افتتاح الجمعية العامة وسط تأجج الأزمات الدولية واحتدام التوتر في الشرق الأوسط

نيويورك- الأمم المتحدة – القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- افتتح أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الدورة الـ74 للجمعية العامة مساء امس الثلاثاء ، وسط تزاحم الأزمات العالمية، محذرا أمام الدورة الرفيعة المستوى ، إننا نعيش في "عالم يسوده القلق" ، وحث رؤساء الدول الحاضرين على النهوض بـ "الصالح العام" مع الحفاظ على "الإنسانية والقيم المشتركة".

بدوره ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه أمام الأمم المتحدة منددا بإيران وممارساتها العابثة في المنطقة، متهما إياها بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية على مرافق "أرامكو" متوعدا أنها ستتعرض لأشد العقوبات الاقتصادية التي لن ترفع عن طهران إلا عندما يغير النظام الإيراني من سلوكه، مشددا أن على إيران هي الراعي الأكبر للإرهاب في العالم.

كما اتهم الصين بسرقة التكنولوجيا وانتهاك القوانين الدولية في التبادل التجاري، مستغلة الحريات الغربية لتعزيز قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.

ومع العلم أن ترامب لم يأتي على ذكر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا أنه دعا الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل ومواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة معا.

ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العام للأمم المتحدة إلى فتح نقاش تحت مظلة الأمم المتحدة من خلال تأكيد الالتزام بنظام عالمي عادل قائم على السلام والاحترام المتبادل .

كما أكد السيسي، خلال الكلمة التي ألقاها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74، ضرورة رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، نظرا للتحول الإيجابي الذي حصل مؤخرا.

وأضاف أن "بقاء القضية الفلسطينية دون حل لا يعني استمرار معاناة الفلسطينيين فحسب، بل يعني استمرار استنزاف موارد شعوب الشرق الأوسط"، لافتا إلى "أن العرب منفتحون على السلام العادل والشامل، والمبادرة العربية لا زالت قائمة".

وقال إن "الحل السياسي في سوريا بات حاجة ملحة"، مرحبا بإعلان اللجنة الدستورية في سوريا، داعيا إلى بدء عملها للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، فقد وجه في كلمتة التي القاها في الدورة الـ 74 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، انتقادات شديدة لإسرائيل، وقال "الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل تُعد واحدة من أكثر الأماكن التي تشهد ظلما في العالم".

وانتقد أردوغان التزام المجتمع الدولي الصمت إزاء قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي امرأة فلسطينية على مرأى ومسمع من العالم.

وقال "إذا لم تحرك مشاهد القتل الوحشية لامرأة فلسطينية بريئة من قبل القوات الإسرائيلية ضميرنا، فلم يعد معنى للكلام".

وأشار إلى أن حكومة إسرائيل الحالية عبر أفعالها المتمثلة بهذه الجرائم وفرض حصار غير إنساني على قطاع غزة، وأنشطة الاستيطان غير القانوني وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس لا تقف عند انتهاك القانون الدولي، بل تتخطاه لتدوس على جميع القيم الإنسانية.

وتساءل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمته حول الغاية من خطة السلام الأميركية، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، قائلا "هل الغاية من المبادرة المطروحة على أنها صفقة القرن، القضاء على دولة فلسطين ووجود شعبها بصورة تامة؟".

واعتبر الرئيس التركي، أن امتلاك الأسلحة النووية يجب أن يكون مسموحا للجميع أو ممنوعا للجميع، داعيا لتغيير في عمل المؤسسات الدولية. وقال إن المجتمع الدولي عاجز عن إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم. وأشار إلى أن عدم المساواة بين الدول التي تمتلك الأسلحة النووية والتي لا تتمتع بها يقوض التوازن العالمي.

أما الملك عبدالله الثاني فقد خصص خطابه بشكل أساسي على موضوع القضية الفلسطينية وفشل المجتمع الدولي في حلها وقال أن إنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط يتططلب الوصول إلى سلام دائم وعادل وشامل من خلال تحقيق حل الجولتين حسب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتفي تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة قابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .