الصفدي: الأونروا أمل اللاجئين ويجب أن تظلّ

نيويورك – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن الموقف العربي ما يزال موحدًا حول دعم القضية الفلسطينية وشروط السلام الدائم والعادل والشامل القائم على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 67.

وقال الوزير الصفدي في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس، بعد اجتماع رفيع المستوى حول دعم (أونروا) على هامش الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية واحد موحد أكدت عليه كل الاجتماعات والقمم العربية وآخرها اجتماعنا في السعودية، وقبل ذلك اجتماع الجامعة العربية بدعوة من الأردن للتنسيق مع الأشقاء في فلسطين ومصر".

وأكد الصفدي في ردّه على سؤال وجهته القدس بشأن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العرب للتطبيع مع إسرائيل قبل تنفيذ مبادرة السلام العربية أن "الموقف العربي واحد وثابت: لا سلام عادل وشامل بدون حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، ويلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق وحسب قواعد القانون الدولي والمبادرة العربية بما فيها قرار 194"، الذي يضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال الوزير الصفدي إن الاجتماع الوزاري حول أونروا أكد على ضرورة المحافظة على الوكالة لأنها "أمل يجب أن نبقيه متقدا" كرسالة إلى اللاجئين أطفالا ونساء وكبارا بأن المجتمع الدولي لم يتخل عنهم وأن العالم سيعطيهم فرصة أن يعيشوا بكرامة واحترام. ومعنى الأونروا أن يكون هناك للأطفال اللاجئين مدرسة يذهبون إليها في بداية كل عام دراسي"، مؤكدًا على "أن الحضور في الاجتماع الوزاري كان قويًا ودعم الأونروا كان واضحًا من خلال الكلمات السياسية والتعهدات المالية التي ستساعد الوكالة في سد العجز في ميزانيتها الذي يصل هذا العام إلى 120 مليون دولار، وهو مبلغ بسيط يمكن تأمينه".

وأضاف "نحن واثقون كمجتمع دولي أننا قادرون على سد العجز في الميزانية لهذا العام. ونحن واثقون أن ولاية الأونروا التي ستطرح للتصويت نهاية هذا العالم سيتم تجديدها" مشددًا أن هذه رسالة مهمة يوجهها المجتمع الدولي في هذه الفترة التي يتعرض فيها حل الدولتين للخطر في ظل تهديدات إسرائيلية باتخاذ إجراءات أحادية تعلن عن ضم غور الأردن وشمال البحر الميت وهو ما يعادل ثلث أراضي الضفة الغربية.

وردًا على سؤال حول المليوني فلسطيني الذين يحملون جوازات سفر أردنية، ولماذ يصنفون على أنهم لاجئون ولماذا لا تتعامل معهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين؟ قال الصفدي: "بكل بساطة لأنهم لاجئون وسيظلون لاجئين إلى أن يعودوا إلى بلادهم وهذا هو القانون الدولي ولا أحد يستطيع أن يحرم اللاجئ من وضعيته كلاجئ إلا عندما يعود إلى بلده؛ اللاجئون الفلسطينيون هم ضحايا احتلال دام طويلا وكلنا نعرف أن السلام والاستقرار في المنطقة مرهونان بحل هذا النزاع وحل قضية اللاجين الفلسطينيين على أساس القرار 194 (1948)، وما قامت به الأردن هو الشيء الصحيح لضمان الكرامة للاجئين".

وأضاف أن وضعية اللاجئين الفلسطينيين جاء من ولاية الأونروا والتي سبق إنشاؤها قيام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وسيظلون كذلك إلى أن تحل قضيتهم حلا عادلا حسب القانون الدولي والسلام العادل والشامل وإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.