مصر: مفاوضات سد النهضة الأثيوبي وصلت إلى طريق مسدود

القاهرة- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، السبت، إن مفاوضات سد النهضة الأثيوبي قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي، ورفضه كافة الطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية، وتتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

وأضاف المتحدث في بيان أن "إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة، وكذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي تلاها مقترحا جديدا يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل، حيث خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من السد، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل".

وتابع المتحدث: "كذلك رفضت أثيوبيا مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق اعلان المبادئ الموقع في 23 آذار 2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دوليا للتعاون في بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة".

واستطرد المتحدث قائلا إن "الموقف الإثيوبي أوصل المفاوضات إلى مرحلة الجمود التام، خاصة بعد رفض إثيوبيا للمقترح المصري الذي قدم طرحا متكاملا لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، يتسم بالعدالة والتوازن، ويراعي مصالح الدول الثلاث".

واعتبر المتحدث أن هذا الموقف "يأتي استمرارا للعراقيل التي وضعها الجانب الإثيوبي أمام مسارات التفاوض على مدار السنوات الأربع الماضية منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ".

وأشار المتحدث إلى أنه "سبق وأن أعاقت إثيوبيا المسار الخاص بإجراء الدراسات ذات الصلة بالأثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للسد على دولتي المصب بامتناعها عن تنفيذ نتائج الاجتماع التساعي وموافاة الاستشاري الدولي بملاحظات الدول الثلاث ذات الصلة بتقريره الاستهلالي في مخالفة واضحة للمادة الخامسة من اتفاق إعلان المبادئ والتي تقضي بإجراء تلك الدراسات، واستخدام نتائجها للتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

واختتم المتحدث بالقول: "إنه على ضوء وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، فقد طالبت مصر بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث، وتقريب وجهات النظر، والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها".

وكانت العاصمة السودانية الخرطوم قد استضافت على مدار يومين اجتماع وزراء الري للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.