نصرالله: "لا خطوط حمراء" في الدفاع عن لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- شينخوا- أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، اليوم الثلاثاء، أنه "لا خطوط حمراء" على الإطلاق في الدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي حرب على إيران "ستشعل المنطقة".

وقال نصرالله في كلمة بمناسبة ذكرى عاشوراء في ختام مسيرة حاشدة نظمها حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية اليوم "إذا اعتدى الإسرائيلي على لبنان بأي شكل من أشكال العدوان فإنه من حق اللبنانيين الدفاع عن أرضهم".

وتابع "سيتم الرد على أي اعتداء بالشكل المناسب، وأنه من أجل الدفاع عن لبنان وسيادته وأمنه وكرامته لا خطوط حمراء على الإطلاق بعد اليوم".

وأضاف ساخرًا أن "الجيش الإسرائيلي، الذي كان لا يقهر تحول إلى جيش هوليوودي لأنه بات خائفًا وجبانًا".

وتأتي تصريحات نصرالله غداة إعلان حزب الله عن إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.

واعتبر نصرالله أن "رد المقاومة في الميدان عبر الحدود وإسقاطها طائرة إسرائيلية مسيرة يعزز من قوة الردع التي تحمي بلدنا".

لكنه أكد أن "لبنان يحترم القرار 1701، وأن حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية"، التي يمثله فيها ثلاثة وزراء.

وكان حزب الله قد أعلن في مطلع سبتمبر الجاري عن تدمير آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة أفيفيم قرب الحدود مع لبنان.

وجاء ذلك بعد أيام من إعلان حزب الله عن هجوم إسرائيلي على مركز له في سوريا أسفر عن مقتل اثنين من عناصره في 24 أغسطس الماضي.

وفي 25 أغسطس اتهم حزب الله إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين في معقله بالضاحية الجنوبية.

من ناحية أخرى، استنكر نصر الله "العقوبات الأمريكية على إيران وسوريا وحركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق"، واصفا إياها بأنها "عدوان تمارسه الإدارة الأمريكية للضغط المالي والاقتصادي بعد فشل حروبها ضد المقاومة".

وقال إن "المقاومة في لبنان منذ سنوات على لوائح العقوبات الأمريكية"، لافتا إلى أن "توسع هذا العدوان ليطال آخرين في لبنان وصولا إلى مصارف لا علاقة لها بحزب الله يحتاج إلى تعاط مختلف".

ودعا الحكومة اللبنانية إلى دراسة خيارات جديدة في وجه توسع العقوبات، قائلا "على الحكومة أن تدافع عن اللبنانيين وتحميهم لا أن تسارع بعض مؤسسات الدولة إلى تنفيذ الرغبات والقرارات الأمريكية على هذا الصعيد".

وفرضت واشنطن نهاية أغسطس الماضي عقوبات على مصرف (جمال ترست بنك) اللبناني بتهمة توفير خدمات مالية ومصرفية لحزب الله.

ونفى البنك اللبناني هذا الاتهامات، مؤكدا التزامه بالقوانين اللبنانية والدولية.

وتصنف الولايات المتحدة حزب الله "منظمة إرهابية "منذ العام 1997، ووضعت مؤسسات وأشخاص تابعين له على لائحة العقوبات الأمريكية للإرهاب.

وتأتي كافة هذه التطورات في ظل توتر في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران حليفة حزب الله، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وفرضها عقوبات أحادية جديدة على طهران شملت حظر على صادرات النفط الإيراني.

وحذر نصر الله من أن "أي مشروع حرب على إيران سيشعل المنطقة ويدمر دولا وشعوبا لأنها حرب على كل محور المقاومة وتهدف إلى إسقاط آخر الآمال باستعادة فلسطين".

وقال إن "حزب الله جزء من محور المقاومة، الذي تشكل إيران قلبه ومركزه ولن نكون على الحياد في معركة الحق والباطل، وهذه الحرب المفترضة على إيران ستشكل نهاية إسرائيل والهيمنة والوجود الأمريكي في المنطقة".

وحول الأزمة الاقتصادية في لبنان، قال نصر الله إن "الوضع ليس ميؤوسا منه، وهناك إمكانية للمعالجة إذا توفرت الجدية اللازمة".

وأشار إلى أن "الفساد والهدر وسوء الإدارة" في مقدمة أسباب ما وصل إليه لبنان في الأزمة المالية.

ودعا إلى ضرورة أن "تذهب أي معالجات اقتصادية في لبنان كأولوية للبحث عن الأموال المنهوبة".

وأردف قائلا إنه "يمكن العمل على زيادة الإيرادات وتخفيض الإنفاق، والأهم وقف الهدر واستعادة الأموال المنهوبة من الأغنياء الكبار الذي ملؤوا جيوبهم من أموال اللبنانيين بشكل غير شرعي".

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية حادة تمثلت في تصاعد الدين العام والعجز في موازنة العام الماضي، إذ بلغت 6 مليار دولار.

فيما بلغ الدين العام في الربع الأول من العام 2019 نحو 86.2 مليار دولار، ما يشكل نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيان لوزارة المالية.