حديث القدس ارتفع الصوت العربي بالانتخابات ... وعنصرية نتانياهو ازدادت

تشير النتائج الأولية للانتخابات الاسرائيلية ان الصوت العربي الفلسطيني ارتفع عالياً وقد حققت القائمة المشتركة ١٢ مقعداً، وفي المقابل حقق حزب «كحول لفان» تقدما على الليكود في مقعد واحد على الأقل، وبذلك يكون نتانياهو وحزبه، قد خسرا المعركة مبدئياً، وقد لا يتمكن من تشكيل الحكومة القادمة، إلا انه لا بد من القول في هذا السياق، أنه مناور من الدرجة الاولى ومستعد لتقديم أية تنازلات لكي يحقق الأكثرية في الكنيست ويعود رئيساً للوزراء.

وفي كل الاحوال فإن حزب «كحول لفان» بقيادة غانتس ليس أقل تطرفاً أو أكثر اعتدالاً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والاستيطان، وقد تفاخر كثيراً بأنه ضرب غزة وقتل الكثير من الفلسطينيين هناك، كذلك فإن الأحزاب الأخرى باستثناء حزب العمل قد تقبل بالتنسيق مع نتانياهو، وكان «العمل» قد أكد بعد النتائج الأولية للانتخابات أنه لن يشارك في أية حكومة أو يدعمها اذا كانت برئاسة نتانياهو: والحكومة الإسرائيلية القادمة، مهما كان تركيبها، لن تكون مدخلاً لفتح الابواب نحو المساعي السلمية ولن تتغير الأوضاع السياسية بكل تداعياتها كثيراً.

وفي خضم المعركة الانتخابية وبعد ظهور النتائج الاولية، فقد كان نتانياهو يسابق لبث روح الكراهية ضد العرب الفلسطينيين ويحرض عليهم ويؤكد باستمرار أنه لن يقبل بأية حكومة يشارك فيها أو يدعمها العرب ويقول بعنجهية وحقارة انه سيعمل لإقامة حكومة يهودية صهيونية لا دور فيها للعرب.

علينا نحن الفلسطينيين ان نستعد لوجود حكومة اسرائيلية متطرفة للغاية، وان نستعد ايضاً لمعرفة مصير صفقة القرن التي أعلن الرئيس ترامب مراراً أنه سيعلن عن تفاصيلها بعد هذه الانتخابات، وكيف سيكون الوضع السياسي بصورة عامة اذا غاب نتانياهو كصاحب القرار الأول بإسرائيل، وهل ستكون رؤيا اميركية جديدة ام ان الأمر لن يتغير، وفي الايام القليلة القادمة ستتضح المواقف اكثر ... ويجب ان نكون مستعدين لكل الاحتمالات ...!!