تيلرسون: نتنياهو خَدع ترامب وتلاعب بالحقائق أكثر من مرة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون يوم الثلاثاء/17 أيلول 2019 خلال مقابلة خاصة مع أساتذة جامعة هارفارد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "خُدع" مرات عدة من قبل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

واضاف تيلرسون، الذي شغل منصب وزير الخارجية الأميركية من 1 شباط 2017 إلى 31 آذار 2018، واتسمت علاقته كوزير للخارجية مع الرئيس ترامب بالتشنج نوعا ما، إن "نتنياهو سياسي ودبلوماسي ماهر للغاية، لكنه مكيافيليا (الغاية تبرر الوسيلة)، وبالتالي يتوجب على من يتعامل معه أن يحمل قدرا كبيرا من الشك" بما يقوله نتنياهو.

يذكر أن تيلرسون تمكن من تشكيل شبكة من العلاقات مع العديد من القادة عبر العالم، خاصة دول الخليج العربي، من خلال موقعه كرئيس تنفيذي لشركة إكسون موبايل، أكبر شركة نفط في العالم، قبل تسلمه منصب وزير الخارجية الأميركية.

وقال تيلرسون الذي كان يتحدث عن الأزمات المميزة في العالم (إيران، سوريا، أفغانستان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي)، أن نتنياهو مارس التضليل لإقناع ترامب بوجهة نظره "إننا (إسرائيل) أهل الخير ، وهم (الفلسطينيون والعرب) أهل الشر".

وقال تيلرسون في الحوار الذي أداره استاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، الذي عمل كنائب لوزير الخارجية الأميركي في عهد جورج بوش الأبن، نيكولاس بيرنز "لقد كشفنا محاولات نتنياهو الخادعة في وقت لاحق للرئيس ففهم ذلك وعبر باندهاش كيف تلاعب نتنياهو، وقال (ترامب) :لقد أدهشني أن الحليف الوثيق والمهم بالنسبة لنا (نتنياهو) يفعل ذلك بنا ".

وانتقد تيلرسون ترامب لتفضيله نصيحة شخصيات سياسية خارج إدارته عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، بناءً على تقييمات كبار أعضاء حكومته.

وأوضح تيلرسون "لقد اعتقدت أننا كنا في لحظة من الزمن قد تمكننا أن نرسم طريقة يمكن للعالم العربي أن يدعم فيها حلا قد لا يعتقد الفلسطينيون أنه مثالي".

وأضاف "في الماضي، إذا لم يكن الأمر مثاليًا بالنسبة لهم، كان الفلسطينيون يرفضون، ولكن مع وجود ما يكفي من التشجيع (منا) والضغط من العالم العربي ، يمكن ان نتمكن من الاقتراب بدرجة كافية بحيث يوافق الفلسطينيون في النهاية" مؤكدا أن الحل في نهاية الأمر "يجب أن يكون حل الدولتين" ولكن خططه تعطلت بسبب علاقة فاترة مع الرئيس ترامب، الذي طلب المشورة في السياسة الخارجية من مجموعة من المصادر الخارجية وفوض عدة أجزاء رئيسية من ملف "صياغة اتفاق سلام إسرائيلي- فلسطيني"، إلى صهره، جاريد كوشنر.

ولذلك، فان تيلرسون شغل في النهاية مقعدًا خلفيًا في معظم القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط، وعمل كمستشار غير رسمي، حيث اقتصرت مداخلاته "لمساعدتهم على تحديد العقبات أو الثغرات في خطة السلام (صفقة القرن) لمنحها أكبر فرصة للنجاح " وفق قوله.

يذكر أن الرئيس الأميركي ترامب رفض الأسبوع الماضي أن يصدق بأن إسرائيل تقوم بالتجسس على الولايات المتحدة.