جمعية ايدي جيل المستقبل.. إغاثة انسانية وتنمية بشرية

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- فيما تركز أغلب المؤسسات الخيرية على تقديم العون الانساني للفئات المحتاجة، تركز جمعية ايدي جيل المستقبل بنابلس على الاغاثة الانسانية والتنمية البشرية كخطين متوازيين.

ويقول رئيس الهيئة الادارية لجمعية ايدي جيل المستقبل ماجد طبيلة أن الجمعية تأسست عام 2005 بهدف تقديم الاغاثة الانسانية وتحقيق التنمية البشرية، فلا تنمية بلا إغاثة، ولا إغاثة بلا تنمية.

ويوضح طبيلة أن فكرة الجمعية جاءت من رجال اعمال ومثقفين واطباء ومهندسين بهدف خدمة البلد، وأن الجمعية لا تتبع لأي اطار سياسي، ومعظم تمويلها يأتي من مصادر داخلية.

ويشير الى ان ميزانية الجمعية للعام 2018 بلغت مليوناً و400 الف شيكل، وهذا العام يتوقع ان تبلغ ميزانيتها مليوناً و800 الف شيكل، وكل الدعم يأتي من اهل الخير في نابلس.

انشطة غير تقليدية

ويؤكد طبيلة أن الجمعية تركز في انشطتها على النشاط المميز وغير التقليدي، ويقول: "نحن المؤسسة الوحيدة التي تقدم سلة غذائية شهريا ل 300 عائلة، وبلغت قيمة السلة الواحدة 300 شيكل مع دخول برنامج "القلب الدافئ" السنة الثامنة مطلع شهر ايلول".

وعن برنامج "القلب الدافئ"، يقول طبيلة أنه يعد اكثر برنامج يساعد العائلات المحتاجة في نابلس وطوباس، والهدف الاساسي هو تلبية احتياجات الناس الاساسية.

وضمن هذا البرنامج يتم توزيع الاثاث والادوات المنزلية والاجهزة الكهربائية، والتي لا يمكن لاي منزل الاستغناء عنها في القرن الواحد والعشرين، حيث يؤكد طبيلة أن بعض البيوت لا يوجد بها فرن غاز وهي تستخدم الحطب للطبخ.

ووزعت الجمعية حتى الان 250 طقم كنب، ضمن مخطط لتوزيع 1000 طقم خلال 3 سنوات، كما تم تقديم 20 غرفة نوم، و500 سرير خشبي مع فرشات بقيمة 750 شيكل لكل منها، واكثر من 100 طقم طاولات سفرة ووسط.

وحديثا بدأت الجمعية بتوزيع ثلاجات وغسالات ومدافئ كهرباء وغاز، ستستفيد منها عشرات العائلات المحتاجة.

ويبين طبيلة أن 170 عائلة محتاجة استفادت من مساعدات الجمعية العينية لمرة واحدة.

ويضيف أن الجمعية تعمل على برنامج لصيانة المنازل غير الصالحة للسكن، وهناك 300 بيت بحاجة للصيانة.

مساعدات نقدية

وفيما يتعلق بالمساعدات النقدية، قال طبيلة ان الجمعية قدمت في السنة الماضية مساعدات نقدية على شكل عيديات لكل عائلة تتراوح قيمتها ما بين 700-1000 شيكل، لكن في هذه السنة كانت بقيمة بقيمة 50 دينارا.

وأوضح أن الجمعية تقدم مساعدات طارئة، مثل مساعدة مريض بتكاليف السفر، او تغطية مساهمة المريض بتكاليف العلاج على التأمين الصحي.

وتوفر الجمعية كفالات نقدية منتظمة لخمسين يتيما بقيمة 50 دينارا لكل يتيم شهريا.

وقال طبيلة: "ندرك أن قيمة الكفالة يجب ان تكون 100 دينار على الاقل، ولهذا نعمل حاليا على احصاء عدد الايتام غير المكفولين من أي جهة ثانية، لحصر العدد من اجل العمل قريبا على رفع قيمة الكفالة الى 100 دينار".

انشطة ترفيهية

وتستهدف الجمعية الاطفال بالعديد من انشطة برنامج "القلب الدافئ"، وتنظم كل عام نادي "فرحة وابتسامة" بمشاركة 100 طفل من برنامج "القلب الدافئ"، والذي يتخلله أنشطة للتفريغ النفسي كالرحل الترفيهية او السينما او المطاعم.

كما تنفذ اربع كسوات في السنة، وهي كسوة عيد الفطر وكسوة عيد الاضحى وكسوة الشتاء وكسوة المدارس، ويتم فيها توزيع الاف قطع الملابس الجديدة والمقدمة من تجار نابلس.

ووزعت الجمعية مع بداية العام الدراسي الجديد 3000 حقيبة مع كامل قرطاسيتها، و500 مريول مدرسي، و5000 زي مدرسي للذكور.

وضمن برنامج "رؤية افضل مستقبل اجمل"، قدمت الجمعية في العام الماضي 950 نظارة طبية، وفي هذا العام تخطط لتقديم 1050 نظارة طبية أخرى.

ويقول طبيلة أن وزارة الصحة تجري كل عام فحوصات نظر مجانية لطلبة المدارس، لكن الكثير من الاطفال لا تستطيع عائلاتهم توفير تكلفة النظارة.

واشار الى ان الجمعية تنفذ في كل عام افطارات جماعية يستفيد منها ما بين 600-1000 شخص، كما توزع نحو طن ونصف الطن من لحوم الاضاحي على حوالي 300 عائلة، بحيث تبلغ حصة كل عائلة ما بين 2-3 كغم.

وقال ان الجمعية خصصت هذا العام مبلغ 15 الف دينار لتغطية جزء من الاقساط الجامعية لطالبات الجامعة، لمساعدة الطالبة على اكمال تحصيلها العلمي لتكون سندا لاسرتها بعد التخرج.

وضمن انشطتها التنموية، تنفذ الجمعية مشروع "حكاية وطن" وهو عبارة عن جولات في مختلف مناطق الوطن بهدف تعريف الجيل الناشئ بوطنه، وتعمل الجمعية حاليا على وضع رؤية استراتيجية للعمل بهذا البرنامج.

مشاكل وعقبات

العمل الخيري تشوبه العديد من المعيقات والمشاكل، ومن بين المشاكل التي تواجهها جمعية ايدي جيل المستقبل، هو ظاهرة المتسولين.

ويقول طبيلة أن هناك متسولين يستفيدون من كل المؤسسات، في حين أن هناك عائلات عفيفة النفس لا تطرق ابواب المؤسسات، وتسعى الجمعية بدورها للوصول الى هذه الشريحة بالبحث عنهم بالتعاون مع وجوه الخير.

كما يشكو طبيلة من عدم وجود قاعدة بيانات موحدة لمن يستحقون المساعدة فعلا، نتيجة ضعف التنسيق بين المؤسسات الخيرية، مؤكدا أن ابواب جمعيته مفتوحة امام بقية المؤسسات من اجل تنسيق الجهود.

ويضيف أن العمل الخيري لا يسير وفق رؤية استراتيجية لكيفية العمل او التخصص بالعمل، مبينا أن جمعية ايدي جيل المستقبل تعمل برؤية استراتيجية في موضوع الايتام.

ويرى بأن العمل الخيري في نابلس بحاجة الى رؤية استراتيجية مشتركة يتم وضعها من خلال ورشة عمل تشترك بها جميع المؤسسات العاملة في هذا المجال.

وعن الرؤية المستقبلية للجمعية، قال طبيلة أن الجمعية تحاول الابتعاد عن الدخول بحرب ارقام مع الآخرين، وتطمح الى تنمية ثقافة الجيل الناشئ، من خلال تعريفه بتاريخ فلسطين والقدس، والارتقاء بثقافة النظام والنظافة والاخلاق لديهم.