"المشتركة" باستثناء "التجمع" تتجه للتوصية بغانتس لتشكيل الحكومة الاسرائيلية

رام الله- "القدس" دوت كوم- ذكرت مصادر اعلامية أن القائمة المشتركة، باستثناء نواب التجمع الديمقراطي، تتجه نحو التوصية على بيني غانتس زعيم حزب "ازرق ابيض" لرئاسة الحكومة الاسرائيلية.

وبدأت مساء اليوم جلسة بين اعضاء القائمة المشتركة ورئيس اسرائيل رؤفين ريفلين بهذا الخصوص علما ان نواب حزب التجمع الديمقراطي قرروا التغيب عن هذا اللقاء.

واشارت الى ان قرار التوصية بغانتس، اتخذ بغالبية 10 أصوات من نواب القائمة العربية المشتركة، مقابل نواب التجمع الثلاثة الذي يعارض ذلك.

وأصدر التجمّع الوطني الديمقراطي بيانًا أكّد فيه رفضه للتوصية على الجنرال بيني غانتس كمرشّح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وكان ممثّلو التجمّع في القائمة المشتركة قد عبّروا عن هذا الموقف في اجتماعات القائمة المشتركة داعين إلى عدم التوصية على غانتس، وذلك بسبب أيديولوجيته الصهيونية ومواقفه اليمينية، التي لا تختلف كثيرًا عن مواقف الليكود، وتاريخه العسكري الدموي والعدواني ولأنّه ينوي إقامة حكومة "وحدة قومية"، بمشاركة ليبرمان والليكود، وهي أسوأ من حكومات اليمين، كما ان حزب ازرق ابيض الذي يتزعمه غانتس رفض الالتزام علنًا بتنفيذ المطالب، التي قدمتها القائمة المشتركة وفضّل تجاهلها وعدم الرد عليها رسميًا.

وقال التجمع في بيانه "إنّ أيّ واحد من هذه الأسباب كاف لعدم التوصية على غانتس، وكلّها مجتمعة تؤدّي إلى ذلك بالتأكيد".

ووفقا لما نقله موقع "بكرا" فقد جاء في بيان التجمع الوطني الديمقراطي ايضًا أنّ "المسعى لاسقاط نتنياهو، الذي عملت لأجله القائمة المشتركة في الانتخابات لا يعني دعم الجنرال جانتس، بل جرى تطبيقه من خلال رفع تمثيل المشتركة وتقليص قوة المعسكر الداعم لنتنياهو ومنعه من الأغلبية اللازمة للحصول على اغلبية تمكنه من تشكيل حكومة".

وعبرت القائمة العربية المشتركة عن دعمها لغانتس في مقال لرئيسها أيمن عودة نشرته له صحيفة نيويورك تايمز قبيل اجتماعها بالرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين.

ويعتبر دعم الأحزاب العربية الأول منذ العام 1992، حين أتاح دعم خمسة نواب عرب لاسحق رابين الحصول على غالبية قبل اتفاقات اوسلو.

ولاحقا، ابلغ عودة الرئيس الإسرائيلي أن أولوية القائمة هي إطاحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو، من هنا دعمها لغانتس.

واجتمع عودة بالرئيس الإسرائيلي الذي يجري مشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن توصياتهم حول الشخصية التي ينبغي تكليفها تشكيل الحكومة المقبلة.

وحصلت القائمة المشتركة التي تضم أربعة أحزاب عربية بعد انتخابات الثلاثاء، على 13 مقعدا من أصل 120 في البرلمان ما جعلها ثالث أكبر قوة فيه.

لكن حزبا واحدا منها هو التجمع الديمقراطي الذي حصل على ثلاثة مقاعد رفض التوصية بغانتس وقال إنه يعارض القرار.

وفي حال حصول غانتس على تأييد جميع أحزاب القائمة المشتركة فإن عدد المقاعد التي سيحظى بها ستكون أقل من 61 مقعدا، وهو العدد اللازم لتشكيل غالبية مطلقة في الكنيست تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى أن غانتس سيحصل على 57 مقعدا، في حين سيكون نصيب نتانياهو 55 مقعدا.

ودعا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الأحد الى تشكيل حكومة "مستقرة" تضم كلا من الليكود برئاسة نتانياهو وغانتس زعيم "أزرق أبيض" الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية.