هل تساعد الأحلام الدماغ على نسيان ذكريات غير مفيدة؟

رام الله-"القدس"دوت كوم- تعمل خلايا الدماغ على نسيان الذكريات بشكل نشط خلال مرحلة محددة من النوم العميق، وفقا للعلماء الذين يأملون في تعميق فهمنا لمرض ألزهايمر. فعندما ننام، تقوم أدمغتنا بتصفية الذكريات التي نصنعها أثناء الاستيقاظ، وتقرر ما يجب الاحتفاظ به وما يجب التخلص منه.

وتوضح دراسة أن النسيان هي عملية نشطة، لكن لا يعرف الكثير عن هذه العملية خلال مراحل النوم المختلفة، بحسب ما ذكرت مجلة "نيوزويك".

ووجد فريق الدراسة أنه خلال مرحلة النوم التي تكون فيها العين سريعة الحركة REM -أي مرحلة النوم النشط التي نكون نحلم فيها- يبدو أن الخلايا العصبية الخاصة تساهم بنشاط في نسيان بعض الذكريات.

هذه الخلايا العصبية المنتجة لهرمون (MCH)، التي تركز على الميلانيين الموجودة في منطقة ما في الغدة النخامية.

وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن هذه الخلايا تساعد في التحكم في أنماط نوم حركة العين السريعة: حيث إنها تفعل الخلايا العصبية المنتجة لهرمون (MCH)، وتزيد الوقت الذي تقضيه في هذه المرحلة، وتمنعهم من تقليل التحولات في هذه المرحلة.

ووجد الباحثون أن خلايا (MCH) موجودة في الفئران، ووجدوا أن 52.8% كانت نشطة أثناء مرحلة النوم REM مقارنة مع 35% عندما كانت الفئران مستيقظة. كما قاموا بتشغيل وإيقاف تشغيل الخلايا العصبية (MCH) أثناء اختبارات الذاكرة. وأظهرت الخلايا أنها تقوم بإرسال إشارات إلى منطقة الحصين؛ لإيقاف تكوين الذكريات.

وقال توماس كيلدوف، وهو مؤلف مشارك في الدراسة لمجلة نيوزويك، إن الفريق فوجئ عندما اكتشف أن الفئران كانت تؤدي أداء أفضل في مهام التعلم والذاكرة عندما تم تثبيط خلايا (MCH).

وأوضح كيلدوف "أن النتائج تشير إلى أن خلايا (MCH) العصبية قد تتداخل مع دمج الذاكرة، ما يسهل عملية النسيان".

وردا على سؤال حول دوافع الدراسة، قال كيلدوف: "هناك الكثير من الاهتمام البحثي في الأسس العصبية للتعلم والذاكرة. هناك جدل حول دور النوم في التعلم والذاكرة، على وجه التحديد، ما إذا كان نوم REM أو نوم الموجة البطيئة أو كلاهما مهم لتعزيز الذاكرة".

وقال كيلدوف إن الأبحاث الحديثة التي أجريت على الحيوانات المصابة بمرض الزهايمر تشير إلى أن النوم غير المنتظم قد يجعل بيتا أميلويد، وهو بروتين مرتبط بحالة التنكس العصبي، يتراكم بشكل أسرع في المخ، بعكس ما إذا تم تعزيز النوم، قد تبطئ هذه العملية.

وقال كيلدوف: "يعتبر فهم الأساس العصبي للتعلم والذاكرة مجالا كبيرا من أبحاث علم الأعصاب؛ نظرا لتداعياته على حياتنا اليومية، فضلا عن الحالات التي تعاني من خلل وظيفي في الإدراك، مثل مرض الزهايمر. قبل هذه الدراسة، لم يشك أحد في أن خلايا MCH العصبية لها تأثير على عملية النسيان".