شركة ملابس في كولورادو تؤكد أهمية علاقات العمل العميقة بين الولايات المتحدة والصين

الولايات المتحدة- "القدس" دوت كوم- شينخوا- عندما ذهبت روندا سوينسون، مؤسسة ومديرة متاجر الملابس النسائية (كريمسون كلوفر)، لأول مرة إلى شانغهاي عام 1984، لم تكن بأكبر مدينة بالصين "سوى دراجات هوائية" تملأ شوارعها، و"لم تكن منطقة بودونغ سوى أرضا واسعة".

إنها فترة تاريخية للصين، عندما أبدع صناع السياسة بالبلاد سياسة الإصلاح والانفتاح في نهاية السبعينات.

قد أسهمت هذه الإصلاحات بتغيير أكبر دولة من حيث عدد السكان بالعالم، وجعلتها أكبر منتج تصنيعي بالعالم اليوم، ووفرت لسوينسون نظرة فريدة لنهوض الصين الاقتصادي.

عندما بدأت سوينسون واحدا من أعمالها التجارية الأربعة بنجاح، توجهت للصين مرة أخرى، ووجدت جيني تشانغ، التي كانت قد بدأت للتو معملا صغيرا للملابس في منطقة بودونغ التجارية والمالية بشانغهاي.

قالت سوينسون، إنها اكتشفت حينها أن بإمكان الصين عمل كل شيء، وبأحسن صورة، وتلبي المواعيد الزمنية للطلبات، وبصورة أفضل من أي مكان آخر.

وأوضحت قائلة "الصينيون شركاء عمل رائعون فعلا".

وتماشيا مع النمو الذي شهدته الصين، شهدت أعمال الملابس لسوينسون، في كولورادو، نجاحا ومنافع شتى، بفضل تعمق علاقاتها التجارية مع شريكها التجاري، معمل جيني تشانغ في شانغهاي، رغم المسافة الشاسعة التي تفصل بينهما وهي نحو 10791 كم.

لقد حققت الشراكة بين الجانبين منفعة ثنائية، وازدهرت أعمالهما، الأمر الذي أعطى السيدة الصينية جيني تشانغ، فرصة إرسال ابنها للدراسة في جامعة أمريكية، وأعطى أيضا فرصة لسوينسون لترى أعمالها تنمو وتتطور.

لقد تمتعت السيدتان - الأمريكية والصينية- بشراكة عمل تجاري نموذجية، بشكل ربما يستعصي على بعض الغربيين فهمه، وتحققت بين الاثنتين علاقة عمل مزدوجة الفائدة.

قال جايل روس، المدير التنفيذي لشركة (كريمسون كلوفر) إنه "عندما تم فرض التعريفات الجمركية (من قبل الإدارة الأمريكية على الملابس الصينية)، واجهت معاملنا بالصين صعوبات جمة للوفاء بمواعيد إنتاج بعض الملابس، ولولا هذه الشراكة بيننا، لما استطعنا الوفاء بالمواعيد".

وقبل عدة أسابيع من دخول زيادة الرسوم من البيت الأبيض، على الملابس من الصين، حيز التنفيذ في أول سبتمبر الحالي، سرّعت سوينسون وفريق عملها الإنتاج، وطلبوا من الشركاء في الصين، الإسراع بالإنتاج أيضا.

قال روس "وفعل الصينيون كما طلبنا منهم، وهزموا الموعد النهائي، وحفظوا لنا أموالنا. لقد التزموا مرة أخرى، وهذا ما يفعلوه دوما".

أما السيدة سوينسون فقالت "فقط بفضل شراكة عملنا العميقة (مع الصينيين)، تمكنا من فعل ذلك".