واشنطن: ضم إسرائيل للأغوار لا يعيق التوصل لتسوية سياسية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ "القدس" اليوم الجمعة، إن الإدارة الأمريكية

لا ترى أنّ ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ضم الأغوار للسيادة الإسرائيلية، يتناقض مع أي تسوية سياسية مستقبلية.

وكشف المسؤول الأمريكي عن أن نتنياهو كان أبلغ إدارة ترامب بنيته التعهد بضم الأغوار ومستوطنات بالضفة، قبل أن يعلن عن ذلك في مؤتمر صحفي.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ردًا على سؤال وجهته "القدس" بشأن موقف الإدارة الأميركية من تصريحات نتنياهو هذه، فقال: "لقد تم إبلاغ الولايات المتحدة بهذا الإعلان قبل صدوره ولا نعتقد أن (تعهد نتنياهو بضم الأغوار) يحول دون إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية في المستقبل".

وتابع المسؤول في ردّه على "القدس" عبر البريد الإلكتروني: "لا يوجد تغيّر في سياسة الولايات المتحدة في هذا الوقت. سنصدر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية، ونعمل على تحديد أفضل طريق لتحقيق الأمن والاستقرار".

وتوّجهت "القدس" بالسؤال للمسؤول في الخارجيّة الأمريكية عن الموقف الأمريكي حيال تنفيذ هذا الضمّ استنادًا لموقف نتنياهو، وإذا ما كانت واشنطن ستوافق عليه، باعتبار أنه لن يحول دون التوصّل لحل سياسي مستقبلًا، سيما وأن نتنياهو ناقش هذه الفكرة على الإدارة الأمريكية قبل طرحها للعلن، فكان ردّ المسؤول في الخارجية: "ليس لدينا ما نضيفه".

وردًا على سؤال آخر لـ "القدس" حول إذا ما كانت واشنطن ستتخذ موقفًا يُدين إسرائيل أو يطالبها بالتراجع عن هكذا خطوة، حال تمّت، فكان رد وزارة الخارجية الأميركية "ليس لدينا ما نضيفه لذلك الآن".

والثلاثاء الماضي، أعلن نتنياهو أنه سيطبّق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وبعض المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إذا أُعيد انتخابه يوم 17 أيلول الجاري، وخاطب الإسرائيليين قائلًا "إذا تلقيت منكم تفويضًا واضحًا للقيام بذلك (...) أعلن اليوم نيتي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت".

وأضاف "هناك فرصة تاريخية لفرض السيادة على مستوطنات الضفة الغربية" في إشارة لوجود الرئيس ترامب كرئيس الولايات المتحدة حاليًا. وادعى نتنياهو أن الرئيس الاميركي ترامب سيعرض "صفقة القرن" بعد الانتخابات الإسرائيلية بيوم واحد.

ويعتقد الخبراء مثل سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل مارتن إنديك، والمفاوض الأميركي السابق آرون ميلر أنه يمكن لهذه الخطوة أن تقضي فعليًا على آمال حل الدولتين الذي طالما كان محور الدبلوماسية الدولية.

هذا وقد زعم نتنياهو أن خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب ستتيح لإسرائيل "الفرصة التاريخية" لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة التي تعتبر أساسية بالنسبة للأمن الإسرائيلي، علمًا بأنه لم يصرّح علنًا بحصوله على موافقة ترامب على تلك الخطوة المثيرة للجدل.

وقال نتنياهو: "احترامًا للرئيس ترامب وإيمانًا كبيرًا بصداقتنا، سأنتظر إصدار خطة السلام... أريد توسيع السيادة على هذه المجتمعات وغيرها من المناطق، إلى أقصى حد ممكن، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة".

ومن المتوقع أن تعلن إدارة ترامب دعمها لجهود نتنياهو، قبيل الانتخابات، لتعزيز حظوظه في الفوز.