وزير خارجية فرنسا يغادر القاهرة بعد مباحثات مع السيسي وشكري

القاهرة- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- غادر القاهرة بعد عصر الثلاثاء وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان بعد زيارة لمصر استغرقت يومين استقبله خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير خارجيته سامح شكري.

وكان لودريان صرح عقب استقبال الرئيس المصري له بأنه بحث معه ترحيب الشركات الفرنسية بالعمل في مصر، "وتعظيم مشاركتها في المشروعات القومية العملاقة واستفادتها من الفرص الواعدة في شتى قطاعات الاقتصاد، فضلًا عن دعم ودفع الاستثمار الفرنسي في مصر".

كما بحث وزير الخارجية الفرنسي مع الرئيس السيسي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والسودان وليبيا واليمن.

والتقى لودريان في وقت سابق وزير الخارجية المصري سامح شكري حيث أكد الوزيران ضرورة العمل وفق رؤية مشتركة لتناول عدد من القضايا الإقليمية في سورية وليبيا واليمن والتوتر الحالي في الخليج.

واتفق الوزيران ، في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة، الثلاثاء، على ضرورة بذل الجهود لتخفيف التوتر بالمنطقة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري إن هناك رغبة سياسية قوية على استمرار العمل على أرضية صلبة انطلاقا من التعاون المصري الفرنسي في عدد من المجالات.

وأضاف شكري أن مصر أدانت بكل قوة الهجمات التي تعرضت لها منشآت النفط السعودية وهي تقف معها في تضامن كامل ، موكدا أن "هذه الاعتداءات مرفوضة وهي خارج نطاق الشرعية والقانون الدولي و لابد من أن يتضافر المجتمع الدولي لمؤازرة السعودية وتحديد المسؤول عن هذه الأعمال غير الشرعية".

وتابع شكري :"نحن قادرون على التضامن فيما بيننا وعلى الحفاظ على الأمن القومي العربي والدفاع عن المصالح العربية بما يحقق المصلحة المشتركة ونؤكد دائماً أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعكس صحيح وسنكون متابعين وداعمين للمملكة العربية السعودية في مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها والتي تؤثر علينا ونتصدى لها".

وردا على سؤال حول نتائج مفاوضات سد النهضة التي عقدت بالقاهرة بين وزراء الري قال شكري إنه "أمر يدعو للاستغراب أن "تعقد المفاوضات خلال اليومين الماضيين بعد انقطاع المفاوضات لما يزيد عن سنة وثلاثة أشهر ، ولا يتم تناول القضايا الفنية في وجود وزراء الري والفنيين في الدول الثلاث".

وأضاف شكري "كنّا نأمل أن تنطلق المفاوضات مرة أخرى وتتناول بشفافية كل الأطروحات القائمة".

من جانبه قال وزير خارجية فرنسا إنه تم الاتفاق على بعض المقاربات المشتركة بشأن ليبيا، وهناك إرادة للتوصل إلى مسار سياسي فلا يوجد طريقة أخرى لحل الأزمة ، مشدداً على أن الحل العسكري ليس حلاً.

وأضاف أن "هناك جهودا على أسس مشتركة لوقف إطلاق النار والعمل على مسار يحفظ ليبيا وسلامة أراضيها ونحن نريد العمل على إيقاف الأزمة التي استمرت طويلاً" .

وقال "إننا بحثنا أيضا التوترات في الخليج و لدينا إرادة تحقيق الاستقرار وهو ما تحدث عنه الرئيس الفرنسي ماكرون في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع من ضرورة بذل الجهود لتخفيف التوتر بالمنطقة".

و أشار لودريان إلى أنه تم التطرق للسودان وأن هناك إرادة للعمل على إزالة السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب و هو أمر يجب أن يتم التوافق عليه من خلال القمة الإفريقية وباقي المجتمع الدولي.

وأوضح أنه تم بحث الوضع في سورية وضرورة التوصل لحل سياسي يعمل على وقف كل العمليات لتحسين الوضع في المنطقة ، لافتا إلى "التطرق إلى عملية السلام في الشرق الاوسط وأن هناك الكثير من القضايا في المنطقة وأننا نعمل على إيجاد حل لها كلها" .

وردا على سؤال حول التصعيد الإيراني بالمنطقة وحادث ضرب المنشآت النفطية السعودية قال وزير خارجية فرنسا إن "بلاده تريد تخفيف التصعيد أينما كان ...ونحن نعمل على أن نسمح لإيران خلال هذه الفترة على أن تتمكن من احترام كل قراراتها الاقتصادية".

وأضاف أنه فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في السعودية فإن "فرنسا قد أدانت هذه الهجمات التي لا تساهم في تخفيف التصعيد، بل تؤدى إلى تأجيجه، ولذلك قررنا دعم السعودية التي طلبت من الأمم المتحدة والدول الأوروبية بدء تحقيقات في مثل هذه الضربات".