تجدد المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في هونج كونج

هونج كونج-"القدس"دوت كوم- (د ب أ)- أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة في هونج كونج، بعد ظهر اليوم الأحد، بعد أن أشعلوا النيران في أحد المتاريس التي وضعوها خارج مركز تسوق في منطقة "شا تين".

وكان حوالي ألف متظاهر قد تجمعوا داخل مركز "نيو تاون بلازا" للتسوق لتنظيم احتجاج سلمي في بادئ الأمر.

غير أنه في الساعة الرابعة عصرا (0800 بتوقيت جرينتش)، بدأ المتظاهرون الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء في تفكيك أبواب المتاجر وغير ذلك من الممتلكات الأخرى في مركز التسوق لوضع حاجز عند مدخل المركز .

وخرب متظاهرون آخرون محطة "شا تين" للسكك الحديدية، ودمروا كاميرات المراقبة "سي.سي.تي.في" بالمطارق قبل إخلاء المحطة وإغلاقها.

وتلك ثالث محطة يتم إغلاقها خلال اليوم بعد أن أغلقت السلطات محطتين على طول طريق "قطار المطار السريع " تحسبا لتنظيم مظاهرات.

ومازالت مظاهرة أخرى شارك فيها المئات في مركز تسوق "اليمنتس" في منطقة "تسيم شا" الراقية سلمية.

يشار إلى أن مطار هونج كونج الدولي مركزا ساخنا للتظاهرات خلال الشهر الماضي عندما عطل المتظاهرون مواعيد المغادرة من خلال تنظيم اعتصام وحشد انتباه المجتمع الدولي.

وتتمركز الشرطة في مواقع احتجاج اليوم الأحد، بما في ذلك المطار ومنطقة "تشيك لاب كوك" المحيطة ومحطة "تسينج ييي" ومحطة هونج كونج ومقر شركة "كاثاي باسيفيك" المحلية للطيران، التي واجهت انتقادات شديدة بعد إقالة موظفين، الذين شاركوا في المظاهرات.

وتحدثت إذاعة وتلفزيون هونج كونج "آر.تي.إتش.كيه" عن وجود كثيف للشرطة في العديد من الطرق الداخلية بالقرب من جزيرة تشيك لاب كوك، بما في ذلك وجود مركبة مزودة بمدفع مياه.

وبدأت الشرطة إجراء عمليات تفتيش أمنية في الصباح عند محطات الحافلات وعلى متن الحافلات المتجهة إلى مطار هونج كونج، حيث فتشت بطاقات الهوية وطالبت الركاب بفتح حقائبهم.

وأعلنت شركة "إم تر أر" للسكك الحديدية، الشركة الرئيسية لوسائل النقل العام في هونج كونج عبر تطبيقها، أن قطار المطار السريع سيعمل مباشرة من محطة هونج كونج إلى محطة المطار ولن يتوقف عند أي محطات أخرى على طول الطريق، "بناءً على طلب حكومة هونج كونج وسلطة المطار".

وكإجراء أمني إضافي، سيُلزم المسافرون في محطة هونج كونج المركزية بإظهار معلومات تذكرة الطيران ووثائق السفر قبل ركوب القطار السريع للمطار.

وكان مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتسليم المطلوبين إلى الصين قد أثار الاحتجاجات في حزيران الماضي. وتم سحب التشريع منذ ذلك الحين، لكن مطالب المتظاهرين ازدادت لتشمل تحقيقاً مستقلاً في عنف الشرطة وإجراء إصلاحات انتخابية.

يشار إلى أن هونج كونج كانت مستعمرة بريطانية سابقة عادت إلى السيادة الصينية في عام .1997 وتلقت المدينة وعودا بحقوق وامتيازات خاصة حتى عام 2047 بموجب اتفاقية "دولة واحدة ونظامان"، لكن العديد من السكان يخشون من أن هذا الإجراء يواجه تهديدا متزايدا.