بكين وموسكو تتفقان على توثيق التعاون في العلوم والتكنولوجيا وتوسيع العلاقات التجارية

سان بطرسبرغ- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- اتفقت الصين وروسيا على تعزيز التعاون في الابتكار العلمي والتكنولوجي، ومواصلة توسيع العلاقات التجارية من أجل المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

جاء هذا الاتفاق خلال زيارة رسمية يُجريها حالياً رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ لمدة 3 أيام للدولة المجاورة.

وترأس لي ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف الاجتماع الدوري الـ24 بين رئيسي حكومتي الصين وروسيا. وعقدا بعد الاجتماع مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

ودعا لي الجانبين في الاجتماع إلى الاستفادة من مزاياهما المكملة واستغلال إمكانات التعاون بينهما بشكل كامل في مجالاتٍ مثل البحوث الأساسية والتطبيقية، وكذلك تطبيق الإنجازات العلمية والتكنولوجية في الإنتاج.

وبينما حددت الصين وروسيا عامي 2020 و2021 "عام الابتكار العلمي والتكنولوجي"، دعا لي البلدين إلى اغتنام هذه الفرصة وتعزيز التعاون في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجى.

كما أعرب ميدفيديف عن استعداده لتعزيز التعاون مع الصين في مجالات التكنولوجيا الفائقة.

وقال رئيس الوزراء الروسي إنه في مواجهة عدم الاستقرار المتزايد وتصاعد الحمائية، ترغب روسيا في تعميق الاتصال الاستراتيجي والتعاون العملي مع الصين وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات أثناء تطوير التعاون في القطاعات التقليدية مثل الطاقة.

وبعد الاجتماع، وقع لي وميدفيديف بياناً مشتركاً قرر فيه الجاران توسيع التعاون بين البلدين في مجموعة واسعة من المجالات من التكنولوجيا والابتكار إلى التجارة والاستثمار.

ووفقا للوثيقة، فإن الصين وروسيا ستعملان معاً لتحسين الهيكل التجاري، وتعزيز نقاط نمو اقتصادي جديدة لدفع الاقتصاد والتجارة.

وسيقوم الجانبان بتهيئة الظروف المواتية لتوثيق التعاون الثنائي في مجال التجارة والاستثمار وتعزيز التعاون والتنسيق لحماية الملكية الفكرية بشكل أفضل.

كما سيعزز الجانبان التعاون ضمن الأطر متعددة الأطراف، مثل منظمة شانغهاى للتعاون ومجموعة بريكس ومنتدى التعاون الاقتصادى لمنطقة آسيا-الباسفيك، من أجل مساعدة البلدين على التطور بطريقة أكثر شمولاً وتوازناً.

وفي الوقت نفسه، ستبذل الصين وروسيا جهوداً لزيادة التوفيق وقابلية التشغيل البيني لنظامي الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية ("بيدو" الصيني و"غلوناس" الروسي) من أجل خدمة الأغراض التنموية في البلدين بشكل أفضل وبجودة أعلى.

وخلال الاجتماع الدوري، قال لي إن الصين مستعدة لمواءمة مبادرة الحزام والطريق بشكل أفضل مع الاتحاد الاقتصادى الأوراسي والحفاظ على الزخم المتزايد للتجارة الصينية-الروسية ودفع التحسين التجاري والتسهيل الاستثماري.

وقال لي في المؤتمر الصحافي مع ميدفيديف إنه في الوقت الذي يحقق فيه التعاون الصيني- الروسي في المجالات التقليدية مثل الطاقة اختراقات جديدة، فإن التعاون بين البلدين في المجالات الجديدة مثل التجارة الالكترونية عبر الحدود والابتكار العلمي والتكنولوجى يزداد قوة .

وأعرب عن أمله في أن يستكشف الجانبان بنشاط فرص تعميق التكامل بين قطاعي التكرير والبتروكيماويات، وأن يزيدا من القيمة المضافة للتعاون في مجال الطاقة للمساعدة في تحقيق هدفهما المتمثل في مضاعفة التجارة الثنائية في الوقت المحدد.

وفي العام الماضي، ارتفعت التجارة بين البلدين بنسبة 27.1 بالمئة، لتكسر عتبة الـ 100 مليار دولار أمريكى للمرة الأُولى.

وفي معرض إشارته إلى أن البلدين يدعمان التعددية والتجارة الحرة، قال لي إن الصين تواصل الانفتاح مع فتح قطاع صناعتها التحويلية بالكامل حالياً، داعيا الشركات الروسية إلى اغتنام الفرصة والاستثمار في الصين.

ومن جانبه، قال ميدفيديف إن روسيا مستعدة لزيادة توسيع التجارة مع الصين، مضيفاً أن العلاقات الثنائية في أفضل حالاتها تاريخيا وأن تطوير العلاقات مع الصين بما يتفق مع احتياجات روسيا يدخل من ضمن أولويات السياسة الخارجية لموسكو.

وأكد أن البلدين ينسقان مع بعضهما البعض على الساحة الدولية ويدعوان إلى اتباع القواعد الدولية متعددة الأطراف مع ضرورة معارضة العقوبات من جانب واحد.

وخلال الاجتماع، استمع لي وميدفيديف إلى نائبي رئيس مجلس الدولة الصيني سون تشون لان، وهو تشون هوا والنائب الأول لرئيس الوزراء الروسي أنطون سيلوانوف ونواب رئيس الوزراء الروسي دميتري كوزاك وتاتيانا جوليكوفا وماكسيم أكيموف.

كما شهد رئيسا الحكومتين توقيع سلسلة من الاتفاقيات في مجالات تشمل الاستثمار والاقتصاد والتجارة والزراعة والطاقة النووية والطيران والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

ووصل لي إلى سان بطرسبرج يوم الاثنين. ومن المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين في موسكو اليوم الأربعاء.