أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم يرفضون ربط قضيتهم بعمليات تبادل الأسرى

رام الله - "القدس" دوت كوم- رفض أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، اليوم الثلاثاء، ربط قضية أبنائهم بأي عملية تبادل أسرى محتملة.

وجاء الرفض في بيان صحفي صدر عنهم، ردًا على قرار قضائيللاحتلال يجيز احتجاز جثامين الشهداء، لغرض إجراء عمليات تبادل مع الفصائل الفلسطينية.

وقال البيان، "نتابع بقلق قرار ما يسمى بمحكمة العدل العليا الذي أجاز وفوّض باحتجاز جثامين أبنائنا واستخدامها كورقة مفاوضات في أي عملية تبادل أسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية".

واعتبر، أن "قرار المحكمة جاء بالتساوق مع سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تمعن في تشديد العقوبات الجماعية على عائلات الشهداء، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وهي الهيئة القضائية الأولى في العالم التي تشرع وتسوغ جرائم الحرب".

وأشار البيان الى أن "الاحتلال يمارس احتجاز الجثامين قبل أن تبدأ المقاومة الفلسطينية بأسر جنوده وهذا على مدار عقود من الزمن، وبالتالي ربط الملف بمفاوضات مع المقاومة تضليل إعلامي وسياسي وجب الحذر منه".

ووافقت محكمة الاحتلال العليا في القدس أمس، على طلب النيابة العامة للاحتلال، وجيش وشرطة الاحتلال، على استمرار احتجاز جثامين شبان فلسطينيين استشهدوا في مواجهات مع قوات الاحتلال في أحداث متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في القرار الذي أصدرته رئيسة المحكمة العليا القاضية استير حيوت بموافقة ثلاثة قضاة آخرين ومعارضة ثلاثة، انه " بحسب البند 13(3) للدفاع، تعطى الصلاحية للقائد العسكري ان يأمر بدفن مؤقت لجثث المخربين أو قتلى العدو لاعتبارات أمن الدولة وسلامة مواطنيها مع الحفاظ على كرامة الميت وأبناء عائلته". على حد تعبيرها.

وحسب القرار، فإن ذلك من أجل "مفاوضات لإعادة جنود وقتلى إسرائيليين محتجزين لدى المنظمات الإرهابية".

وقدمت 6 عائلات فلسطينية من القدس والضفة الغربية التماسًا بإدعاء أنه "لا يوجد أساس قانوني لقيام جيش وشرطة الاحتلال، باحتجاز جثامين أبنائهم".

وتحتجز إسرائيل جثامين 304 شهيد فلسطيني منذ 1967 في مقابر الأرقام، من بينهم 52 قتلوا منذ عام 2015 بينهم أسرى ونساء.

يذكر أن مقابر الأرقام هي عبارة عن مجموعة من المقابر السرية أنشأها الاحتلال من أجل دفن جثث فلسطينيين، وكل قبر فيها له رقم خاص به لا يتكرر مع آخر، ويدل على جثة الفلسطيني المدفون ويكون مرتبطًا بملفه لدى سلطات الاحتلال، وذلك بحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية.

وسبق أن أصدرت محكمة الاحتلال قانونا في العام 2017، باعتبار حجز جثامين الشهداء غير قانوني، ولكنها لم تصدر قرارا بتسليمها، بل أعطت حكومتها 6 أشهر لوضع قانون يسمح لها بحجز هذه الجثامين.

وأفرجت قوات الاحتلال خلال السنوات الأخيرة عن 121 جثمان قتيل فلسطيني من "مقابر الأرقام"، وما يزيد عن 180 مما يسمى "ثلاجات الموتى" بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.