الحكومة تباشر في تصميم العنقود الصناعي للخليل

رام الله- "القدس" دوت كوم- قال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، اليوم الأحد، إن الخطة التنفيذية للعنقود الصناعي في الخليل، ستكون جاهزة في غضون الأسابيع القادمة بالشراكة مع محافظة الخليل وكافة الفعاليات الاقتصادية في المحافظة.

وأكد العسيلي خلال ترؤسه ومحافط محافظة الخليل جبرين البكري، فريق العمل المتخصص في تصميم الخطة التنفيذية، شمولية هذه الخطة في مختلف القطاعات الاقتصادية وفق الأولويات التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في تنمية القطاعات الانتاجية.

واعتبر العسيلي الخطة بمثابة خارطة طريق تمكن الحكومة من تنفيذ العنقود الصناعي وفق إطار زمني محدد وموازنة مالية، يجري بلورتها بعد سلسلة من المشاورات والمباحثات واللقاءات التي عقدها مع مختلف مكونات فئات المجتمع والزيارات الميدانية التي على أثرها تم استخلاص المعطيات التي تساعد في وضع السياسات على قاعدة الشراكة في صناعة القرار.

واستعرض العسيلي، الاستراتيجية الحكومية في تنمية اقتصادية بالعناقيد، والرؤية المتبعة في توسيع القاعدة الانتاجية والاعتماد على الطاقة المتجددة، واستقطاب استثمارات محلية وأجنبية وتأهيل المناطق الصناعية الحالية وتأسيس أخرى، علاوة على المضي قدماً في الانفكاك التدريجي عن اقتصاد دولة الاحتلال.

وأعلنت الحكومة أنها ستمنح الخليل ونابلس عنقودين صناعيين، ويجري التحضير لإطلاق مشروع منطقة ترقوميا الصناعية متعددة التخصصات على مساحة 1542 دونما.

وتحتل الخليل المرتبة الأولى من حيث عدد المنشآت العاملة في الضفة الغربية بنسبة 21.9%، وبواقع 23.716 ألف منشأة من إجمالي عدد المنشآت العاملة في الضفة الغربية البالغة (108.488)، تليها نابلس بنسبة 15.8% بواقع 17.113 ألف منشأة.

وأبرز العسيلي خلال جلسة فريق العمل التي عقدت بمقر الخليل، القرارات الاستراتيجية التي اتخذتها الحكومة، منها اعتبار تجمع جمرورة الصناعي غرب المدينة منطقة صناعية خاصة تقدر حجم الاستثمارات فيها بمئات الملايين من الدولارات، ويعمل فيها ما يقارب 2500 عامل في الصناعات البلاستيكية والمفروشات والنايلون، والورقيات، والاسمنت والحديد وغيرها.

واعتمدت الحكومة النافذة الاستثمارية الموحدة للهيئة العامة للمدن الصناعية والتي يتم من خلالها تقديم الخدمات المتكاملة لرجال الأعمال لإتمام عملهم بيسرٍ وسهولة، بالإضافة إلى قرار بشأن مشروع شقّ طريق وادي النار وفق المخططات المعتمدة، وجامعة متخصصة في المجال المهني، وافتتاح مختبرات الفحص والمعايرة، واعتبار الاول من نوفمبر يومًا وطنيًا للمنتج الوطني.

بدوره قال محافظ الخليل نتطلع إلى احداث تنمية اقتصادية حقيقية في المحافظة بحيث تكون شمولية، وتأخذ بعين الاعتبار الابعاد الزراعية والصناعية والسياحية، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود جميع الشركاء، بما ينسجم مع استراتيجية الحكومة القائمة على احداث التنمية بالعناقيد.

وأشار المحافظ إلى أن الخطة الاستراتيجية لمحافظة الخليل سيتم إطلاقها الشهر القادم وستكون وثيقة مهمة تساعد الفريق في تصميم الخطة التنفيذية لخطة العنقود الصناعي في المحافظة.

واستعرض ممثل اليونيدو أحمد الفرا، الهيكل التنظيمي للتكتل الصناعي، والركائز الاساسية التي يعتمد عليها في تصميم التكتل الصناعي وعلى أثرها يتم بلورة التدخلات القطاعية المطلوبة على الصعيدين الأفقي والعمودي وفق الإطار الزمني المحدد، ووضع الحلول العملية لمعالجة التحديات التي تعيق التنمية.

وأكد المشاركون، امكانية تنمية الاقتصاد الوطني عبر استراتيجية الحكومة في احداث تنمية بالعناقيد، والانكفاك التدريجي عن اقتصاد الاحتلال.

ومن الجدير ذكره أن مجموعة من رجال الاعمال في الخليل أسسوا في مايو 2019 شركة قابضة برأس مال مئة مليون دولار في المدينة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية.