الشعبية تحذر من خطورة مشاركة الأحزاب العربية في أي ائتلاف حكومي إسرائيلي

غزة-"القدس"دوت كوم- حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، من خطورة انضمام القائمة العربية المشتركة، إلى أي ائتلاف حكومي أو أي قوائم أخرى، وأن ذلك يمثل سابقة خطيرة في حالة النضال الفلسطيني.

وقالت الشعبية في بيان لها، "كان على هذه القائمة النضال من خارج مؤسسات هذا الكيان الصهيوني الإجرامي، لا أن تكون جزءاً من المؤسسة التي تشرّع سياساته الاحتلالية الإجرامية ضد شعبنا، فقد دفع شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1948 على مدار السنوات الماضية أثماناً كبيرة نتيجة سوء تقدير هذه الأحزاب".

وأعربت الجبهة عن أسفها لعدم استخلاص الأحزاب العربية العبر من التجارب المريرة الماضية والتي لم تجنِ من ورائها أي حقوق، ولم تستطع أن تغير من الواقع المعيشي لجماهير الداخل المحتل والذي انتشرت فيه معدلات الجريمة والفقر، وذلك نتيجة تصاعد السياسات والإجراءات العنصرية بحق الجماهير العربية، وفي مقدمتها إقرار قانون القومية العنصري.

ورأت في "نتائج انتخابات الاحتلال بغض النظر عن تقدم هذا الحزب أو ذاك لن تُغير من واقع الاحتلال شيئاً على الأرض، فالأحزاب الصهيونية وبرامجها على عداء مطلق مع شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية".

وأضافت "لا اختلاف في برنامج المجرم نتنياهو عن القادة المجرمين والملطخة أيديهم بدماء شعبنا مثل غانتس أو باراك أو ليبرمان وحتى حزب ميرتس الذي يتقاطع مع اليمين الصهيوني بخصوص تهويد القدس والاعتراف بيهودية الدولة وإنهاء قضية اللاجئين، فهناك إجماع داخل هذه الأحزاب على تصفية حقوق شعبنا".

ودعت السلطة إلى "عدم إشاعة الأوهام من حدوث أي تغيير في التركيبة السياسية داخل الكيان، أو إمكانية وجود طرف إسرائيلي جاهز للمفاوضات والتسوية، فلا فرق بين الليكود وأزرق أبيض وحزب العمل، فمسيرة ربع قرن من السير في اتفاقية أوسلو الكارثية أثبتت أن الأحزاب الصهيونية استغلت التسوية من أجل فرض سياساتها العدوانية على الأرض".

وختمت الجبهة بيانها مؤكدة أن "البديل العملي والحقيقي عن استمرار الارتهان للاتفاقيات مع الاحتلال، واستمرار الرهان على التسوية، هو بصوغ إستراتيجية مواجهة وطنية تضع على رأس أولوياتها إسقاط اتفاقية أوسلو من أجندتنا الوطنية إلى الأبد، وسحب الاعتراف بالكيان، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني والعلاقات مع الكيان، واستثمار طاقات شعبنا في إطلاق انتفاضة عارمة في وجه الاحتلال، ومشاريع التصفية، والدفع بجهود استعادة الوحدة المبنية على أسس كفاحية ووطنية سليمة".