الأعور: ملتقى الشباب للتراث في سلوان يهدف لحماية المكان من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد زحايكة- أكد محمد الأعور، المدير العام لملتقى الشباب للتراث المقدسي في سلوان، أن العمل جارٍ على بناء مؤسسة مجتمعية بشكل صحيح ومهني وشفاف من خلال تمكين مصادر الملتقى والأنظمة الادارية والمالية، وإعداد خطة استراتيجية شاملة لتطوير المؤسسة واستمرار ديمومتها وفعاليتها وتأثيرها في المجتمع المحلي.

وأوضح في لقاء صالون القدس الثقافي الدوري بالدار الثقافية أن حلم تأسيس مدرسة للفنون يكون أحد أبرز أهدافها المحافظة على التراث الفلسطيني وتعليم الأطفال كل أنواع الفنون من العزف على الآلات الموسيقية والدبكة والرسم أصبح حقيقة وفي متناول اليد، لأن الملتقى أخذ بعين الاعتبار أن الاغلبية من الاهالي ليست لديهم الامكانيات المادية لتحفيز اولادهم وبناتهم على الانخراط في هذا المجال، حيث إن الراغبين في تعلم الفنون والموسيقى كانوا مقتصرين على فئات وشرائح معينة نتيجة ارتفاع تكاليف التعليم.

واعتبر الأعور أن مشروع مدرسة الفنون في سلوان نجح في توفير الفرصة المتكافئة لجميع الاطفال والشباب الراغبين في تعلّم الفنون بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي او مكان سكناهم من خلال توفير برنامج اكاديمي مميز تشرف عليه مجموعة من الاساتذة وعدد من المختصين في مجال تدريب الفنون بتكلفة سنوية رمزية ، واليوم وبعد اقل من عام التحق في البرنامج ما يقارب 120 طفلا من الجنسين تتراوح اعمارهم بين 4- 18 عاما ، كما نجحنا بتوقيع اتفاقيات شراكة مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لتنفيذ انشطة فنية تستهدف طلبة المدارس الفلسطينية العاملة في القدس ونهدف للوصول خلال السنتين القادمتين الى ما يقارب 5000 طفل، إضافة الى توقيع اتفاقيات شراكة مع العديد من المؤسسات المجتمعية العاملة في سلوان والقدس عامة بهدف تنفيذ فعاليات فنية مشتركة تخدم اطفالنا وشبابنا في منطقة القدس وذلك نظرا لما للفنون من اهمية في رفع مستوى الوعي وتعزيز الهوية والانتماء الوطني.

حماية المكان..

ورأى الاعور ان الهدف المركزي من تأسيس مدرسة الفنون هو حماية المكان المستهدف من البؤر الاستيطانية المجاورة وتوفير الفرصة للاطفال الذين يفتقرون الى الامكانيات المادية للتعلم، علماً أن منطقة سلوان عموماً تفتقد مركزاً مُتخصصاً لتعليم الفنون.

وأشار إلى أنه "من خلال برامج المدرسة استطعنا توفير اماكن آمنة لاطفالنا وشبابنا تساعدهم على تنمية مواهبهم وتعزيز هويتهم الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي وعدم انجرارهم وانخراطهم في المشاريع التطبيعية والتهويدية وفرض نموذج التعايش المشوه تحت مظلة الاحتلال التي تنفذها البلدية والمراكز الجماهيرية التابعة لها ومحاولة السيطرة على عقول اطفالنا وشبابنا".

ولفت الاعور الى انه تم اطلاق المركز النسوي في الملتقى من خلال تنفيذ عدة نشاطات صحية واجتماعية ورياضية خاصة بالمرأة بهدف إشراكها في الفعاليات وإكسابها مهارات حياتية جديدة وإشغال الفترة الصباحية في المركز، وتعزيز تواجد الأهالي الفلسطينيين في المكان في هذه الفترة الصباحية للمحافظة عليه، وإفشال مخططات استهدافه والاسيتلاء عليه. وفي هذا السياق، جرى تأسيس مكتبة عامة في الملتقى تحتوي على مجموعة من الكتب والأسطوانات والألعاب التعليمية والترفيهية وأجهزة كمبيوتر ولاب توب –حواسيب لوحية- وخدمة إنترنت يمكن للطالب استعمالها لحل واجباته المدرسية وتنمية معارفه ومهاراته الفكرية والشخصية. وبالتزامن مع ذلك، يضج الملتقى بمشاريع شبابية بالتعاون مع العديد من المؤسسات الشبابية المجتمعية العاملة في القدس، مثل مركز الإرشاد الفلسطيني ومؤسسة الرؤيا وجمعية الشابات المسيحية لتطوير المهارات الحياتية للشباب وإكسابهم خبرات تمكنهم من تحمل المسؤولية في حياتهم المستقبلية.

وباشر الملتقى في تنظيم المخيمات الصيفية ضمن برامج الصيف التي تنفذ سنوياً تحت عنوان "احنا هون" "إثباتاً لحقنا في التواجد في المنطقة ضمن برنامج صباحي وآخر مسائي مكثف لتعليم الفنون المتنوعة. وكذلك يهتم الملتقى ببرنامج حملات الخير -أنت لست وحدك- الذي يشمل توفير احتياجات للعائلات المستورة من خلال تقديم مساعدات عينية تسهم في توفير الحياة الكريمة لهم، حيث جرى في شتاء هذا العام توزيع طرود وحرامات ودفايات لنحو مئة عائلة، وفي رمضان تم توزيع كوبونات شرائية بقيمة 200 شيكل من أحد السوبرماركتات لما يقارب 60 عائلة. ومع بداية العام الدراسي الحالي، جرى توزيع قرطاسية مدارس بما يشمل 30 عائلة. وحالياً يتم العمل على مشروع جديد "اعرف بلدك" هو عبارة عن تنظيم جولات أطفال وشباب وأهالٍ من أبناء مجتمع سلوان والقدس لزيارة بعض القرى المهجرة لتعريفهم بها وإعطائهم لمحة تاريخية عنها وعن سكانها الأصليين.