إعلاميون ونشطاء يتفقون على مواجهة "خطاب الكراهية" في الإعلام الليبي

طرابلس- "القدس" دوت كوم- شينخوا- أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، اليوم الخميس، توافق نخبة من الإعلاميين والنشطاء على مواجهة "خطاب الكراهية" في الإعلام الليبي من أجل تجنيب البلاد المزيد من الانقسام.

ونظم مكتب الإعلام والاتصال ببعثة الأمم المتحدة يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين ندوة في طرابلس لمواجهة "خطاب الكراهية والتحريض والتضليل في وسائل الإعلام"، بحسب بيان رسمي للبعثة الأممية.

وشارك في الندوة 30 شخصية صحفية وحقوقية وناشطين في المجتمع المدني وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وممثلين لمؤسسات إعلامية وأكاديميين في مجال الإعلام.

وناقش المشاركون في الندوة السبل الكفيلة للحد من استخدام وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في الترويج للعنف وخطاب الكراهية في ليبيا.

وذكر البيان الذي نشرته بعثة الأمم المتحدة صباح اليوم على موقعها الرسمي أن المشاركين "توافقوا على مجموعة من المبادئ الحاكمة لأخلاقيات العمل الصحفي في ليبيا، والنشر على صفحات التواصل الاجتماعي".

وأقر المشاركون في الندوة "16 توصية تمثل مبادئ أساسية" من أجل "الحد من خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي وترويج الشائعات"، بحسب البيان.

وأوضح "أن الغاية الفضلى تمثل تجنيب البلاد المزيد من التشرذم والانقسام بسبب التأثير السلبي لخطاب الكراهية الحاد والتحريض على النسيج الاجتماعي في ليبيا".

ولم يوضح البيان فحوى هذه المبادئ.

وقالت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في ليبيا ستيفاني وليامز، في مداخلة خلال الندوة مخاطبة المشاركين إن "خطاب الكراهية والتحريض والشائعات والمعلومات المضللة والأخبار المفبركة ليست سوى أمثلة قليلة على المحتوى السائد في وسائل التواصل الاجتماعي في بلدكم، وهذه للأسف تتسبب بشكل ملحوظ في تمزيق النسيج الاجتماعي في ليبيا".

وتابعت وليامز أنه "كلما استمر الوضع على هذا الحال، كلما ازداد الأمر تعقيداً أمام جهود الوساطة للتوصل لإيقاف دائم لوقف لإطلاق النار".

وبعد ما استمعت المسؤولة الأممية لعرض أبرز المبادئ، التي تم التوصل إليها في الورشة، قالت "نبارك هذا العمل الهام وندعمه، ونأمل أن نتمكن قريبًا من استعادة دور الإعلام كوسيلة لبناء السلام في ليبيا".

وتشهد ليبيا منذ مطلع أبريل الماضي معارك بين قوات "الجيش الوطني" بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي يسعى للسيطرة على طرابلس، وقوات حكومة الوفاق المعترف بها من المجتمع الدولي جنوب العاصمة الليبية.

وتسببت المعارك منذ اندلاعها في مقتل أكثر من ألف شخصا وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح قرابة 120 ألف شخص من مواقع الاشتباكات، بحسب الأمم المتحدة.