الملك عبد الله الثاني يؤكد رفض كل الإجراءات التي تقوض حل الدولتين

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن ووكالات- شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أهمية تكاتف الجهود الدولية إزاء رفض كل الإجراءات الأحادية الجانب، التي من شأنها تقويض حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

جاء ذلك خلال لقاء العاهل الأردني، الخميس، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، الذي يزور الأردن ضمن جولة له بالمنطقة، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وتطرقت مباحثات العاهل الأردني مع شينكر إلى التطورات الإقليمية، والأزمات في المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها.

وحث الأردن، الخميس، مجلس الأمن والمجتمع الدولي على التحرك ضد تعهد نتنياهو بضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه، معتبراً أنه "ينسف عملية السلام".

وفي بيان لوزارة الخارجية الأردنية، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مباحثات مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المعتمدين لدى المملكة "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل وسريع ضد إعلان نتنياهو".

وحض "مجلس الأمن والمجتمع الدولي على اتخاذ موقف واضح وصريح لإدانة الاعلان ورفضه باعتباره خرقا فاضحا للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية وتصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

وأعلن نتنياهو الذي يخوض حملة انتخابية، الثلاثاء، أنه يعتزم "إقرار السيادة الاسرائيلية على غور الاردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت"، موضحاً أنّ هذا الإجراء سيطبق "على الفور" في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وأشار الصفدي خلال لقائه في عمان سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى "تداعيات كارثية للإعلان الإسرائيلي على جهود تحقيق السلام الدائم في المنطقة".

وأوضح أن هذا التعهد إن نفذ "سيقوض حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لحل الصراع وسينهي العملية السلمية".

وأكد الصفدي أن "هذا الاعلان الإسرائيل وغيره من الخطوات الأحادية التي تشمل توسعة الاستيطان اللاشرعي وانتهاكات سلطات الاحتلال للمقدسات في القدس الشريف تمثل خطرا جسيما على الأمن والسلم في المنطقة والعالم".

وكان رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة أكد الأربعاء أن تعهد نتانياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه يضع اتفاقية السلام الموقعة بين المملكة واسرائيل منذ عام 1994 "على المحك".

فلسطين الأُردنية تطالب الحكومة بالرد الحازم على تصريحات نتنياهو

من جهتها، أدانت لجنة فلسطين النيابية بالبرلمان الأُردني تصريحات نتنياهو، معتبرة إياها استغلالاً للظروف السياسية ودعاية انتخابية لليمين المتطرف.

وقال رئيسها النائب المحامي يحيى السعود، خلال اجتماع عقدته اللجنة، الخميس، إن اللجنة عبرت عن رفضها المطلق التام لكل التصريحات التي تصدر عن اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ودعا إلى أن يكون هناك موقف موحد وحازم من الحكومة الأُردنية تجاه تلك التصريحات التي تعبر عن مدى غطرسة ذلك الكيان المحتل وعنصريته.

وأكد السعود وقوف الشعب الأردني خلف الملك عبدالله الثاني في لاءاته الثلاث (لا للوطن للبديل، لا للتوطين، لا لصفقة القرن)، ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

وقال السعود خلال لقاء اللجنة اليوم الخميس بمفتي القدس والديار المقدسة محمد حسين، إننا في الأردن نتألم لما يجري في القدس ولن نتخلى عن القدس والقضية الفلسطينية التي هي قضية الأردن الأولى.

وأشار الى ان اللجنة طلبت من وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبد الناصر ابو البصل تقديم المزيد من الدعم لموظفي وحراس الوزارة في القدس نظرا للضغوط المستمرة التي يتعرضون لها من الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا ان اللجنة بحالة انعقاد دائم ومكثف ومتابعة لما يجري في القدس والمقدسات.

من جهته، ثمن المفتي حسين مواقف جلالة الملك الداعمة للقضية الفلسطينية وثبوت الموقف الاردني بالرغم مما يتعرض له من ضغوطات لتغيير موقفه تجاه القضية الفلسطينية.

واشار حسين، الى ان الشعب الاردني يعتبر رئة الفلسطينيين، مشيدا بمواقف مجلس النواب ولجنة فلسطين النيابية الداعمة للقضية الفلسطينية، كما استعرض أبرز التحديات التي يتعرض لها المرابطون والمصلون في القدس والمسجد الأقصى المبارك وممارسات الاحتلال الهمجية تجاههم.