توقيع اتفاق مصالحة مجتمعية بنابلس برعاية الرئيس وحضور اشتية

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- جرت السبت مراسم التوقيع على اتفاق مصالحة مجتمعية إثر الاحداث المؤسفة التي شهدتها البلدة القديمة قبل ثلاث سنوات، وراح ضحيتها عدد من أبناء المدينة وأفراد الأجهزة الأمنية.

وحضر المراسم التي جرت في مقر محافظة نابلس نائب رئيس حركة فتح محمود العالول ممثلاً عن الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وعدد من محافظي المحافظات وقادة الاجهزة الامنية ورجال الاصلاح وممثلي المؤسسات والفعاليات وفصائل العمل الوطني.

ووصف العالول توقيع هذه المصالحة بالعرس الفلسطيني والنابلسي، مشيداً بجهود محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان بالتعاون مع كل مؤسسات نابلس من أجل الوصول الى لحظة الوئام.

وقال: "اليوم نطوي صفحة فصل مأساوي في حياتنا بالتعاون ما بين الجميع، لنخرج إلى أُفقٍ جديد".

وشكر آل حلاوة وآل الاغبر وآل الجاغوب وآل طرايرة الذين داسوا على الألم والجرح للوصول الى هذه اللحظة.

وأهدى العالول تحيات الرئيس الذي أكد أنه كان متابعاً وبشكل دقيق عبر الايام الماضية لما يجري في نابلس على كل الاصعدة، وبذل جهداً كبيراً، وأعطى تعليماته للجميع لانجاز هذه المصالحة.

أما رئيس الوزراء د. اشتية فقال: "أسعدني أن أرى هذه المدينة توقع بأحرف من خير على الصلح المجتمعي والحفاظ على اللحمة الوطنية".

وأشاد بصمود البلدة القديمة في نابلس وتصديها لاقتحامات الاحتلال اليومية، والتي تعلم المحتل أنه لا مكان له لا في نابلس ولا في القدس ولا على حدود غزة.

وشدد على أن المجتمع المدني والمجتمع المحلي والاجهزة الامنية والقطاع الخاص وكل مفاصل المجتمع الفلسطيني هم في خندق واحد، وأن نابلس تعلم الجميع درساً في الوطنية الصلبة والسلم المجتمعي والحفاظ على المشروع الوطني.

وقال: "اليوم هناك عين حزينة على من فقدناهم، وعين فرحة على من تصالحنا من أجلهم"، مضيفاً أن هذا الصلح هو نموذج لكل الاراضي الفلسطينية، معرباً عن أمله أن تشع هذه الصفحة البيضاء مصالحةً على غزة وأن تجرى الانتخابات وأن يتوج هذا العرس في مدينة القدس.

وعبر اللواء رمضان عن شكره لكل من ساهموا في انجاز هذه المصالحة.

وقال: "نحن لا نملك الدبابة ولا الأف 16، وانما نملك الارداة الفلسطينية التي نراها اليوم هنا في نابلس"، مضيفاً: "هذه رد على اعدائنا بأننا سنبقى متحدون رغم كل شيء".

أما رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس عمر هاشم، فشكر في كلمة المؤسسات والفعاليات واهالي نابلس، وكل الجهات والمؤسسات والشخصيات على جهودهم بإنجاز هذا الصلح الوطني المجتمعي.

وأكد أن الوحدة الوطنية هي السلاح الاقوى لتحدي الاحتلال وإفشال سياساته وإجراءاته.

وأكد ضرورة سيادة القانون على الجميع، وتحقيق السلم الاهلي والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الامن والامان في المجتمع.

وقال: إن ما شهدته نابلس قبل ثلاثة أعوام شكل جرحاً كبيراً أثر على المدينة والمحافظة، مضيفاً: "بجهود المخلصين والمحافظ والاجهزة والمؤسسات واهالي نابلس نطوي صفحة مؤلمة من تاريخ هذه المدينة".

وتخلل الحفل كلمة مسجلة للاسير ابراهيم حبيشة من سجن النقب الصحراوي، بارك فيها هذه المصالحة، ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية.

وفي ختام الحفل جرى التوقيع على وثيقة المصالحة المجتمعية من جانب ممثلي عائلتي الأغبر وحلاوة والجهات الراعية للصلح.