تعهد نتنياهو بضم الضفة يُربك الحزب الديمقراطي الاميركي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- منذ أن أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عزمه ضم منطقة الأغوار ضمن مساعيه لنيل أصوات أشد المستوطنين تطرفاً، فان الحزب الديمقراطي الأميركي وقياداته البارزة، خاصة اولئك الذين يخوضون معركة الترشح الرئاسية، يعاني من حالة ارتباك في الرد على تعهدات نتنياهو، خاصة وأن المرشحين العشرة الذين شاركوا بمناظرة انتخابية يوم الخميس الماضي/ 12 أيلول، لم يُسألوا من قبل صحافيي شبكة أي.بي.سي الأميركية التي نظمت المناظرة أي أسئلة عن اعلان نتنياهو "أعطوني التفويض والقوة لتقرير الحدود الشرقية لإسرائيل".

وجدد نتنياهو وعوده للمستوطنين (الأحد 15 أيلول، يومين قبل الانتخابات)، بأنه سيعمل بعد انتخابات الكنيست على ضم مستوطنات الخليل للسيادة الإسرائيلية.

ووردت تصريحات نتنياهو، اليوم الاثنين، في حديث أدلى به لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي حيث تعهد من خلاله بضم مستوطنة "كريات أربع" والحي اليهودي الاستيطاني في البلدة القديمة في الخليل ووضعهما تحت السيادة الإسرائيلية.

وتنسجم تصريحات نتنياهو هذه مع ما كان أعلن عنه في الأسبوع الماضي وتوجهه بعد الانتخابات، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت، وذلك قبيل الإعلان عن تفاصيل "صفقة القرن".

كما تبجح نتنياهو الذي تبدو حظوظه بالفوز قبل في الانتخابات الثلاثاء 17 أيلول مربكة وغير مطمئنة وقال "أبلغت ترامب بأنه لن يتم اقتلاع أي أحد ولن نعترف بحق العودة"، مضيفا "عدنا للخليل للتعبير عن النصر، لقد أرادوا اقتلاعنا من هذا المكان بشكل نهائي، لكنهم أخطأوا وارتكبوا مذبحة قبل 90 عاما بحق اليهود".

ويأمل الديموقراطيون ان يفشل نتنياهو في حملته الانتخابية كون تصريحاته بالضم ستخلق معضلة سياسية لهم، حيث يشدد معظم أعضاء الحزب البارزين على "الحاجة إلى حل الدولتين" مع إدانتهم لحركة المقاطعة السلمية (BDS) حيث صوتوا بأغلبية ساحقة على قرار (غير ملزم) لصالح حل الدولتين وإدانة المقاطعة.

واعتبرت بعض الأصوات الديمقراطية أن "الحديث عن حل الدولتين" يبقى أجوفاً يدون أخذ موقف واضح ضد ضم الأراضي المحتلة.

وقالت النائبة إلهان عمر، الصومالية الأصل "إن من لا يأخذ موقفا واضحا ضد ذلك (تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض محتلة)، لا يمكن أن يتحدث عن حل الدولتين بمصداقية"، فيما قال النائب من ولاية كاليفورنيا، روخانا "إذا نفذ نتنياهو ذلك، فسوف يحطم ما تبقى من حل الدولتين. بالنسبة لأولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية والقانون الدولي وحقوق الإنسان، علينا أن نقف ونوضح أن كونغرس الولايات المتحدة يعارض هذا الضم".

بدورها قالت النائبة جاكي سباير (من ولاية كاليفورنيا) عبر شبكة تويتر الأحد ان "الضم (ضم الأغوار والخليل) ليس خيارا. سيكون ذلك بمثابة هدية لحركة BDS، وإجهاض لحل الدولتين، وتعرقل عمل أولئك الذين يؤمنون من بيننا بإسرائيل يهودية ديمقراطية وبانها تحتاج إلى حدود آمنة لكنها يجب أن تأتي من المفاوضات، نتنياهو وترامب يجازفون بذلك".

وحتى هذه اللحظة يعتبر السيناتور فيرمونت بيرني ساندرز المرشح الرئاسي الوحيد الذي علق على تعهد نتنياهو بضم الأراضي المحتلة وأدانها علنا.

وقال ساندرز في تغريدة "اقتراح نتنياهو بضم الأرض المحتلة من شأنه أن ينتهك القانون الدولي ويجعل حل الدولتين شبه مستحيل. يجب على كل من يدعم السلام الإسرائيلي الفلسطيني أن يعارضه".