جونسون يواجه انتقادات بعد نشر وثائق تحذر من بريكست بدون اتفاق

ادنبره- "القدس" دوت كوم- أ ف ب- يواجه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليوم الخميس، انتقادات بعد أن أُجبرت حكومته على نشر وثائق تحذر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدون اتفاق يهدد باضطرابات أهلية ونقصا في الأغذية والأدوية.

كشفت وثائق العملية التي أطلق عليها "يلو هامر" التي أعدّت بقصد تنفيذها في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، وأجبرت الحكومة على نشرها الأربعاء، عن أن الاستعدادات لا تزال "عند مستوى متدن".

وحذرت الوثائق من "ارتفاع الاضطرابات العامة والتوترات المجتمعية" في حال الخروج بدون اتفاق، كما حذرت من الأزمة التي يرجح أن تحصل في الموانئ والتي تهدد بالتأثير على الإمدادات.

وقالت نائبة حزب العمال المعارض هيلاري بين "من العجيب أن هذه الأمور يمكن أن تحدث بسبب سياسة الحكومة".

وأضافت "في العادة عندما تقوم بتحضيرات للحماية من أمور كهذه تكون هذه التحضيرات للاستعداد لكارثة طبيعية أو أمور لا يمكنك التحكم بها".

وأكدت الحكومة أنها تقوم بـ"تحديث الافتراضات" الواردة في الوثيقة التي قالت انها "ليست تقييم للتأثيرات ولا توقع لما يرجح أن يحدث".

وصرح وزير الدفاع بين والاس لهيئة البي بي سي "نحن ننفق المال على القيام بالكثير من الأمور لتخفيف هذه الافتراضات" مشيرا إلى أنه يتم عقد اجتماعات يومية للاستعداد للخروج بدون اتفاق.

أما بول كارتر زعيم السلطة المحلية لمقاطعة كنت جنوب شرق البلاد، التي يخشى أن تشهد أزمات حادة في حال الخروج بدون اتفاق، فقال ان حكومة جونسون حققت "تقدما حقيقيا" مؤخرًا.

وصرح للبي بي سي "انا واثق تماما أن بإمكاننا تجنب حدوث فوضى في كنت".

إلا أن نشر الوثائق أثار مخاوف بين النواب من أن يكون بريكست فوضوي كارثيا.

وصرح النائب دومينيك غريف الذي تم طرده من حزب المحافظين الحاكم الأسبوع الماضي بسبب تصويته ضد الحكومة، ان ما يحدث "غير مسبوق".

وأضاف "حتى لو كنا مستعدين للخروج بدون اتفاق، فإن الأمر سيتسبب في اضطرابات ويكلف البلاد الكثير".

تولى جونسون منصبه في تموز/يوليو على وعد تنفيذ نتيجة الاستفتاء الذي جرى في 2016 بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر.

ولا يمتلك جونسون اغلبية في مجلس العموم وقرر الاثنين تعليق البرلمان حتى 14 تشرين الأول/أكتوبر في محاولة لاحباط المعارضة للخروج بدون اتفاق.

وأثارت الخطوة غضبا على الساحة السياسية وأدت إلى تقديم العديد من الطعون القانونية في قرار جونسون.

وسيبقى البرلمان مغلقا رغم دعوات نواب المعارضة إلى استدعائه فورا والتي ازدادت بعد نشر الوثائق.

والاربعاء قررت محكمة الاستئناف الاسكتلندية أن قرار جونسون يرمي إلى "تعطيل عمل البرلمان" ووصفت التعليق بأنه "غير شرعي" و"لاغ وباطل".

إلا أن الحكومة سارعت إلى الطعن في القرار ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القرار الثلاثاء المقبل.

وسيبقى البرلمان مغلقا في الوقت الحالي رغم دعوات نواب المعارضة لاستدعائه فورا والتي تكثفت بعد نشر وثائق "يلو هامر".

وقال كير ستارمر المتحدث باسم حزب العمال لشؤون بريكست "أدعو رئيس الوزراء إلى استدعاء البرلمان فورا حتى نتمكن من مناقشة هذا الحكم واتخاذ قرار حول ما يجب أن يحدث تاليا".

غير أن مصدرا في الحكومة صرح لوكالة فرانس برس انه "لن يتغير أي شيء حتى الانتهاء من القضية".

من ناحية أخرى يتوقع أن يصدر حكما قضائيا في بلفاست بأن الخروج بدون اتفاق سينتهك بنود اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية المبرم في 1998.

قبل تعليقه الثلاثاء أقر مجلس العموم قانونا يجبر جونسون على تأجيل بريكست في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست في قمة الاتحاد الأوروبي في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

ويرغب جونسون في اعادة التفاوض على بنود اتفاق الخروج الذي توصلت له سلفه تيريزا ماي مع بروكسل والذي رفضه البرلمان مرارا.

إلا أن القادة الأوروبيين يتهمونه بعدم تقديم بدائل مقبولة.

ويؤكد بوريس جونسون انه "سيسعى الى الحصول على اتفاق" مع الاتحاد الاوروبي.

ومستشاره للاتحاد الاوروبي ديفيد فروست موجود الاربعاء في بروكسل لاجراء مشاورات مع فريق المفاوض الاوروبي ميشال بارنييه.

وصرح جونسون الاربعاء ان "الاجواء تتغير، وجبال الجليد تتشقق"، مؤكدا ان المشاورات تحرز "تقدما كبيرا".