سقط القناع عن عنصرية وفاشية نتنياهو ويمينه المتطرف

سقط القناع عن عنصرية وفاشية نتنياهو ويمينه المتطرف

الحملة العنصرية التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل وخلال وبعد الحملة الانتخابية ضد فلسطينيي الداخل أسقطت القناع الذي أخفى به نتنياهو وهذا اليمين وجهه وحقيقته العنصريين أمام العالم أجمع بعد تشدقهم بأن إسرائيل دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والمساواة بين مواطنيها.

لقد إتهم نتنياهو فلسطينيي الداخل بأنهم يريدون إبادة جميع اليهود أطفالا ونساء وشيوخا وأنهم يدعمون الإرهاب وأنهم يتدفقون على صناديق الاقتراع وأن خطرا حقيقيا يواجه إسرائيل إذا ما شكلت فيها حكومة تستند غالبيتها البرلمانية على أصوات ممثلي الداخل الفلسطيني وغير ذلك من الاتهامات العنصرية التي تصل إلى درجة إهدار دم الفلسطينيين من قبل متطرفي اليمين الإسرائيلي، وهو ما ذكّرنا بحملة التحريض الشرسة التي شنها اليمين الإسرائيلي ونتنياهو ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين عام 1995 عندما ألقى نتنياهو خطابا في مهرجان تحريضي حاشد بينما وضع متطرفون يهود أمامه على المنصة صورة لرابين يرتدي فيها الزي النازي، مما أفضى في حينه الى اغتيال رابين على يد المتطرف يغال عامير.

هذه الهستيريا الفاشية التي قاد بها نتنياهو حملته الانتخابية ويواصلها حاليا في محاولة لبقائه في الحكم رغم فشله الذريع لن تكسر إرادة فلسطينيي الداخل الذين أثبتوا أنهم أقوى من تحريض اليمين العنصرية وأنهم بوحدتهم يستطيعون إسقاط هذا اليميني الفاشي من الحكم.

إن ما يجب أن يقال هنا أن شرطة نتنياهو وأجهزة أمنه طالما اعتقلت فلسطينيين أبرياء لمجرد كتابات على شبكة الأنترنت وحاكمتهم وسجنتهم لا لشيء سوى أنهم عبروا عن معارضتهم لهذا الاحتلال الإسرائيلي، وهنا نقول إن جريمة العنصرية والفاشية التي يرتكبها اليمين الإسرائيلي ونتنياهو نفسه هي التي يجب أن تكون في قفص الإتهام.

لقد سقطت كل تشدقات نتنياهو ومسؤولي الليكود عن المساواة بين المواطنين في إسرائيل بعد أن كشف هذا اليمين عن مواقفه بأجلى صورة عنصرية، فأولئك الذين يرفعون شعارات «الموت للعرب» ويطالبون بترحيلهم من وطنهم التاريخي فلسطين هم جمهور نتنياهو ومؤيدوه الذين بنى لهم مزيدا من المستعمرات في الأراضي المحتلة وهم الذين حماهم نتنياهو وتسامح مع جرائمهم ضد المدنيين العزل.

هذا هو نتنياهو حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أوغل هو الآخر في الاعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ولكننا نقول إن فشل نتنياهو الذريع وصمود أهلنا في الداخل الفلسطيني كما شعبنا بأسره، يوجه رسالة واضحة لكل هؤلاء العنصريين والفاشيين بأن شعبنا العظيم سيواصل نضاله العادل مدعوما بكل أنصار الحق والحرية في العالم حتى ينتزع حريته واستقلاله وأن مصير هذه العنصرية والفاشية إلى مزبلة التاريخ.