اليونان تفرج عن لبناني بعد الاشتباه بتورطه في اختطاف طائرة عام 1985

أثينا- "القدس" دوت كوم- وكالات- قالت الشرطة اليونانية في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، في بيان إن اعتقال لبناني فيما يتعلق باختطاف طائرة في عام 1985 كان عبارة عن خطأ في تحديد الهوية.

وذكرت الشرطة أنه تم الإفراج عن الرجل البالغ من العمر 65 عاما دون توجيه اتهامات إليه، وتم إرساله إلى أحد الفنادق في جزيرة سيروس على بحر إيجة، حيث تم احتجازه خلال الأيام الأربعة الماضية.

وألقي القبض على المواطن اللبناني يوم الخميس، عند تفقد الجوازات بجزيرة ميكونوس بعد نزوله من سفينة سياحية. وأفادت الشرطة أن هوية الرجل تطابقت مع تلك الموجودة على مذكرة أوروبية أصدرتها ألمانيا بناء على اتهامات تتعلق باختطاف طائرة الرحلة 847 التابعة لشركة "تي دبليو أيه"، والتي قُتل خلالها راكب أمريكي برصاص مختطفين.

ووفقا لبيان الشرطة، لم تتمكن السلطات الألمانية من تحديد هوية المشتبه به وأخيرا قالت بعد ظهر يوم الاثنين إنها لن تسعى إلى تسليم الرجل، التي أشارت وزارة الخارجية اللبنانية إلى أنه صحفي لبناني.

يذكر أنه في عام 1985، كانت الرحلة 847 التابعة لخطوط طيران "تي دبليو إيه" الأمريكية في طريقها المعتاد، من القاهرة إلى سان دييغو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، مرورا بـ أثينا، وروما، ثم بوسطن ولوس أنجليس في الولايات المتحدة.

ولكن مجموعة من الخاطفين المسلحين قطعوا مسار الرحلة في أثينا، واستولوا على الطائرة وأجبروها على الهبوط في العاصمة اللبنانية بيروت، لتبدأ رحلة أخرى من المساومات، انتهت بمقتل أحد الركاب المحتجزين، وعددهم 153 بجانب طاقم الطائرة.

وتقدم الخاطفون بمطلبين، هما إطلاق سراح 17 سجينا في الكويت، من أعضاء حزب الله اللبناني وحزب الدعوة الإسلامية العراقي، كانوا مدانين بتنفيذ هجمات تسببت في مقتل ستة أشخاص عام 1983. أما المطلب الثاني فهو إطلاق سراح المئات من السجناء الشيعة في جنوب لبنان الذي احتلته إسرائيل آنذاك.

ونسب الخاطفون، الذين قُدِّر عددهم بأربعة، أنفسهم لمجموعة تحمل اسم "المضطهدون في الأرض"، وقيل إنها على صلة بحزب الله، وهو ما أنكره الحزب.

وعند أول بادرة عدم استجابة للمطالب، في 15 يونيو/حزيران، قتل الخاطفون أحد الرهائن، وهو غواص بالبحرية الأمريكية يُدعى روبرت دين ستيثيم، وكان يبلغ من العمر 23 عاما.

وأظهرت التحقيقات أن القتيل تعرض للتعذيب على يد الخاطفين، قبل قتله برصاصة في الجبهة وإلقاء جثته على مدرج الطائرات في مطار بيروت.

وأطلقت إسرائيل سراح عدد من المحتجزين في جنوب لبنان بعد عدة أيام، لكنها نفت أن يكون ذلك إذعانا للخاطفين، وقالت إنها كانت إجراءات أُعدت مسبقا.

وجرى اختطاف الرحلة التي كانت متجهة من القاهرة إلى سان دييغو في 14 يونيو عام 1985 بعد توقف في أثينا.