"ميرامية" مسرح الحارة في بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- جورج زينة- استضافت جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم العرض المسرحي "ميرامية" لمسرح الحارة، وذلك في المسرح الداخلي للجامعة، بحضور رئيس الجامعة الأُستاذ الدكتور عوني الخطيب ومدير دائرة العلاقات الدولية والعامة جريس أبو غنام، إضافةً إلى مجموعة من الهيئتين الاكاديمية والإدارية وطلبة الجامعة من مختلف التخصصات.

وتدور أحداث المسرحية حول قضية التهجير واللجوء الفلسطينية والانتظار والحلم بالعودة إلى الديار التي هُجّروا منها عام 1948، وكيف يغلي الحنين في القلوب، كما تغلي الميراميّة على النّار، التي تحملهم رائحتها إلى الديار، حيث قدمت المسرحية قصصاً واقعية يستذكرون فيها مواقف شخصية ما زالت راسخة في الذاكرة، ليعيش المشاهد رحلة في أعماق الذاكرة تعود في الزّمن إلى تلك الحقبة التاريخية.

وأُنتجت مسرحية "ميرميّة" باستخدام أُسلوب مسرح الشهادات بهدف المساهمة في إثراء الرواية الفلسطينية، إيماناً منا بأن الفلسطينيين حين يروون حكاياتهم الفردية يساهمون في كتابة تاريخهم. وهي تستند إلى الشهادات الست الواردة في كتاب "ذاكرة حية" التي أُجريت مع كل من: أمين محمد علي عبد المعطي (أبو عرب)، وحمدي محمد مطر الخطيب (حمدي مطر)، ورشيدة حسن محمد فضيلات، وفريال حنا جمعة أبو عوض، ولبيبة رشيد عبد الرحمن عيسى، ومحمد أحمد حسين القاضي (أبو ناصر).

وأعدت المخرجة ميرنا سخلة نص مسرحية "ميراميّة" من خلال دمج هذه الشهادات، لتركّز على حقبة زمنية محددة وهي نكبة عام 1948، وما رافقها من تجارب إنسانية قاسية عاشها هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين، التي تتقاطع مع تجارب لاجئين آخرين في العالم حتى يومنا هذا. وقد قام بالتمثيل كل من: فاتن خوري ونقولا زرينة، وتصميم إضاءة وادارة تقنية عصام رشماوي واختيار ملابس حنين زواهرة، وإدارة إنتاج جورج مطر وإنتاج مارينا برهم– مسرح الحارة.

والجدير ذكره أن مؤسسة الرواة للدراسات والأبحاث قامت بنشر كتاب "ذاكرة حية" في عام 2017 بالشراكة مع البيت الدنماركي في فلسطين كثمرة أولى لمشروع "شهادات حول تهجير الفلسطينيين 1948"، الذي يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، بجمع مقابلات شفوية من راويات ورواة يتمتعون بذاكرة جيدة ممن هجّروا عام 1948 إلى مدن وقرى أخرى داخل فلسطين وإلى الشتات، وتغطي المقابلات بعض المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. كما أن المقابلات الست المختارة للعمل المسرحي المنشورة في هذا الكتاب هي خيار صغير من مجموع الروايات التي وثّقتها باحثات مؤسسة الرواة، حيث تم توثيق 114 رواية شفوية بالصوت والصورة.