أزمة شركة كهرباء القدس بحاجة ماسة وسريعة للمعالجة

حديث القدس

شركة كهرباء محافظة القدس هي احدى المؤسسات الكبيرة والقليلة الباقية في العاصمة الموعودة، وهي تزود المناطق الفلسطينية بنحو ٩٠٪ من احتياجاتها. وهذه المؤسسة الهامة تواجه في هذه الايام أزمة خانقة تهدد وجودها وعملها في مناطق امتيازها.

لقد تراكمت عليها الديون لاسرائيل والتي تبلغ نحو ١٫٣ مليار شيكل والسبب الرئيسي لذلك هو عدم سداد المستحقات من كثير من المستهلكين وكذلك سرقة تيار الكهرباء التي يقوم بها افراد كثيرون وبعض المؤسسات، وتبلغ هذه المستحقات المسروقة او غير المدفوعة نحو ١٦٠ مليون شيكل سنويا، وقد سددت الشركة نحو ١٠٠ مليون شيكل لاسرائيل وتم توقيع اتفاقية للتسديد على فترات ولكن الامور لم تتقدم كما يجب وتواجه الشركة والمواطنين ازمة حقيقية بقطع التيار عن عدد من مدن وبلدات وقرى الضفة، وقال رئيس مجلس الادارة والمدير العام للشركة، المهندس هشام العمري، ان شركة الكهرباء الاسرائيلية قد ابلغتهم بشكل رسمي انها ستبدأ بتقنين او قطع التيار ابتداء من ٢٢ الجاري، اي بعد ايام قليلة، في مدن رام الله وبيت لحم واريحا، عدة ساعات يوميا.

واذا نفذت اسرائيل تهديدها فان اضرارا فادحة ستلحق بالكثير من مناحي الحياة ولا سيما في المؤسسات الخدماتية والمستشفيات ومستودعات الادوية والاتصالات وغير ذلك.

هذه الازمة تتطلب تحركا رسميا وشعبيا سريعا وواسعا.

اولا وقبل كل شيء يجب على جميع المتخلفين عن الدفع تسديد ما عليهم من مستحقات، وعلى الذين يسرقون الكهرباء ان يتقوا الله والوطن في ما يقومون به ويسببونه من اضرار مدمرة، ويتوقفوا عن مثل هذه السرقات.

والمطلوب ثانيا ان تبادر الحكومة الفلسطينية لتقديم ما يجب من مساعدات مالية والعمل مع الجهات المختلفة للضغط على اسرائيل لعدم تنفيذ تهديداتها بقطع التيار والالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها، والعمل على تجزئة دفع المبالغ المستحقة هذه. وجدير بالذكر في هذا السياق ان اسرائيل تحتفظ بملايين الشواقل من مستحقات المقاصة التي ترفض السلطة استلامها منقوصة.

خلاصة القول ان السلطة الوطنية ومن يعنيهم الامر من المستهلكين، مطالبون بالعمل السريع لايجاد حل والخروج من هذا المأزق الذي نواجهه جمعيا كما تواجهه الشركة ... !!