بيت جالا: لقاء يناقش الأطماع الاستيطانية في أراضي المخرور

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - نجيب فراج - ناقش مجتمعون في بيت جالا اليوم الجمعة، تداعيات الهجمة الاستيطانية على أراضي وادي المخرور، والتي تمثلت بهدم مطعم ومنزل للمواطن رمزي قيسية، بعد قيام مستوطنين بنصب بيت متحرك وسط المنطقة التي تمتد إلى مشارف بلدتي بتير والخضر.

وشدد المتحدثون وكان من بينهم رئيس البلدية نيقولا خميس، وحسن بريجية مدير هيئة الجدار والاستيطان على خطورة هذه الهجمة الهادفة لإقامة بؤرة استيطانية وسط أراضي منطقة المخرور وعلى بعد مئات الأمتار من النفق الذي يشق أراضي مدينة بيت جالا ويشكل حلقة الوصل بين القدس المحتلة ومستوطنات غرب وجنوب بيت لحم.

وأجمع المتحدثون على أن خطورة الخطوة تتمثّل في أنها تساهم بتحقيق "مخطط القدس الكبرى" الاستيطاني الإسرائيلي، ولتكون أراضي المخرور جزءًا حاسمًا لإعلان القدس الكبرى فيما إذا نفذ المخطط، مؤكدين على ضرورة مواجهة المخطط بكل السبل والوسائل، من بينها تقديم اعتراض للجهات القضائية والتنفيذية الإسرائيلية مرفقة بأوراق تثبت الملكية الفلسطينية للمنظقة.

وجاء في النقاش أنه إذا ما بقي البيت المتحرّك الذي نصبه مستوطنون في المكان، فإن ذلك يمهّد الطريق لإقامة بؤرة استيطانية تسهم بمصادرة نحو ألفي دونم من أراضي المخرور، وستتحول محافظة بيت لحم إلى قطع مجزّأة ومقطوعة التواصل، منها عزل أربعة قرى عن بيت لحم من جهة، ووضع مستوطنة في قلب أراضيها.

وأعلن الحضور عن خطوات لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني، من بينها تنفيذ فعالية احتجاجية يوم الأحد المقبل انطلاقًا من محيط مدرسة الأمل باتجاه هذه الاراضي.

وتبلغ مساحة أراضي منطقة المخرور نحو ألفي دونم، وهي تابعة لمئات العائلات الفلسطينية من بيت جالا والخضر والولجة وبتير، ومزروعة بآلاف الأشجار المثمرة. وفيها عشرات المنازل القديمة التي يحظر على أصحابها ترميمها أو البناء فيها من جديد. وقبل عدة سنوات؛ جرى تمديد التيار الكهربائي لهذه المنازل من خلال مشروع بالتعاون مع مؤسسات أجنبية، لكن سلطات الاحتلال ظلت تلاحق أصحاب الأراضي وتدمر ما يقومون ببنائه بما في ذلك شبكة الكهرباء.