مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا:"إسكات صوت المدافع" حفاظاً على حياة المواطن الليبي

القاهرة- "القدس" دوت كوم- د ب أ- عبر غسان سلامة، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، عن أمله في وقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس "في أقرب وقت ممكن"، وسعيه لـ"إسكات صوت المدافع، لأن المتضرر الوحيد من هذه الحرب هو المواطن الليبي".

وتحدث سلامة، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الأحد، عن الحراك الدولي باتجاه التعاطي مع الأوضاع المتوترة في البلاد، وقال إن "هناك الآن قناعة متزايدة لدى جميع الدول المعنية بالشأن الليبي والشركاء الدوليين، بأن الحل السياسي هو العلاج الوحيد لإنهاء الحرب، وإحياء العملية السياسية مرة ثانية، وهذه القناعة تخدم فرص إنجاح المؤتمر الدولي الذي نسعى لعقده".

وتحدث عن المؤتمر والأطراف المدعوة للمشاركة فيه، وقال :"المؤتمر الدولي يتم تحضيره بشكل أساسي تحت مظلة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبدعم من الأمم المتحدة. وجميع الدول المعنية بالأزمة الليبية، والتي تسعى لإنهائها، ستكون مدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر".

وعن إمكانية مشاركة الجماعات المسلحة والإخوان المسلمين ورموز نظام الزعيم الراحل معمر القذافي، قال :"هذا الأمر يعود لليبيين أنفسهم، وليس للأمم المتحدة أو أي طرف خارجي. لكن البعثة لا تستثني أحدا في كل مشاوراتها وتحركاتها".

وتطرق سلامة إلى الوضع الراهن، وقال إن "هناك ما نسميه حزب الأمر الواقع، الذي يضم جميع المستفيدين من الوضع الحالي، ويعمل جاهداً على إبقاء الوضع كما هو"، مستدركا بأن الأحداث "أثبتت أن سياسة المماطلة غير مجدية وغير واقعية، ولعبة تمديد الأزمات ستؤدي إلى انهيار الهيكل على رؤوس الكل".

ورأى سلامة أن "وجود الميليشيات المسلحة في طرابلس قوض عمل حكومة الوفاق".

وانتقل المبعوث الأممي للحديث عن اتفاق الصخيرات، وقال إنه "لا ضرر في تعديل الصخيرات إذا أنتج انفراجا في المشهد الليبي، على أن يبقى المرجع الأساسي لإطار العمل السياسي في ليبيا لحين استبداله، عبر انتهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات".

ودافع سلامة عن عمل البعثة الأممية في ليبيا، وقال إن الأمم المتحدة "تقف في صف الأكثرية الصامتة، وهي الشعب الليبي، الذي يعاني من استمرار الخلاف السياسي".