قواعد أساسية لإدارة المخاطر عند تداول الأسهم

رام الله- "القدس" دوت كوم - عادة ما تحظى إدارة المخاطر باهتمام ضعيف في قائمة أولويات أغلب المتداولين، فبدون المعرفة المناسبة لإدارة المخاطر فإن التداول المربح سيصبح أمرًا مستحيلًا، لهذا يحتاج المتداول إلى فهم كيفية إدارة المخاطر الخاصّة به، وحجم موقفه وإنشاء نظرة إيجابية لأدائه، ووضع أوامره بشكل صحيح إذا كان يريد أن يصبح متداولًا محترفًا.

فيما يلى سنوضح أهم النقاط الرئيسية التي تساعد على تحسين إدارة المخاطر وتجنب المشاكل الأكثر شيوعًا التي تتسبب في خسارة المال:

1. وضع الأوامر ونسبة المكافأة: نسبة المخاطرة


عندما تكتشف إشارة دخول جيدة، من الضرورى أن تفكر في المكان الذى ستضع فيه أمر وقف الخسارة وأمر جنى الربح أولًا، وبمجرد تحديد مستويات سعر معقولة لأوامرك، قم بقياس نسبة المكافأة: نسبة المخاطرة، إذا لم يتطابق الأمر مع متطلباتك استبعد الصفقة، لا تحاول توسيع أمر جنى الربح أو تشديد أمر وقف الخسارة الخاص بك لتحقيق نسبة عالية من نسبة المكافأة: نسبة المخاطرة.

يقوم أغلب المتداولين في أسواق تداول الأسهم بذلك بطريقة عكسية، حيث أنهم توصلوا إلى نسبة المكافأة: المخاطرة بصورة عشوائية، ثم التلاعب بأوامر الوقف والربح الخاصة بهم لتحقيق نسبتهم.

المكافأة من التجارة هي دائمًا غير مؤكدة ومحتملة، أما المخاطرة هي الفكرة الوحيدة التي يمكنك التحكم في تجارتك بها.

2. حجم الموقف:


سيكون لديك صفقات محدودة للالتزام بالأسواق، وستحتاج إلى النظر في حجم الصفقة (الموقف) والأرباح المتوقعة (المطلوبة) والخسارة المحتملة، ليس من الجيد استخدام كل أموالك للتداول فإذا فعلت ذلك فسوف يعرض تداولك للخطر في المستقبل.

يضع العديد من المتداولين المحترفين حد أقصى للمخاطرة التي سيواجهوها في كل عملية تداول، فعلى سبيل المثال، قد تقرر أنك ستخاطر فقط بنسبة 2% من أموالك في أي عملية تداول واحدة، فإذا كان لديك 100000 دولار في حساب التداول الخاص بك، وتم تعيين وقف الخسارة الخاص بك على أنه 5%، فهذا يعنى أن الحد الأقصى لحجم التداول الذى ستستخدمه هو( 100000 دولار * 2% / 5) *100= 40000 دولار، إذا تم تشغيل وقف الخسارة فستخسر 2000 دولار.

3. أمر وقف الخسارة:


من أحد القواعد الرئيسية لإدارة المخاطرعند تداول الأسهم هو وضع أمر وقف الخسارة، وهو معرفة أقصى ما تكون مستعدًا لخسارته في إحدى الصفقات، إن استخدام أمر وقف الخسارة في كل مركز تفتحه يعنى أن نظامك واستراتيجيتك في التداول يزيلان التعادل العاطفي للتداول ويساعدان في الحفاظ على انضباط التداول الخاص بك، فالخسارة احتمال مؤكد أن تحدث ولكن تحديدها هو مفتاح الربحية.

وعندما ينتقل مركزك إلى الربح يمكنك استخدام وقف الخسارة لمنع خسارة الأرباح.

4. التنويع والتحوط:


توجد مقولة مأثورة وهى لا تضع البيض في سلة واحدة، وهذا يعنى أنه لابد من التنويع، فمن السهل خسارة الأموال جميعها إذا كانت في سهم واحد، لهذا يجب التفكير في توزيع الأموال على العديد من الأسهم، ومن الأفضل أن تصبح في قطاعات السوق المختلفة فعندما يكون قطاع متراجع سيكون الآخر في ارتفاع، فالتنويع لا يتعلق بنشر المخاطر ولكنه يتعلق بخلق الفرص.

وبالمثل، هناك أوقات تحتاج فيها إلى التحوّط من مركزك، قد يكون لديك مركز الأسهم مع النتائج المستحقة، فيجب اتخاذ موقف معاكس عن طريق الخيارات.

5. التركيز على التجارة بشكل جيد وليس على كسب المال:


عندما تتداول فكّر في الأمر على أنه وظيفة، فالعمل هو الوسيلة التي تحقق الغاية فنحن نعمل من أجل كسب المال لنوفّره.

وعندما يتعلق الأمر بالتداول يجب أن يكون التركيز الأساسي على أن يكون أداؤك بشكل جيد، بدلًا من التركيز على تحقيق الأرباح، فكلما كان تداولك أفضل ارتفعت الأرباح التي يمكنك توقعها.