الآلاف يتظاهرون بالعاصمة الجزائر رفضًا للانتخابات المقررة

الجزائر - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) - تظاهر آلاف الجزائريين وسط العاصمة، الجمعة، رغم الانتشار الأمني الكثيف، لرفض الانتخابات المقرّرة في 12 كانون الأول/ديسمبر.

وهتف المتظاهرون في الجمعة الـ31 على التوالي: "الشعب يريد إسقاط قايد صالح"، و"خذونا كلّنا إلى السجن، الشعب لن يتوقف"، مطالبين برحيل كل أركان النظام الحاكم الذين يعتبرونهم من مخلّفات عهد بوتفليقة الذي حكم البلاد 20 سنة قبل أن يستقيل في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط الحراك الشعبي والجيش.

وأعلن الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ رحيل بوتفليقة، الأربعاء أنّه أمر بمنع الحافلات والعربات التي تقلّ متظاهرين من خارج العاصمة من دخولها، و"توقيفها" و"حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها".

وبات الوصول إلى العاصمة صعباً وتشكّلت اختناقات مرورية بسبب الحواجز الأمنية التي تراقب كل السيارات. وفي وسط العاصمة أوقفت قوات الشرطة عرباتها في كل الشوارع الرئيسية. وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس عناصر من الشرطة بالزيّ المدني يدقّقون في وثائق الهوية للعديد من المارة قرب البريد المركزي وتمّ توقيف البعض منهم واقتيادهم في شاحنات نحو وجهة مجهولة.

وعلّق نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي على قرار الفريق قايد صالح منع الحافلات والعربات من خارج العاصمة دخولها بالقول، إن هذا "صادم حقاً". وأضاف لوكالة فرانس برس أنّ هذا القرار "غير قانوني"، وأنّ "الدستور يكفل للمواطنين الجزائريين المساواة في ما بينهم وحرية التنقّل".

ودعت منظمة العفو الدولية في بيان الخميس السلطات الجزائرية إلى "عدم منع وصول المحتجين إلى العاصمة الجزائر في 20 أيلول/سبتمبر".

وإزاء تصاعد الحركة الاحتجاجية، اختارت السلطة العبور إلى مرحلة جديدة بإعلانها الأحد تاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر موعداً لإجراء انتخابات رئاسية، وذلك في كلمة للرئيس الموقت عبد القادر بن صالح، إلا أن المحتجين لا يريدون إجراء انتخابات في ظل النظام الحالي.