أنقذا البرتغال من الإفلاس في عام 2011 بحزمة مساعدات بقيمة 78 مليار يورو (86 مليار دولار).

وبعد ذلك بثلاث سنوات، وفي إطار خطة إنقاذ الاتحاد الأوروبي، تعافت البلاد مالياً منذ عام 2014، ومع ذلك ، فإن سياسات التقشف في تلك السنوات أدت إلى خسارة المحافظين للسلطة.

وخلال السنوات التالية لذلك، نجح كوستا في تحقيق التوازن بين ما كان يُعتبر حتى الآن مستحيلاً: حيث خفف من سياسات التقشف، وزاد الإنفاق الاجتماعي وغيره من النفقات، وفي الوقت نفسه امتثل لمتطلبات بروكسل.

ونما الاقتصاد أيضا بشكل جيد، مرتفعاً بكثير عن المعدل في الاتحاد الأوروبي، وذلك بفضل الطفرة السياحية.

وبلغت نسبة البطالة 6.7 بالمئة، وقد وصلت مؤخراً إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2002.