قادة العالم يدعون إلى نهج متعدد الأطراف في مواجهة التحديات المشتركة

الأمم المتحدة- "القدس" دوت كوم- شينخوا- عبر زعماء العالم الحاضرين في النقاش العام الجاري للدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس الثلاثاء، عن تأييدهم القوي للتعددية، كما دعوا إلى تعاون دولي مشترك للتغلب على التهديدات والتحديات المشتركة.

وقالت رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار-كيتاروفيتش إن "القوى المترابطة" هي السبيل العادلة في التعامل المناسب مع التهديدات الناشئة.

وذكرت الرئيسة الكرواتية "علينا التصدي للتحديات الكبرى التي تواجه العولمة في القرن الـ21، وهي؛ التغير المناخي والتنمية المستدامة والهجرة والإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيات الجديدة."

كما دعا رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن إلى التعاون الدولي، مشيراً إلى أن "أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واتفاق باريس للتغير المناخي من المهام الكبرى التي يجب التعامل معها عبر التعاون متعدد الأطراف".

وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قائلاً "أتينا إلى هنا اعترافاً بالحقيقة البسيطة المتمثلة في أن هذه الجمعية العامة ضرورية في مواجهة الأخطار واغتنام الفرص في عالمنا."

وأوضح عبد الله الثاني أن العمل الجماعي هو "وعد" الأمم المتحدة، مضيفاً "تشكلت هذه المنظمة من خلال جهود محددة وفردية من الدول الأعضاء لتشكيل مستقبل أفضل".

وتابع: "اليوم، لا نزال في حاجة ملحة إلى أن تعمل كل دولة عضو بشكل وثيق مع الجيران في العالم من أجل تحقيق عالم أفضل وأكثر أمناً لنا جميعا".

وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن "العالم يواجه تحديات هائلة ومتنوعة عبر الحدود بين الشعوب والدول، مما يضع ضغوطاً على العمل متعدد الأطراف، وخاصة فيما يتعلق بالمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين، والقضايا البيئية، والتنمية المستدامة، واللجوء، والمهاجرين".

وأضاف تميم أنه "في حالة السلم والأمن الدوليين، لا شيء يمكن أن يحل محل حكمة القيادات، وخصوصاً القوى الكبرى القادرة على تبني مقاصد ميثاق الأمم المتحدة".

وتابع: "ليس لدينا أي وسيلة أخرى غير تفعيل الآليات التي اعتمدها المجتمع الدولي في مجال الأمن الجماعي، وردع منتهكي القانون الدولي، وضمان احترام سيادة الدول وأمنها، ومنع احتلال وضم أراضي الآخرين بالقوة أو تغيير طبيعتها، ومنع النزاعات المسلحة من خلال التسوية السلمية للنزاعات".

وقال الرئيس الأنغولي جواو لورينكو، " إننا ندافع عن التعددية في العلاقات الدولية، لأنها وحدها التي تسهم بشكل فعال في السلام والأمن الدوليين".

وأضاف الرئيس أنه" لهذا السبب، ليس كثيراً أن نصر على الحاجة إلى إصلاح عميق لمنظمة الأمم المتحدة حتى تتمكن من الوفاء بشكل أفضل بمسؤوليتها الكبيرة المتمثلة في إدارة الصراعات وحلها ومنع الحروب".

وأعرب الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوسا عن تأييده "لتعددية فعالة تقوم على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتمتد قانوناً إلى الحقائق العالمية الجديدة مثل البيئة وتغير المناخ، والمحيطات، وحماية البيانات، والأمن الإلكتروني، ومكافحة الإرهاب، والذكاء الاصطناعي".

وقال دي سوسا "لا أحد جزيرة ولا أحد يستطيع بمفرده أو مع حفنة من الحلفاء معالجة المشاكل المتزايدة تعقيداً وتأثيراً على الجميع"، وأضاف أن "العالم والحياة تتغيران كثيرا، وشهدنا قدرا كبيرا من التغير الجيوستراتيجي في أقل من 40 عاما، وسنشهد نحن وأحفادنا المزيد من التغييرات وبشكل أسرع في السنوات الـ40 المقبلة".

وقال ملك هولندا ويليم- ألكسندر إن بلاده "مقتنعة بأن التعاون الوثيق في إطار شراكة واسعة النطاق بين الدول يوفر أفضل ضمانة للحرية والأمن والرخاء للجميع".

وأضاف أن قضية مكافحة الفقر وعدم المساواة يمكن أن تُخدم على أكمل وجه من خلال توحيد القوى على المستوى الدولي، وبدورها، قالت الرئيسة السلوفاكية زوزانا كابوتوفا "إننا نسمع القادة يتحدثون عن وضع المصالح الوطنية فوق المصلحة العامة العالمية. ومع ذلك، فإن أفضل طريقة للوطنية تكمن في الواقع في التعاون وليست في الأنانية الوطنية".

وأضافت، " دعونا نستفيد من هذه الفرصة لنصبح الجيل الذي يرسى أسس التعاون على أساس الحس السليم لمصيرنا المشترك".

وافتتحت المداولات العامة للدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت موضوع "تعبئة الجهود متعددة الأطراف للقضاء على الفقر، وتوفير التعليم الجيد، ومكافحة تغير المناخ، وضمان الشمول".