المخرج مهدي فليفل يتحدث في بيت لحم عن تجربته السينمائية

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- استقبلت دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة، بالتعاون مع دار يوسف نصري جاسر للفنون والأبحاث، وكجزء من فعاليات نادي سينما دار الكلمة المخرج الدنماركيّ الفلسطيني الأصل مهدي فليفل، وذلك في مسرح دار الكلمة الجامعية.

وحضر اللقاء عدد من المهتمين بالسينما والمثقفين، خاصة أساتذة وطلبة برنامج إنتاج الأفلام في دار الكلمة الجامعية، كما كان للمواهب الشابة حضورها المميز من خلال مشاركتهم في طرح الأسئلة والاستفادة من خبرة المخرج مهدي فليفل.

وخلال اللقاء سرد المخرج مهدي فليفل تجربته السينمائية، وأهم المحطات والتحديات التي واجهته في مسيرته الأكاديمية والمهنية، كما قدم شرحاً عن أهمية دور السينما في المجتمع، وقدم شرحاً عن محتوى أفلامه التي تسلط الضوء على قصص اللاجئين.

وناقش المخرج مهدي فليفل مع جمهور نادي سينما دار الكلمة التقنيات السينمائية المستخدمة في إنتاج أفلامه، كما ناقش الاستراتيجيات التي يستخدمها عند صناعة أفلامه.

وعُرضت خلال اللقاء ثلاثة أفلام للمخرج مهدي فليفل، الفيلم الأول كان بعنوان "اكسينوس" الذي يحكي قصة أبو إياد الذي سافر مع مجموعة من الشباب الفلسطيني من مخيم عين الحلوة في لبنان، سافروا مع مهربين إلى سوريا وتركيا ثم إلى اليونان. كغيرهم من المهاجرين، كانوا يبحثون عن طريق يوصلهم إلى أوروبا، لكنهم وجدوا أنفسهم عالقين في بلد يعاني من انهيار اقتصادي وسياسي واجتماعي.

كما عُرض فيلم بعنوان "رجل يغرق" الذي يروي قصة لاجئ فلسطيني شاب محاط بالمجرمين في شوارع أثينا القاسية، ويواجه سلسلة من التنازلات المحزنة عليه القيام بها إذا كان يأمل النجاة ليوم آخر في حياة المنفى الموحشة.

أما الفيلم الثالث، فكان بعنوان "عودة رجل" الذي يحكي قصة رضا الذي قضى ثلاث سنوات في اليونان، ومحاولته الهرب من مخيم عين الحلوة للاجئين تثبت فشلها ليعود مرة أُخرى إلى المخيم. ولأن تجربة الاغتراب غنيّة دائماً، كان لا بد لرضا أن يعود بشيء ما، لكنه هذه المرة عاد بإدمانه على المخدرات التي كانت ملاذهم الأوحد في أثينا.

ومن الجدير ذكره أن المخرج مهدي فليفل ولد في دبي، ويعمل بين الدنمارك وإنجلترا واليونان، وبعد تخرجه من المدرسة البريطانية الوطنية للسينما والتلفزيون في لندن عام 2009، درس إخراج الخيال تحت إشراف ستيفن فريرز وباول بوليكوفسكي، وفي 2010 أُسس مع المنتج الإيرلندي باتريك كامبل شركة "نكبة فيلم وركس" التي أنتجت فيلم سيرته الذاتية "عالم ليس لنا" الذي فاز بالعديد من الجوائز في أبوظبي، وبروكسل، وكراكوف، وريكيافيك، وبرلين.