ندوة إقليمية في عمان تناقش واقع المدينة المقدسة

عمان- "القدس" دوت كوم- قامت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس واللجنة الملكية لشؤون القدس ، والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس بعقد ندوة اقليمية حول : (التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس - الواقع والتحديات ) في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 10 - 11 أيلول الماضي واشتملت الندوة على خمس جلسات عمل فضلاً على جلستي الافتتاح والختام , حيث شارك في الندوة نخبة من العلماء والمفكرين وأصحاب المعالي والفضيلة والعطوفة والسعادة والخبراء والباحثين.

وجاءت هذه الندوة برعاية وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل والدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) .

واشتمل حفل الافتتاح على تلاوة ما تيسر من القرآن الكريم وألقى أمين عام المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس الأستاذ الدكتور عزت جرادات كلمته , وبعدها كلمة أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس الأستاذ عبدالله كنعان , ثم كلمة أمين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة , كما ألقى كلمة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور مصطفى عيد , تلاه راعي الندوة الأستاذ الدكتور عبدالناصر أبو البصل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الذي ركز في كلمته على مكانة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والوصاية الهاشمية وضرورة الحفاظ عليها.

وناقش المشاركون في الندوة أربعة محاور رئيسية هي :

• التراث الثقافي في مدينة القدس : الواقع والتحديات وسبل الحماية والصون.

• مؤسسات الوقف الإسلامي والمسيحي ودورها في حماية وحفظ التراث المقدسي.

• المنظمات الدولية ومسؤوليتها القانونية والأخلاقية.

•لمؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وقد أطلق المشاركون : (نداء الندوة الإقليمية حول التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس الشريف) الآتي:

*يرفع المشاركون أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مواقفه المشرفة تجاه القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية , وأكد المشاركون على وقوفهم خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه في مواقفه الثابتة والمبدئية في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وتأييدهم المطلق للاءات جلالته الثلاث (لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا للتنازل عن اي شبر في القدس-والقدس خط أحمر ) , وعلى مواقف جلالته التي أكد فيها الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية , وعلى الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات وأنها واجب يفخر الأردن بحمله ومسؤولية تاريخية راسخة لا محيد عنها ، وأنه يتشرف بحملها نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية , لأن حقنا مسلمين ومسيحيين في القدس أبدي خالد، كما قال جلالته حفظه الله .

*يتقدم المشاركون بالدعم والتأييد لمواقف الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الثابتة والراسخة تجاه القدس وقضاياها ويثمنون عالياً التنسيق الأخوي الكبير ما بين فخامته وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين .

*يتقدم المشاركون أيضاً بالشكر والعرفان إلى المملكة الأردنية الهاشمية التي استضافت جلسات ندوة التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس (الواقع والتحديات) والشكر موصول أيضاً إلى راعي الندوة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس واللجنة الملكية لشؤون القدس والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ، وبهذا الصدد فإن المشاركين يستذكرون بطولات الجيش العربي الأردني على أرض فلسطين وتضحياته في الدفاع عن القدس ومقدساتها وخاصة الشهداء الذين رَوّوا بدمائهم الزكية أرضها الطهور إلى جانب أشقائهم الفلسطينيين والعرب.

*أكد المشاركون على أن مدينة القدس ستبقى عربية إسلامية خالدة إلى يوم الدين , وأن المسجد الأقصى المبارك ( الحرم القدسي الشريف 144 دونم ) هو للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد , وأنه مرتبط بعقيدة كل مسلم ومسلمة أنزل الله فيه قرآناً يتلى إلى يوم الدين , وأن المسلمين كافة يفتدونه بالمهج والأرواح.

*أن المسجد الأقصى المبارك هو وحدة واحدة غير قابل للشراكة ولا للتقسيم الزماني ولا المكاني , وإن قدسيته لا تقل عن قدسية الكعبة المشرفة في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، كما أن كنيسة القيامة مكان مقدس للمسيحيين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد .

*إن التراث الثقافي والحضاري لمدينة القدس هو تراث إنساني عربي إسلامي ومسيحي لا يجوز الاعتداء عليه أو المساس به , ونُذكِّرُ بأنَّ البلدة القديمة في القدس وأسوارها مدرجة على لائحة التراث العالمي في اليونسكو عام 1981 (بطلب من الأردن) وأدرجت على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982.

*يرحب المشاركون ببرنامج عمل حماية وصون التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس الشريف الذي اعتمده المؤتمر الاسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة المنعقد في مدينة المنامة عاصمة مملكة البحرين في تشرين الثاني/ 2018 .

*يشيد المشاركون بجهود لجنة خبراء (الإيسيسكو) الآثاريين المكلفين برصد الحفريات من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي تطال وتهدد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه ، ويدعون (الإيسيسكو) لمواصلة هذه الجهود .

* يناشد المشاركون دول العالم المحبة للسلام ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للضغط على السلطة القائمة بالإحتلال لوقف انتهاكاتها تجاه التراث الإنساني المقدسي , وعدم المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

*إجبار دولة الاحتلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف ، والحفاظ على الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس .

*لأهمية الحفاظ على المخطوطات والفنون المقدسية نتوجه الى المؤسسات والمنظمات العربية والإسلامية المعنية بالثقافة والتراث بعقد ندوة خاصة تتعلق بفنون العمارة المقدسية والمخطوطات المقدسية ودور الوقف في الحفاظ عليها .

*رفض تصريحات رئيس وزراء السلطة القائمة بالاحتلال المتعلقة بضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات في الضفة الغربية والجولان العربي المحتل لسيادة الاحتلال، خلافاً لقرارات الشرعية الدولية، وتأكيدنا على عروبتها .

*وتحصين الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف باعتبارها حقيقة تاريخية ورعاية تطبيقية غير قابلة للمناقشة أو المنافسة فهي بمثابة الروح لجسد الأمة .