اللواء النتشة : إسرائيل تنشر الفوضى والفلتان بمناطق " سي" وفي المقابل تعزز النمو الاستيطاني

القدس - "القدس" دوت كوم- – اكد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد وضع العراقيل امام عمل الأجهزة الأمنية والشرطية الفلسطينية في المناطقة المصنفة " سي" وذلك بهدف نشر الفوضى والفلتان في هذه المناطق التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية .

وقال اللواء النتشة ان سلطات الاحتلال تغذي الفوضى والفلتان في مناطق " سي" كي تظهر المؤسسة الأمنية الفلسطينية امام العالم وكأنها عاجزة عن تحقيق الامن والأمان لأبناء شعبنا في الوقت الذي تعمل فيه المؤسسة الرسمية الإسرائيلية على تعزيز الاستيطان في هذه المناطق والسيطرة على ما هو فوق الأرض وما في باطنها من خيرات الامر الذي يجعل القيادة الفلسطينية غير قادرة على تحقيق النمو والازدهار في الأراضي الفلسطينية وتحقيق الامن والاستقرار فيها .

جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، العقيد فواز طالب مدير شرطة ضواحي القدس والوفد المرافق له حيث اطلعهم على مجمل الأوضاع في المدينة المقدسة على جميع المستويات ، مشيرا الى ان الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق يوما اثر يوم على المواطن المقدسي لدفعه الى الهجرة عن المدينة والانتقال الى الضواحي لتحقيق هدفين الأول : تفريغ المدينة وجلب مستوطنين اليها لتصبح ذات اغلبية يهودية والثاني : جعل المناطق التي ينتقل اليها المقدسيون مكتظة بالسكان والعمران وبالتالي احداث ازمات اجتماعية ومشاكل كثيرة تهدد السلم الاهلي والنسيج المجتمعي بالتهتك .

واعتبر اللواء النتشة ان وعي المواطنين وانتمائهم ودور القوى والفعاليات الوطنية والمجتمعية في تعزيز صمود الناس وتثبيتهم على الأرض كفيل بإفشال هذا المخطط الاحتلالي الخبيث .

من جانبه اكد العقيد طالب على ان المؤسسة الشرطية وبقيادة اللواء حازم عطا الله تبذل كل جدها في سبيل توفير الامن والامان والاستقرار للمواطنين في كافة محافظات الوطن عامة وضواحي القدس على وجه الخصوص وذلك رغم ما تواجهه من عراقيل وتدخلات إسرائيلية تنافي كل الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية .

وأشار الى ان الشرطة تعمل بإمكانيات بشرية ولوجستية محدودة في مناطق الضواحي بسبب القيود والإجراءات الإسرائيلية التي تحول دون تمكن الأجهزة برمتها من فرض السيادة الأمنية على هذه المناطق بشكل عام ، معتبرا ان إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن الفوضى والفلتان أيا كان مكانه اومصدره .

وثمن العقيد طالب دور اللواء النتشة في العمل الدؤوب والمتواصل من اجل القدس وأهلها ، مشددا على ان المؤتمر الوطني الشعبي يعتبر مرجعية أساسية لكل مؤسسات القدس بصفته احد مكونات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات .

الى ذلك استقبل اللواء النتشة وفدا من ممثلي البدو في منطقة جبل البابا المهددين بالترحيل عن ارضهم من قبل سلطات الاحتلال .

وضم الوفد عطا الله مزارعة مسؤول منطقة جبل البابا والشيخ أبو مصعب مزارعة . وتم خلال اللقاء استعراض أوضاع السكان البدو في مناطق الخان الأحمر وتجمع أبو النوار وجبل البابا، مشيرين الى ان التهديدات والمضايقات الإسرائيلية لا توقف وذلك بهدف ترحيل البدو من هذه المناطق المصنفة "سي" وفقا لاتفاق أوسلو .

وقال اللواء النتشة ان صمود البدو في هذه المناطق يحول دون التمدد الاستيطاني او إقامة بؤر استيطانية جديدة عليها ، مشددا على أهمية توفير كل متطلبات واحتياجات البدو في هذه المناطق من جميع الجهات الرسمية الفلسطينية حتى يتمكنوا من الصمود ومواجهة مخطط الترحيل الإسرائيلي .

بدوره أشاد الوفد بدعم المؤتمر الوطني الشعبي للقدس للتجمعات البدوية على جميع المستويات مشيرا الى ان الزيارات التي ينظمها اللواء النتشة للتجمعات البدوية برفقة وفود مختلفة أوصلت رسالة البدو الوطنية والإنسانية الى كل العالم ، منوها بان هذا الدور مقدر ومثمن من جميع البدو القاطنين في هذه البؤر الساخنة .

على صعيد اخر استقبل اللواء النتشة في مكتبه ، رئيس ملتقى المثقفين المقدسي د. طلال أبو عفيفة والوفد المرافق له . واستعرض معهم أوضاع الحركة الثقافية في القدس وتأثريها في الحياة العامة للمقدسيين .

وشدد المجتمعون على أهمية دور المثقفين في هذه المرحلة المفصلية التي تشهدها القضية الفلسطينية حيث تتزايد عليها المؤامرات الخارجية والداخلية ، مشددين على ان تأثير الكلمة في هذه المرحلة اكبر بكثير من تأثير أي أدوات ووسائل مقاومة أخرى .

وقال اللواء النتشة ان المؤتمر يدعم كل النشاطات التي من شأنها ان تغني وترفد الحياة الثقافية في القدس وخاصة تلك التي تستهدف النشء الجديد الذي يتعرض لعملة مسح ذاكرته الوطنية وبشكل متنظم من قبل الجهات الإسرائيلية المختصة وتحديدا وزارة المعارف وبلدية الاحتلال في القدس ، حيث حرفتا وغيرتا في المناهج التدريسية بما يجعل ثقافة أبنائنا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتاريخ الإسرائيلي المزيف .

ودعا النتشة الى التعاون بين الملتقى وكافة الجهات ذات العلاقة بهدف انتاج مشروع ثقافي متقدم يخدم قضية القدس من جميع جوانبها وينهض بالمستوى المعرفي والثقافي لأبنائنا الذين هم امانة في اعناق كل صاحب ضمير حي ومسؤولية وطنية عالية .