الاتحاد الأوروبي يطلب "أفكارًا" من جونسون قبل 45 يومًا من موعد بريكست

لوكسمبورغ- "القدس" دوت كوم- أ ف ب- قبل ستة أسابيع من موعد الانفصال، طلب قادة الاتحاد الأوروبي "أفكاراً" من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إذا أراد التوصل لاتفاق خلال القمة الأوروبية المقررة في 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرين إلى أنهم "غير متفائلين كثيرًا" بشأن فرص حصول بريكست باتفاق.

ويلتقي رئيس الوزراء البريطاني، اليوم الاثنين، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثناء غداء عمل في لوكسمبورغ، في أول لقاء بينهما منذ تولّى جونسون منصبه.

وسيشارك في اللقاء مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلّف ملفّ بريكست ميشال بارنييه.

ويلتقي بعدها جونسون رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل وسيعقد المسؤولان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا.

وكتب جونسون في مقالة نشرتها صحيفة "دايلي تلغراف" الاثنين "إذا تمكّنا من إحراز ما يكفي من التقدم في الأيام القادمة، أنوي الذهاب إلى القمة الحاسمة في 17 تشرين الأول/أكتوبر وإبرام اتفاق يحمي مصالح الشركات والمواطنين على ضفتي بحر المانش ومن جانبي الحدود في إيرلندا".

وتجرّد تبجّحات جونسون الأوروبيين من ردود الفعل. فعندما يعلن جونسون تحقيق "تقدم هائل" في طريقة معالجة مشكلة الحدود الإيرلندية الشمالية، يردّ الأوروبيون بأنهم "ينتظرون" اقتراحات ملموسة ويقولون إنهم "غير متفائلين كثيراً" بشأن فرص حصول بريكست منظّم في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز لدى وصوله إلى اجتماع في بروكسل مع نظرائه من دون ممثل عن المملكة المتحدة، "نأمل بأن يأتي جونسون إلى القمة الأوروبية المقبلة وربما سيجلب معه بعض الأفكار".

وحذّر نظيره النمساوي الكسندر شالنبرغ "إذا لم يأتِ بوريس جونسون بشيء جديد للقائه مع يونكر، فلن تعود هناك حاجة لنناقش وسيحصل بريكست من دون اتفاق".

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس "لا شيء ملموس حتى الآن"، تعليقاً على اجتماعات العمل بين ديفيد فروست، مستشار جونسون، وفريق ميشال بارنييه في بروكسل.

وحذّر بارنييه أثناء اجتماع مع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي من أنه "ليس لدينا أسباب تدفعنا للتفاؤل" بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قبل القمة الأوروبية.

وتخشى أوساط المال والأعمال في أوروبا احتمال حصول انفصال من دون اتفاق. وأكد مدير عام منظمة "بزنس يوروب" لأرباب العمل الأوروبيين ماركوس ج. بايرر أن "ذلك سيكون كارثة".

وقال في بيان "نحثّ الطرفين على بذل كل الجهود الممكنة وإجراء حوار بناء" معتبراً أن الاتفاق هو "ضرورة مطلقة".

وأفادت أوساط يونكر أن رئيس المفوضية الأوروبية "غير متفائل" أيضاً بعدما علم بالحلول التي تقترحها لندن بشأن إيرلندا و"لا يزال ينتظر اقتراحات ملموسة".

وصعّد البرلمان الأوروبي الذي ينبغي أن يصادق على الاتفاق الذي قد يتمّ التوصل إليه مع لندن لهجته. وسيصوّت الأربعاء على قرار قاس يفرض فيه بنداً وقائياً (شبكة الأمان) لمنع إعادة الحدود الفعلية بين جمهورية إيرلندا ومقاطعة إيرلندا الشمالية، الأمر الذي يرفضه جونسون.

وحذّر رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي من أنه "إذا حصل الانفصال من دون اتفاق، ستتحمل الحكومة البريطانية المسؤولية كاملةً وسيترتّب عليها احترام التزاماتها المالية وحقوق المواطنين الأوروبيين وموجباتها بشأن اتفاق الجمعة العظيمة مع إيرلندا".

وقال "البرلمان الأوروبي لن يعطي موافقته على مفاوضات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إذا لم تُحترم هذه الموجبات".

وذكّر رئيس البرلمان بأن الحلّ سيكون أن يقتصر البند الوقائي على إيرلندا الشمالية. وستبقى هذه المنطقة تابعة جمركياً للاتحاد الأوروبي وستصبح بمثابة حدود مع سائر أراضي المملكة المتحدة (انكلترا واسكتلندا وويلز) وهو حلّ يرفضه البريطانيون حتى الآن كونه يفتح المجال أمام إعادة التوحيد في إيرلندا.

ويعرف الأوروبيون ما يريدون وهم موحّدون يبقون على مواقفهم وينتظرون تحركات جونسون القادمة.

أما رئيس الوزراء البريطاني فيدرك مخاطر حصول انفصال من دون اتفاق. وتحدث تقرير حكومي عن مخاطر حصول اضطرابات ونقص في الأدوية والمواد الغذائية.

وقال بارنييه "نحن لا نزال على استعداد لدراسة بشكل موضوعي أي اقتراح ملموس وصالح قانونياً تقدّمه المملكة المتحدة، لكننا لا نزال ننتظرهم".

واعتبر بارنييه أن "بريكست هو مدرسة صبر وتصميم".