ملحم: الحكومة تناقش بجلستها الإثنين تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة

رام الله- خاص بـ"القدس"دوت كوم- من المفترض أن تناقش الحكومة يوم غد الإثنين، تهيئة الأجواء من أجل إجراء الانتخابات العامة بعدما أعلن الرئيس محمود عباس يوم الخميس الماضي، إجراء الانتخابات العامة.

وكان الرئيس محمود عباس أعلن مساء الخميس الماضي، خلال خطابه أمام الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إجراء الانتخابات العامة على أن تشمل القدس والقطاع والضفة الغربية، وإصداره مرسوماً بهذا الشأن فور عودته إلى أرض الوطن، وتلا ذلك تصريحات لرئيس الوزراء محمد اشتية خلال اجتماع المانحين (AHLC) المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أكد فيها أن حكومته ستبدأ على الفور كل الاستعدادات لإجراء الانتخابات العامة، عقب إعلان الرئيس عباس في الجمعية العامة، كما هو مطلوب أيضاً في مرسوم تشكيل الحكومة.

وأكد الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم لـ"القدس" دوت كوم أن اجتماع الحكومة سيكون يوم الإثنين، وستتأخر جلسة الحكومة ساعة ونصف عن موعدها المحدد بعد عودة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية من نيويورك بعد مشاركته في اجتماع المانحين وقمة الـ(77+الصين)، وستكون الانتخابات بصدارة جدول أعمال الجلسة الأسبوعية للحكومة.

وأشار ملحم إلى أن الحكومة ستناقش تنفيذ المرسوم الرئاسي بعد صدوره بشأن الانتخابات وتهيئة الأجواء وتوفير كل متطلبات النجاح للانتخابات، مشدداً على أن الانتخابات بالنسبة للحكومة تعد بوابة من أجل العبور نحو التحول الديمقراطي، عقب سنوات طويلة من الجمود الناتج عن الإجراءات الإسرائيلية، ولسد الثغرات في جدار الوحدة الوطنية وعودة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية لمواجهة التحديات الخارجية التي تهدد المشروع الوطني وحل الدولتين.

وأكد ملحم أنه يجب تصليب الوضع الداخلي ليكتسب المزيد من المناعة في مواجهة محاولات الانتقاص من الحقوق الوطنية المشروعة، خاصة أن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا على إلغاء حل الدولتين، الأمر الذي يهدد قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف، لذا جاءت التوجهات الرئاسية بإجراء الانتخابات التي من شأنها أن تصلب الوضع الداخلي في مواجهة المخاطر الخارجية.

من جهة أخرى، أكد ملحم أنه لا يمكن إجراء الانتخابات بدون القدس وغزة، فالشرط الأساسي أن يتم إجراؤها في جميع أنحاء الوطن، ومرسوم الرئيس واضح متوافق مع كتاب تكليف دولة رئيس الوزراء محمد اشتية لتشكيل الحكومة الثامنة عشرة بأن من مهام الحكومة العمل على إجراء الانتخابات في فلسطين واستعادة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية، فيما أشار ملحم إلى أنه في حال وضع إسرائيل عقبات أمام إجراء الانتخابات في القدس، فإننا سنلجأ إلى الأصدقاء في العالم من أجل ممارسة الضغوطات لإزالة العراقيل أمام إجرائها في العاصمة تماما مثلما جرت في بداية تأسيس السلطة في تسعينيات القرن الماضي، ومن حق شعبنا ممارسة خياره الديموقراطي في القدس.

إلى ذلك، قال ملحم: "إننا نتطلع أن توافق حماس على هذا الخيار الديمقراطي لسد الثغرات في جدار الوحدة الوطنية وعودة غزة إلي حضن الشرعية وفق اتفاق 12-10-2017 لمواجهة التحديات الخارجية".

وأكد ملحم أن ترحيب حركة حماس بإعلان الرئيس عن إجراء الانتخابات العامة، خطوة إيجابية على طريق الاعتراف بالانتخابات وصدوق الاقتراع كخيار للاحتكام إلى الشرعيات، وتمكين الحكومة من بسط سيطرتها على قطاع غزة، والإشراف على إدارة الانتخابات من خلال لجنة الانتخابات المركزية والاطمئنان على سلامة إجرائها في غزة.

من جانبه، أعلن المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل في تصريح لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، جهوزية اللجنة لإجراء الانتخابات العامة التي قال الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة إنه سيعلن موعداً لإجرائها فور عودته.

ووفق كحيل، فإنه وبحسب القانون يتم تحديد موعد الاقتراع من خلال مرسوم يصدره الرئيس خلال مدة لا تقل عن 3 أشهر يدعو فيها إلى إجراء الانتخابات.

وحول النظام الانتخابي، أوضح كحيل أن الانتخابات ستجري وفق نظام التمثيل النسبي الكامل حسب القرار بقانون الصادر عن الرئيس الفلسطيني رقم (1) عام 2007، مشيراً إلى أن عدد الناخبين المسجلين حتى شهر آذار الماضي، بلغ مليونين ومئة ألف ناخب.

وأوضح كحيل أن اللجنة تعمل بحرية تامة في كافة المناطق، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى توافق كافة الأطراف على إجرائها، وأن إجراء الانتخابات في القدس المحتلة سيواجه بعض المعيقات، إلا أن إجراءها هناك له قضية رمزية دلالات سياسية مهمة.

وأكد كحيل أهمية أن يكون هناك توافق وتناغم فصائلي خاصة على ما بعد العملية الانتخابية ومخرجاتها، معربا عن أمله بأن تكون مدخلاً لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.