اجتماعات الأمم المتحدة فرصة لتدويل القضية الفلسطينية ومواجهة الهجمة الإسرائيلية- الأمريكية

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- يجد الفلسطينيون في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74 التي ستفتتح مناقشتها العامة رفيعة المستوى يوم الثلاثاء المقبل فرصة لتدويل قضيتهم التي تتعرض لهجمة إسرائيلية - أمريكية غير مسبوقة.

ويريد الفلسطينيون استغلال الاجتماعات الأممية السنوية لكسب المزيد من التفعيل الدولي للقضية الفلسطينية وتحقيق إنجازات سياسية لاستقطاب الدعم الدولي في مواجهة استمرار تعثر عملية السلام مع إسرائيل والإجراءات الأمريكية التي اتخذتها أخيراً.

وأعلن مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن الرئيس محمود عباس توجه إلى نيويورك السبت للمشاركة في إجتماعات الأمم المتحدة بعد إنتهاء زيارة مهمة للنرويج استمرت ثلاثة أيام التقى المسئولين فيها.

وقال الخالدي إن الرئيس عباس سيلقي خطاباً أمام الأمم المتحدة ظهر الخميس القادم، بالإضافة إلى عقده عشرات اللقاءات مع رؤساء الدول والحكومة وشخصيات دولية مختلفة على هامش الإجتماعات الأممية وحضور عدد من اللقاءات.

واعتبر أن الحراك الفلسطيني الكبير "يأتي في إطار دعم صمود الشعب الفلسطيني والتأكيد على أهمية مواصلة الدعم الدولي للقضية الفلسطينية في ظل ما تعانيه من ممارسات إسرائيلية في كافة الأراضي الفلسطينية".

وأشار الخالدي إلى أن "اجتماعاً للدول المانحة (AHLC) للسلطة الفلسطينية بقيادة النرويج سيعقد الخميس المقبل، لافتا إلى أن الإجتماع سيركز على مراجعة عملية بناء المؤسسات الفلسطينية ومواصلة الدعم لدولة فلسطين.

وأوضح أن الإجتماع سيحضره الرئيس عباس ويلقي كلمة خلال الاجتماع تقديرا للمجموعة والنرويج، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية ووزير المالية والتخطيط شكري بشارة.

وتابع الخالدي أن دولة فلسطينية بصفتها رئيسة مجموعة "77 والصين" ستعقد سلسلة اجتماعات بمشاركة وحضور الرئيس عباس جزء منها بينها مؤتمر التغيير المناخي.

وتأتي اجتماعات الأمم المتحدة بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر قبل أيام نيته فرض السيادة على غور الأردن ومناطق أخرى في الضفة الغربية في حال فوزه في انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي التي جرت الثلاثاء الماضي دون أن تحسم نتائجها بشكل نهائي.

وتظهر نتائج شبه رسمية للانتخابات الإسرائيلية تقدم لحزب (أزرق أبيض) بزعامة رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس على حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو.

وقال مسؤول ملف الأمم المتحدة في وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية عمر عوض الله: إن الحراك الفلسطيني في الأمم المتحدة سيركز على ثلاث قضايا، أُولاها تصريحات نتنياهو التي تتحدث عن الضم وضرورة بناء زخم دولي مضاد لها باعتبارها غير قانوني.

وذكر عوض الله للصحافيين في رام الله أن الجانب الفلسطيني سيركز في لقاءاته مع كافة الدول بضرورة محاسبة إسرائيل على ما تقوم به من انتهاكات للقانون الدولي في أرض دولة فلسطين.

وأضاف أن القضية الثاني ملف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وضرورة حشد الدعم الدولي لها للتغلب على أزمتها المالية وحث الدول على العمل لتمديد ولايتها لمدة ثلاثة أعوام قادمة في ظل هجمة إسرائيلية وأمريكية لمنع ذلك.

وتابع أن القضية الثالثة هي مطالبة المجتمع الدولي بضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذو مغزى من أجل إيجاد الية متعددة الأطراف يمضي لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين بناء على المرجعيات الخاصة بعملية السلام المتفق عليها مع مؤسسات المجتمع الدولي.

وأشار عوض الله إلى أن 5 قمم من صلب عمل مجموعة "77 والصين" تتعلق بالمناخ والتنمية والمرأة والشباب والطفولة ستعقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بحضور الرئيس عباس، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني سيظهر للعالم عمله في رئاسة المجموعة خلال 9 شهور ماضية.

ويتهم الفلسطينيون، إسرائيل بتكثيف "انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية عبر البناء الاستيطاني وهدم المنازل ومصادرة الأراضي واقتحام المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية والمسجد الأقصى وعمليات القتل الميداني للفلسطينيين وحصار قطاع غزة بدعم من قبل الإدارة الأمريكية".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت إن الرئيس عباس سيطرح في خطابه أمام الأمم المتحدة سياسية الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدمير خيار حل الدولتين التي يعترف به كافة دول العالم.

وأضاف رأفت، في بيان، أن الرئيس عباس سيجدد التأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض لخطة السلام الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة إعلاميا "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الرئيس سيدعو الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي تشارك فيه الدول الكبرى في العالم لوضع آليات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بالإضافة إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطينية وفرض عقوبات على إسرائيل وإرغامها على إنهاء احتلالها العسكري والاستيطان للأراضي الفلسطينية التي احتلت العام 1967 وعودة اللاجئين.