الخصمان نتنياهو وغانتس يدعوان الناخبين للتصويت عشية الانتخابات

القدس- "القدس" دوت كوم- أ ف ب- يسعى رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس، اليوم الإثنين، إلى حشد المؤيدين عشية الانتخابات مع المراهنة على المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الذي قضى أطول مدة في منصبه.

الانتخابات التي ستجري، غدًا الثلاثاء، هي الثانية في إسرائيل خلال خمسة أشهر، بعد فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي وربما تكون الهزيمة الأكبر في حياته السياسية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى اشتداد المنافسة بين المرشحين، وقد يصبح وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان العلماني الذي دخل المعترك الانتخابي كمنافس له صانعًا للملوك في حملته "لجعل إسرائيل طبيعية من جديد"، مستهدفًا بذلك تأثير الأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة في إسرائيل.

قضى نتانياهو الأيام الأخيرة ما قبل الانتخابات يستحث قاعدته اليمينية على الإقبال على صناديق الاقتراع.

تحقيقا لذلك، أطلق رئيس الوزراء جملة من التحذيرات ومجموعة من الإعلانات التي لاقت ترحيب القوميين اليمينيين الذين يلعبون دورا بارزًا في إعادة انتخابه.

وألغى نتيناهو، مساء الاحد، تجمّعًا لمناصري حزبه اليميني الليكود، وعلل المتحدث باسم الحزب ذلك بعقد اجتماع داخلي طارئ للتحذير من خطورة التلكؤ في المشاركة في الانتخابات.

بالنسبة للأسرائيلين، فهذا تكتيك مألوف استخدمه نتانياهو مرارا في الماضي على الرغم من أن هذه المرة قد تكون المخاطر أكبر بسبب إجهاد الناخبين الذي قد يلعب دورا كبيرا بسبب تكرار الانتخابات.

وركز نتنياهو في حملته الانتخابية على تصوير نفسه كزعيم أساسي لإسرائيل ووصف خصومه الرئيسيين على أنهم "ضعفاء" و"يساريين" على الرغم من إنجازاتهم الأمنية، وسلط الضوء على النمو الاقتصادي في إسرائيل.

كما أعلن نتانياهو عن تعهد مثير للجدل بضم غور الأردن الذي يشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في الانتخابات. كما تعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي من المتوقع أن يعلن عن خطته لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد الانتخابات.

وأتاحت صحيفة "معاريف" للمرشحين المجال لتوضيح مواقفهما على صفحاتها. فكتب نتانياهو "نحن في أوج تغيير حقيقي في تاريخ الشعب اليهودي ودولة إسرائيل".

أما خصمه غانتس الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان، فقد قدم نفسه في حملته الانتخابية كبديل مشرف لنتانياهو الذي قد توجه إليه تهم بالفساد في الأسابيع المقبلة.

وتحدث مرارا عن رغبة نتانياهو في تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متشددة يمكن أن تساعده في طلب الحصانة من المحاكمة في البرلمان.

ويقول غانتس إنه هو وائتلافه الوسطي أزرق أبيض يريدان تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.

وكتب في معاريف "سيغير أزرق أبيض تحت قيادتي اتجاه سفينة الدولة الديموقراطية الإسرائيلية".

وأضاف "لن يكون هناك مزيد من التحريض على الخلافات تحت شعار "فرِّق تسد" وإنما العمل السريع لتشكيل حكومة وحدة".

ووجهت الانتقادات لنتانياهو خلال الأيام الأخيرة للحملة بسبب تحذيراته التي لا أساس لها من أن الانتخابات قد تسرق من خلال عمليات التزوير في مراكز الاقتراع في القرى والبلدات العربية.

قد يعتمد اختيار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين للمرشح الذي سيشكل الحكومة على أفيغدور ليبرمان.

وحال ليبرمان دون تمكن نتانياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان/أبريل بعدما رفض التخلي عن مطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.

وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الاحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءًا مهمًا من ائتلاف نتانياهو المخطط له.

ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين في إسرائيل ويريد انتزاع تشريع ينهي إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

ومنحت استطلاعات الرأي حزب الليكود وتحالف أزرق وأبيض حوالي 32 مقعدا في حين أعطت 10 مقاعد لحزب ليبرمان القومي إسرائيل بيتنا.

ولا يمكن استبعاد الوقوع في مأزق آخر.

وليس من الواضح إذا ما كان ليبرمان سيصادق على نتانياهو رئيسا للوزراء مرة أخرى، وهو ما قد يكون كافيا للرئيس الإسرائيلي ليطلب من غانتس محاولة تشكيل حكومة.