في ذكرى أوسلو: حماس تؤكد تمسكها بالمقاومة

غزة- "القدس" دوت كوم- محمود أبو عواد- أكدت حركة حماس، اليوم الخميس، على تمسكها بالمقاومة بأشكالها كافة وفي مقدمتها الكفاح المسلح، مطالبةً السلطة في الضفة الغربية بالكف عن "مطاردة المجاهدين واعتقالهم وسحب سلاحهم".

وقالت الحركة في بيان لها في ذكرى توقيع اتفاق أوسلو قبل 26 عاماً، إن الاتفاق كان انتكاسة سياسية وكارثة، حيث مُنح الاحتلال بجرة قلم 78‎%‎ من أرض فلسطين، دون أن يمنح الشعب الفلسطيني الحق في الباقي، إذ تركها للمساومات في ظل موازين قوى تلعب لصالح الاحتلال.

وأضافت "إن شعبنا الفلسطيني ما زال يدفع فاتورة هذه المصيبة السياسية والجريمة الوطنية، والتي تخطت في تداعياتها المأساوية على حقوقنا وعد بلفور المشؤوم، فلم يُلزم الاحتلال بوقف بناء المستوطنات وتوسيعها؛ بل ضاعفها عدة أضعاف".

وتابعت "إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في هذه الأيام من محاولات ضم القدس وأجزاء كبيرة من الضفة، وإسقاط حق العودة، والعبث في الحدود في إطار ما يُسرب من صفقة القرن إلا ترجمة وتتويج لجهود استيطانية وتهويدية تُركت تُنفذ والشعب الفلسطيني يؤمَل بالوعود عبر الاتفاقيات والمفاوضات".

وواصلت "إن اتفاق أسلو قسّم الشعب الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا، وكرس سلطة وهمية فسخرها وظيفيًا لحماية الاحتلال، وفي المقابل استمر الكيان في تطوير احتلاله وتعميق دور حكومة المنسق في الضفة الغربية، بينما يتمتع باحتلال نظيف ناعم غير مكلف بجهود التنسيق الأمني".

وجددت حركة حماس في هذه الذكرى رفضها لصفقة القرن وكل الحلول الإقليمية المقترحة التي ترمي لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني والالتفاف عليها أو الانتقاص منها.

وحيّت الحركة صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني العظيم في القدس والضفة وغزة والـ 48 ومخيمات الشتات، وتمسكه بحقوقه وتصميمه على مواصلة نضاله في مواجهة العدو الصهيوني لاسترداد حقوقه.

ودعت إلى تحقيق الوحدة الوطنية من خلال تطبيق اتفاق القاهرة 2011 واتفاقية بيروت 2017، بما يشمل الكل الوطني ومن خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وحيّت مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار في غزة وجموع المشاركين فيها، مطالبةً بالسماح بامتدادها إلى الضفة الغربية.

وأكدت الحركة دعمها الكامل واعتزازها بالحشود الثائرة على أبواب غزة لتحقيق كسر الحصار وتثبيت حق اللاجئين في العودة.

وطالبت الحركة السلطة الفلسطينية بإلغاء اتفاق أوسلو والتحلل من كل التزاماته وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، داعيةً إياها لوقف التنسيق الأمني المشين مع الاحتلال وإنهاء العمل بأي اتفاقيات معه وضرورة إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي. وفق نص بيانها.

وعبرت الحركة عن رفضها لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، وتعتبر ذلك طعنًا في ظهر الشعب الفلسطيني وتكريسًا للاحتلال وإقرارًا بوجوده على أرض فلسطين.